الإمارات

نساء عدن يطالبن بالأمن والسلام

جانب من الوقفة الاحتجاجية في عدن (الاتحاد)

جانب من الوقفة الاحتجاجية في عدن (الاتحاد)

بسام عبد السلام (عدن)

طالب ائتلاف «أصوات النساء في عدن» جنوب اليمن أمس بتحقيق الأمن والسلام كأولوية يجب العمل عليها في المرحلة الراهنة وعدم التغاضي من قبل القيادة السياسية والمؤسسات الأمنية والقضائية عن الاختلالات الأمنية دون فرض رادع والتصدي لها. وأقام الائتلاف وقفة احتجاجية أمام المجلس التشريعي في المدينة القديمة «كريتر» لتوجيه رسائل إلى جهات عدة سواء القيادات السياسية والأمنية أو الجهات الدينية والتعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.
وجاءت الوقفة بعد أسبوع من صدور تقرير، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (يصادف 25 نوفمبر) بيّن أن 196 امرأة لقيت حتفها فيما أصيبت 121، خلال الحرب التي شنها متمردو الحوثي والمخلوع صالح على عدن، فضلاً عما خلفته الحرب من جراح نفسية وجسدية ومعنوية لأخريات.
وقالت القيادية مها محمد عوض رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني: يوجد تغاضٍ وبطء في التجاوب مع الاختلالات الأمنية دون فرض رادع وتحمل الالتزامات بمسؤولية جادة وحازمة تتصدى لها، وأن هذا التباطؤ يشجع على ارتكاب المزيد من جرائم العنف وتوجيهها ضد المرأة ومن تكرارها وتوسعها بفرض خطورتها على الأمن والسلام، وأن هناك أطرافا تتحمل هذه المسؤولية وهذه رسالة أولى من الوقفة للقيادة السياسية والمؤسسات الأمنية والقضائية.
وأضافت: «يقع على هذه القيادات العمل على معالجة الوضع الأمني وضبط كل المخالفات والاختلالات والوقف الفوري لأعمال السلب والنهب على الممتلكات العامة والخاصة، باتخاذ إجراءات حازمة في منع ارتكاب هذه الجرائم ومحاسبة من يقومون بذلك، وهذا من صميم واجبكم في بناء وحفظ الأمن والسلام.
ووجهت الوقفة رسالة إلى المؤسسات الدينية بأهمية العيش في بيئة آمنة وتحمل هذه المؤسسات الدور والأمانة في الإرشاد والتوعية الصحيحة بما يسهم في كشف الحقائق ومنع مزيد من العنف والجرائم.
وأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني يقع على عاتقها مهام جسيمة في المساهمة الجادة بالتوعية والتثقيف المجتمعي، بالإضافة إلى تكثيف جهود الدفاع والمناصرة في تطبيق ضمانات والتزامات مسؤوليات الحماية.
وأكدت الناشطة حنين سهيل أهمية أن يجمع الجميع سواء في المؤسسات الإعلامية والتربوية والتعلمية في العمل من أجل الأمن والسلام، ورفض العنف، فهي مسؤولية تقع على عاتقهم نحو توفير الحماية الأمنية اللازمة للمرأة والتصدي لثقافة العنف التي تعم حياتنا وتسود البلاد.
وأضافت: «ندرك أن الحرب وتبعاتها قد أوجدت بيئة العنف، ولكن في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي يشهدها بلدنا ومجتمعنا وعلى وجه الخصوص بين الأجيال، فقد وضعت أمامكم مسؤوليات جمة وكبيرة ليس كمؤسسات إعلامية تعليمية فقط، بل ومنشئة للثقافة، وعليكم أن تبذلوا قصارى جهودكم وفق منهج تعليمي وتربوي متين يساعد على رفض ثقافة العنف، ونؤكد على الأمن والسلام بأهمية العمل على تعزيزهم في الأمل بالأجيال وتشجيع التفكير الإبداعي لأجل ذلك.. بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة للحد من المظاهر المسلحة وبالذات في المرافق التعليمية.
وقالت الناشطة هالة عارف: «نؤكد أن جرائم العنف ضد المرأة تضرب في صلب قيم وتعاليم شريعتنا السمحاء والتي هي أساس الحياة الإنسانية في مجتمعنا، وحتماً لا مجال لكل دعاة العنف والتطرف بيننا، ونرفض كل مظاهر حمل السلاح وانتشاره ونضيق من استمرار ممارسات العبث به، وبفرضه في مجتمعنا المدني الحضري، كما ستضيق الأرض بكم يوماً، فنحن مجتمع وبلد يشهد لنا تاريخنا بأننا وطن للسلام والتعايش، وهذا ما يدعمنا في رفض كل أفعالكم وجرائمكم، ونؤكد به مطالب الحماية وعدم الإفلات من العقاب».
وقالت المحامية وردة بن سميط رئيسة مؤسسة «عدالة للحقوق والحريات»: إن المرأة في عدن تعرضت لانتهاكات يندى لها الجبين، والضحايا سقطن خلال القصف العشوائي الذي شنته المليشيات المسلحة على منازل المواطنين، أو عبر القناصين الذين استهدفوا بعضهن في الشوارع.