صحيفة الاتحاد

الإمارات

طلاب الإمارات في الخارج: كلنا رهن إشارة القيادة

احتفالات واسعة في ارجاء الدولة في «يوم العلم» رمز للوحدة الوطنية وتجديد للولاء والانتماء (الاتحاد)

احتفالات واسعة في ارجاء الدولة في «يوم العلم» رمز للوحدة الوطنية وتجديد للولاء والانتماء (الاتحاد)

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد طلاب إماراتيون مبتعثون للدراسة في الخارج أن بعدهم عن الوطن يزيدهم حباً واشتياقاً لكل ربوعه، مؤكدين أن القيادة الرشيدة تقف جنباً إلى جنب مع كل طالب مبتعث، عبر توفير كل المتطلبات والمستلزمات التي يحتاج إليها لنيل الشهادة التعليمية.
واستحضر المبتعثون تضحيات جنود الإمارات البواسل، الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن، معتبرين تضحياتهم نهجاً يسير عليه كل مواطن، وذكرى خالدة ستبقى في أذهانهم، وقدم المبتعثون أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وأولياء العهود، ولشعب دولة الإمارات، ولكل من يقيم على أرضها.
وقال علي سعد المهري: «وجودي في ولاية كاليفورنيا الأميركية على بعد آلاف الأميال عن وطني دولة الإمارات، زادني حباً واشتياقاً لكل التضاريس، ولكل الأماكن التي اعتدت ارتيادها في الماضي، فالوطن يعيش في قلبي، وفي وجداني، وهو الحاضر المستمر في أفكاري كافة، وحرصي على الاجتهاد بالدراسة يكمن في معرفتي أن الأوطان تحتاج إلى أبنائها المتعلمين».
وأضاف: «نتابع باستمرار أخبار جنودنا البواسل الذين سطروا أروع الإنجازات في ميادين المعارك، وهذه التضحيات تزيدنا فخراً وكرامة وعزة، كما أنها تنعكس إيجاباً على مستوانا الدراسي، فهناك طلاب استحضروا هذه البطولات لتكون دافعاً لهم على بذل المزيد من العطاء أثناء الدراسة في الخارج، فمن يرى البسالة التي يتحلى بها الجندي الإماراتي يدرك جيداً مدى الولاء النابع من قلب مواطن الإمارات تجاه وطنه»، مؤكداً أن كل طالب إماراتي هو جندي في مجاله التعليمي.
وأشار إلى أن الطالب الإماراتي يفتخر، وهو يتحدث عن مسار التميز، والتقدم الذي وضع الدولة على مصاف أرقى الدول عالمياً، معتبراً أن نجاح الدولة على الصعد كافة، خلال فترة وجيزة، يعود إلى الرؤية الرشيدة لدى المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ونتاج لقيادة حكيمة استطاعت أن توفر العيش الكريم للمواطنين والمقيمين كافة، مضيفاً: «حينما يعلم زملائي من الدول الأخرى أني من الإمارات، أول سؤال يتبادر إلى أذهانهم: كيف استطعتم بناء دولة مثل الإمارات خلال هذه العقود الأربعة؟، كل هذا يشعرني بالفخر، كما أنه يضع على عاتقي مسؤولية لأكون سفيراً لوطني عبر التميز في التحصيل العلمي».
وقال أحمد سعيد الحمادي: «مهما كانت المسافات التي تبعدنا عن الوطن الغالي، ومهما كانت الظروف والأوضاع، فإن الوطن في الوجدان، الوطن محفور في حياتنا اليومية ودراستنا وكل ما نقوم به خلال، وجميعنا يد واحدة، فالمواطن المبتعث مرتبط روحياً بوطنه، ونحن نتابع كل الأخبار، ونحرص على أن نبذل كل جهد في الدراسة، وأن نكافح في مجالنا العلمي حتى نعود ورفقتنا الشهادة التي يرتفع بسببها رأس أهلنا ووطننا».
وأضاف: «إن احتفال المواطن المبتعث يكمن في مواصلة دراسته بكل شغف، وأن يتذكر إيمان القيادة الرشيدة بنجاح الاتحاد؛ ولذلك في مثل هذا اليوم فإننا نقوم بتذكير أنفسنا بأن أعلى النجاحات تأتي بعد تجاوز الصعاب، ونؤمن بأننا سنعود إلى الوطن، ونحن فخورون بما حققناه».
وأشار إلى أن الدعم المستمر الذي تقوم به الجهات المسؤولة، والمتابعة من كثب للمراحل الدراسية التي يمر بها المبتعث نابعة من إدراك الدولة أهمية العلم؛ ولذلك تضمن البرنامج الوطني الذي أعلن عنه صاحب السمو رئيس الدولة للتعليم، يعد المرتكز الأساسي في مسار التطور والتقدم».
وقال علي العامري: «أسأل الله أن يحفظ دولة الإمارات، وأن يديم عليها نعمة الأمن، والأمان، وأن يبارك في قيادتنا الرشيدة التي وضعت إسعاد المواطن أولويتها، ووفرت له كل متطلباته، ونحن محظوظون بقيادة تعامل الشعب كالأبناء، فالإمارات عائلة تضم كل من يعيش فيها، وكل من ينتمي إليها بالروح والوجدان».
وأضاف: «كل عام والإمارات الحبيبة في تقدم، ورفعة، وازدهار، وما حدث في الأعوام الماضية هو إعجاز بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وحين نغيب عن الوطن نلاحظ مدى التغير المتسارع، والعمل الذي يسابق الزمن، فليس للإمارات من حدود للطموح، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: (بأننا لا نرضى إلا بالمركز الأول)، وطموح التنافسية في الوصول إلى القمم هو ما يشعر به الطالب المبتعث أثناء دراسته، فنحن لا نرضى إلا بالوصول إلى أعلى المستويات العلمية، وأن نكون مثالاً يحتذى به».
وأكد العامري أن الأمن والأمان في دولة الإمارات ليس له مثيل، وذلك بسبب العين الساهرة التي تحرص على أن ينام المواطن والمقيم دون خوف من أي حدث، فنموذج الدولة في التعايش بين الجنسيات كافة والخلفيات الثقافية أصبح مثالاً عالمياً تطمح كل الدول لاستنساخه، داعياً الله أن يحفظ الوطن، وأن يوفق قيادتنا الرشيدة، وأن تستمر مسيرة العطاء.
بدوره، قال سهيل الراشدي طالب هندسة ميكانيكية في جامعة مين: «هدفي الأساسي كطالب مبتعث، يكمن في الاجتهاد والمثابرة، والعمل المستمر في سبيل تحقيق الإنجازات لدولة الإمارات، وأن أكون جزءاً في مسار الدولة المستمر في دروب التميز؛ ولذلك أحرص على بذل كل طاقتي لأني أعلم أن قيادة الإمارات مؤمنة بالشباب، ومنحتهم الفرصة في المجالات كافة، وعليّ أن أكون على قدر هذه الفرصة المتاحة والمسؤولية الممنوحة». وأضاف الراشدي: «في بعض الأحيان، أشعر بالتعب نتيجة الضغوط الدراسية، كما تمر عليّ لحظات من الاكتئاب نظراً للشعور بالغربة والبعد عن الوطن، ولكن فور تذكر كلمات قيادتنا الرشيدة، ووصاياهم التي تؤكد أهمية حصول الشاب الإماراتي على أعلى الشهادات العلمية، وتشجيعهم، ودعمهم المستمر، وزياراتهم المتعددة للطلاب المبتعثين لأجل بث روح الإصرار في قلوبنا، فإن شعور التعب يتحول إلى قوة تدفعني إلى الوصول نحو أعلى المراكز».
وقال الراشدي: «إن شهداء الإمارات البواسل الذين سطروا ملاحم تاريخية بتضحياتهم، صنعوا فينا الهمة والشجاعة على إكمال مسيرتهم، وأنا كطالب أستحضر دوماً بطولاتهم، ومن هذه البطولات أستذكر دوري في القيام بكل واجباتي، إن ما قدمه شهداء الإمارات البواسل يدلل على مكانة دولة الإمارات في قلوبنا، وسير الشهداء ناصعة البياض تجعلنا في شغف للوصول إلى منصات التخرج لنهدي التخرج لأرواحهم الطاهرة».
ولفت الراشدي إلى أنه يحلم بالعودة إلى دولة الإمارات مهندساً متفوقاً في مجاله، ليخدم الوطن بشهادته العلمية، مؤكداً أن كل التضحيات وكل الجهود وكل الأفعال المبذولة لا تعادل شيئاً أمام ما قدمته دولة الإمارات لأبنائها من فضل يسع الجميع.
من جانبه، قال عبدالله بالعم الغفلي: «ببزوغ شمس الاتحاد، بدأت مسيرة الأمجاد والفرح والإنجازات، وعلى بعد آلاف الأميال، وبرغم المسافة، إلا أني أشارك وطني أفراحه باليوم الوطني الرابع والأربعين، وكل المبتعثين في أصقاع العالم كافة يعبرون عن فرحتهم من خلال التحصيل الدراسي الجيد، ورغبتهم وإصرارهم على الوصول لأفضل المراتب علمياً».
وأضاف: «إننا اليوم نعاهد الوطن على أن نبقى مخلصين له، وأن نسير على خطى ورؤى قيادتنا الرشيدة، التي بنت وطنا يفتخر به كل أبنائه وكل من ينتمي للوطن العربي، فالفرحة ليست مقتصرة على الإماراتيين فقط، بل تشمل الآخرين الذين يعلمون الدور المحوري الذي تقوم به الدولة تجاه القضايا الراهنة، ولأن الإمارات هزمت كل العقبات، والصعوبات التي كان البعض يراهن عليها في بداية الاتحاد لتصبح اليوم الدولة الرائدة عالمياً، والناجحة في كل مؤشرات التميز. وأوضح الغفلي: «إننا نسير نحو بناء مستقبلنا الواعد وتجاه أمجاد جديدة، فقيادتنا الرشيدة تحرص دوماً على البناء والتطور المستمر، وعلى عدم الوقوف عند مستوى معين من الريادة العالمية، بل الطموح مستمر باستمرار الأيام، وهذا هو هدفنا كمبتعثين نطمح دوماً لأن نرفع علم الإمارات شامخاً فوق منصات التخريج، وفي كل الميادين».
وقال شهاب المحرمي: «أفتخر بدولتي دولة الإمارات، ونحن نفتدي الوطن بأرواحنا، ودمائنا وكل ما نمتلكه نهبه إلى الأرض التي نشأنا فيها، والتي لها فضل علينا، ومهما قدمنا فهو قليل في حق الوطن المعطاء». وأضاف: «قبل أيام، احتفلنا بيوم الشهيد وهو يوم القوة ويوم العزم والثبات، وسير الشهداء البواسل دائماً حاضرة فينا بما قدموه من تضحيات وبطولات، وانتصارات في المعارك، ونحن مستعدون ورهن للقيادة الرشيدة في أي وقت لتلبية نداء الواجب، ونقول للقيادة الرشيدة (نحن عصاكم اللي ما تعصاكم)».
ولفت المحرمي إلى أن اليوم الوطني الرابع، والأربعين هو دلالة على أن الدول لا تقاس بعمر نشأتها، ولكن بحجم ما قدمته من إنجازات، وما وصلت إليه الإمارات لم تستطع دول لها مئات السنين أن تصل إليه، مشيراً إلى اشتياقه للاحتفال في أرض الوطن عبر المسيرات، والاحتفالات الرسمية المقامة في ربوع الوطن.

النموذج الوحدوي
وقال محمد المحرمي: احتفلنا قبل أيام بيوم الشهيد، الذي يمثل تكريماً لشهداء الوطن، وإعلاءً لقيم الوفاء والعطاء المتجذرة في المجتمع الإماراتي، كما أنها تدلل على اعتزاز القيادة الرشيدة بتضحيات أبناء الوطن، وأن دولة الإمارات لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين»، مضيفاً أن الاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين دلالة على نجاح الاتحاد في تحقيق المنجزات وفي إعلائه القيم النبيلة، فالإمارات هي النموذج الوحدوي الوحيد الذي نجح في المنطقة.