الإمارات

«الرياض»: التجربة الإماراتية ملهمة

علاقات راسخة بين البلدين قيادة وشعباً (أرشيفية)

علاقات راسخة بين البلدين قيادة وشعباً (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت صحيفة الرياض السعودية أهمية استلهام التجربة الإماراتية الرائدة في الوحدة وأخذ الدروس والعبر منها في هذه اللحظة التاريخية الفارقة التي تمر بها الأمة العربية التي تهددها الأخطار من كل مكان، جاء ذلك في إطار احتفال الصحيفة باليوم الوطني الـ44 للإمارات، بإصدار ملحق خاص تضمن تقارير شاملة استعرضت أبرز مراحل النهضة في تاريخ الدولة، وأهم الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في جميع المجالات.
وتناولت في أول التقارير الذي تضمنه الملحق شهداء الإمارات الذين ارتقوا إلى العلا في اليمن وصلابة المواطنين الإماراتيين وايمانهم بالله وبوطنهم وقيادتهم خلال استقبالهم خبر استشهاد ابنائهم، حيث رصدت الصحيفة في هذا المحور مواقف الأمهات والزوجات والأبناء واستعدادهم لبذل المزيد من التضحيات في سبيل الوطن والقيادة ودفاعاً عن الحق والشرعية، كما رصدت الصحيفة أيضاً حجم الالتفاف من قبل المواطنين حول قيادتهم وايمانهم بمواقفها التي وضعت الإنسان على الدوام على رأس سلم أولوياتها.
وكتب الدكتور علي القحيص أنه ليس بمستغرب أبدا ذلك الموقف الرسمي والشعبي المنسجم والمتناغم والتلاحم المهيب، الذي رافق استشهاد كوكبة من عشرات الجنود الإماراتيين الأشاوس، خلال تأدية واجبهم الوطني في اليمن، حيث تفاعلت دولة الإمارات بكل مستوياتها الرسمية والشعبية مع هذا الحدث الكبير، لتعطي من جديد صورة لأنموذج الدولة الوطنية الحضارية، والتي تدرك جيدا ان قيمة الوطن من قيمة ابنائه، وان تكريم شهداء الوطن بهذا الشكل والاهتمام بقضيتهم، احد ابرز المهام السامية التي تقوم بها الدولة ويتمثلها الشعب الإماراتي بكافة اطيافه وفئاته، والذي اثبت مرة اخرى انه على مستوى المسؤولية الوطنية العالية، بوقوفه خلف قيادته الحكيمة التي آلت على نفسها إلا ان تشارك في العمل الخليجي العربي المشترك بقيادة المملكة، لإعادة الشرعية الى اليمن، واستئصال فئة المتمردين الحوثيين الضالة والمنحرفة.

نموذج حي
وتوالت التقارير اللاحقة ضمن الملحق مبرزة الإنجازات التي تحققت على أرض الإمارات، لافتة إلى أن تقدم الإمارات، يشكل نموذجاً حياً ومشرفاً لقدرة الإنسان العربي المبدعة على بناء الدولة الحديثة التي تعتز بهويتها العربية الإسلامية، وتتجسد فيها عظمة الرجال وقوة الإرادة التي حولت رمال الصحراء الجرداء إلى مدن عصرية.
وقالت إن «المتأمل لتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة الحضارية ومخرجاتها المبهرة والتي جعلت شعب الإمارات يصنف بأسعد شعب في العالم يجد أن سر ومفتاح هذا النجاح يعود للإيمان الحقيقي للقيادة والشعب بالوحدة باعتبارها الخيار الوحيد للتقدم والعزة والمنعة، ولم تنطلق من أهداف ضيقة أو طموحات سياسية لحزب أو زعيم يسعى لمصالحه الخاصة».

المرأة الإماراتية
وتناول ملحق صحيفة الرياض المكانة المتقدمة التي استطاعت المرأة الإماراتية تحقيقها بفضل دعم القيادة، وكتبت تحت عنوان «المرأة الإماراتية واكبت كافة مراحل الاتحاد ومسيرة التنمية» أن «المرأة المواطنة تبوأت عبر عصور خلت وإلى الآن مكانة لا يستهان بها، على غرار نظيراتها في المجتمعين العربي والدولي، فالاتحاد ما كان إلا محطة من محطات كثيرة لعطاء المرأة الإماراتية ومكانتها التي لا يختلف عليها اثنان، بل وكانت المعادلة الأهم في مسيرة البناء والتنمية التي شهدتها دولة الإمارات وهي تنعم في كنف الاتحاد». وكتبت حبيبة طالب تقول: «لقد تعزز دور المرأة الإماراتية في الربع الأخير من القرن الماضي ولا يزال، واكتسب أبعاداً جديدة مع تطور دولة الإمارات، إذ حظيت المرأة الإماراتية بكل التشجيع والتأييد من قبل قيادات دولة الإمارات الذين أيقنوا منذ المراحل الأولى لتكوين الاتحاد على الدور المهم المنوط بالمرأة كونها الحجر الأساس لتقدم أي مجتمع والطرف الأهم في معادلة التنمية والتقدم».

علاقات أخوية
وحرصت صحيفة الرياض على التأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين السعودية والإمارات، وكتبت «العلاقات بين المملكة، والدولة لا يمكن وصفها بالعلاقات المتعارف عليها بين الدول، فهي تقع في مقام أعلى من ذلك، لأنها لا ترتبط بالمصالح، وإنما تتجاوز ذلك المفهوم إلى ما هو أشمل لأسباب لا تخفى على من عاش في منطقتنا العربية، فهناك تاريخ مشترك، وتداخل وتمازج قبلي واجتماعي واقتصادي كان قائماً منذ مئات السنين، ومازال كذلك وسيظل بإذن الله».

إنجازات لافتة
واستعرض الملحق إنجازات الإمارات المتعددة على الصعيد الاقتصادي وعلى صعيد ريادتها في مجال حفظ التراث إلى غزو الفضاء بمسبار الأمل، وتحولها إلى دولة الإبداع والابتكار، ولم تنس الصحيفة إلقاء الضوء على المواقف الإنسانية لدولة الإمارات وتبوؤها المرتبة الأولى عالمياً في مجال المساعدات الإنسانية استناداً إلى دخلها القومي، وكتب الدكتور علي القحيص في هذا الإطار: «تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة اليوم بعيدها الوطني الرابع والأربعين الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام، حيث أصبح هذا الكيان نموذجا مرموقا ومتقدما ليس على المستوى المحلي والإقليمي بل والعالمي لما وصلت له هذه الدولة الفتية الى مراحل متقدمة بسرعة، و44 عاما ليس هو بالعمر الطويل بالنسبة للدول والشعوب ولكن استطاعت هذه الدولة ان تختصر المسافات على جميع الصعد لتصبح هكذا هي دولة الإمارات، وهذا اليوم هو عرس عربي يحتفل فيه الجميع ويعشقه كل إماراتي، بل كل عربي ومسلم ترنو عيناه نحو حلم الوحدة، فقد تمكن الإماراتيون من تحويل الحلم إلى حقيقة وواقع».

عبدالله بن زايد: بلادنا درع حامية للسلم والعدالة وعلاقاتنا في أوجها
أبوظبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الإمارات والمملكة العربية السعودية، تشكلان مع باقي دول الخليج العربي، تشكّل مجتمعة درعاً حامياً للسّلم والعدالة والأمان والتنمية والأمل.ووصف العلاقات مع المملكة بأنها تشهد في هذه الأيام أوج ازدهارها، مضيفاً: بينما نحتفل بعيد الاتحاد في الإمارات فإننا نؤكد بأننا مع أشقائنا السعوديين وباقي دول الخليج العربي نُشكل اليوم مجتمعين درعاً حامياً للسّلْم والعدالة والأمان والتنمية والأمل.جاء ذلك في كلمة لسموه في افتتاحية ملحق جريدة الرياض السعودية الذي أصدرته احتفالاً باليوم الوطني الـ 44 لدولة الإمارات العربية المتحدة.وأضاف سموه: أن من يقرأ التاريخ يدرك أن علاقتنا مع المملكة العربية السعودية أعمق من علاقة جوار ونسب ومحبة، فالسعودية بالنسبة لنا هي كبير العائلة الذي نستشيره ونرجع له في السراء والضراء. ولا شيء يزيدنا فرحاً أكثر من ازدهار التعاون بيننا وبين السعودية على مستوى الحكومة والأفراد.وقال: لقد كانت المملكة العربية السعودية منذ سنوات طويلة مقصداً للإماراتيين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا، وكانت كليات الطب التي اشتهرت بها السعودية إحدى أهم الرافدين لنا بالأطباء والمتخصصين. واليوم هناك آلاف الطلبة السعوديين الذين يدرسون بيننا في الإمارات في مختلف الجامعات والتخصصات.
وتابع: أما على الصعيد السياسي فإن مشاركة الإمارات في شراكات استراتيجية كثيرة بقيادة السعودية، كانت آخرها شراكتنا لتحرير اليمن الشقيق من الإرهاب، أكد للعالم أجمع أننا نتكلم بصوت واحد، ونتخذ قراراً واحداً مع باقي أشقائنا في الخليج، عندما يتعرض أمن المنطقة واستقراره للتهديد.وأضاف سموه: «نحتفي اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين لقيام دولة الإمارات على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان وإخوانه حكام الإمارات «طيب الله ثراهم» الذين رأوا في الوحدة خياراً وجودياً لا مناص منه، تدفعهم في ذلك محبتهم لشعبهم، وتقاربهم القبلي وانتماؤهم النقي لهذه الأرض الطيبة. لقد قطعت الإمارات منذ التأسيس أشواطاً حضارية كبيرة، وعندما يزورها اليوم أحد الأجانب الذين عاشوا فيها قبل الاتحاد نسمع منهم عبارات الاستغراب والدهشة، فالإنجازات التي تحققت رغم ظروف المنطقة وبيئة الصحراء القاسية تكاد تكون من قصص الخيال. كنتُ أسمع والدي وهو يروي لنا كيف كانت الإمارات عندما كان شاباً في سننا، وأتساءل في نفسي كيف تغير كل ذلك إلى ما نراه اليوم!ونوه سموه إلى أن الإمارات لم تكن لتحقق ذلك لوحدها، فوجودها في منطقة تتقارب فيها الشعوب نسباً ولغة وأعرافاً حتى تكاد تكون شعباً واحداً، هو أهم دافع لنهضتنا وقوتنا. وقال: لقد كانت دول الخليج العربي وما زالت، تتقدمها المملكة العربية السعودية الشقيقة، البيت الذي نشأت فيه الإمارات وترعرعت.