الاقتصادي

إماراتيون يستثمرون في مستلزمات الاحتفال باليوم الوطني

أدوات الزينة للاحتفال بالعيد الوطني بأحد المحال (الاتحاد)

أدوات الزينة للاحتفال بالعيد الوطني بأحد المحال (الاتحاد)

ريم البريكي (أبوظبي)

حفزت البضائع المخصصة للاحتفال اليوم الوطني «أدوات الزينة» مواطنين للاستثمار في تلك السلع، وساعدت التصاميم البديعة كثيرين من مبتكري الزينة على تحقيق مكاسب كبيرة خلال الشهر الأخير، وهي الفترة التي بدأت فيها الأسر شراء كل ما يلزم للاحتفال باليوم الوطني الذي يحمل رقم 44 هذا العام.
وأوضح أصحاب محال متخصصة في بيع مستلزمات الاحتفال بالمناسبات، وآخرون اختاروا وسائل التواصل الاجتماعي مقراً لنفس النشاط، أن شهر نوفمبر من كل عام يعد موسماً حقيقياً للكسب، وتحقيق أرباح كبيرة من خلال بيع المنتجات التي تقبل عليها الأسر للاحتفال باليوم الوطني، إذ تشهد طلباً استثنائياً خلال هذا الموسم.
وأشار محمد الحربي صاحب مؤسسة السوار الذهبية المتخصصة في بيع الأعلام، ومنتجات الزينة الوطنية إلى أن عمليات بيع الأعلام مستمرة طوال العام، وغالباً ما تكون بطلب من جهات حكومية، وتتضمن مواصفات خاصة بطول العلم، وشكل السارية.
وأوضح الحربي، أن الطلب تزايد على البضائع المخصصة لليوم الوطني في الأسابيع الأخيرة، وتلقوا طلبات متزايدة من قبل شركات الإعلان والدعاية خلال موسم الاحتفالات الوطنية، موضحاً أن زيادة الطلب على المنتجات الاحتفالية تبدأ من شهر نوفمبر وتتنوع تلك الطلبات بحسب احتياجات كل شركة.
بدورها، أكدت موزة الجابري أن الإقبال على شراء أدوات الزينة دائماً ما يكون كبيراً، حيث إن هناك شرائح عديدة تتوجه لشراء تلك المستلزمات التي تعتبر مظهراً مهماً من مظاهر الاحتفال باليوم الوطني.
وقالت: «نتلقى في هذه الأيام وتحديداً خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر نوفمبر طلبات متزايدة من المدارس وعدد من الجهات الحكومية، والبيوت».
وأوضحت الجابري، أن مشروعها عبارة عن محل ورد وهدايا تتداخل في جنباته ملامح التراث الشعبي الإماراتي مع الورد الطبيعي والصناعي وعمل المجسمات التراثية بطريقة حضارية تجمع التراث والماضي مع لفته جميلة من الورد والتزيين.
وقالت: «لمست اهتماماً واسعاً لدى المواطنين والجهات الحكومية والمدارس بعمل مجسمات تستمد تصاميمها من تراث الدولة وإرثها».
وحول أسعار منتجات الزينة الوطنية، أفادت الجابري أنها في متناول الجميع، وتتوافق مع ميزانية كل شخص، حيث يتم ابتكار تصاميم تتناسب مع ميزانية مختلف المستويات، دون ارهاق بمبالغ مالية كبيرة، مشيرة إلى أن عملاءها يرون الاسعار معتدلة.وأكدت الجابري، أن هدفها ليس الربح المادي بقدر ما هو مشاركة المواطنين أفراحهم بعيد الوطن، مؤكدة أنها تتعمد عدم رفع الأسعار في المناسبات، خاصة اليوم الوطني.
وعن أكثر السلع التي تحظى بإقبال أكبر على شرائها، قالت الجابري: «يأتي إلينا الكثير من الأشخاص ممن يرغبون في تزيين منازلهم بألوان علم الإمارات، سواء من خلال البالونات أو بالأعلام أو حتى باقات الجفير أو الصرود».
وذكرت الجابري أن مشروعها يواجه تحديات عديدة، في مقدمتها المنافسة، إلا أنها تؤمن بأن «لكل مجتهد نصيب»، والعملاء يختارون الأفضل من حيث السلعة والسعر، وترى أن محلها حقق المعادلتين في توفير سلعة مميزة، وأسعار مناسبة.
من جانبه، قال أشرف صقر صاحب ورشة لتزيين السيارات: «الإقبال الأكبر على تزيين السيارات في احتفالات اليوم الوطني، يكون من قبل الشباب، إلا أن هناك نسبة 10%من الفتيات يفضلن تزيين سيارتها في هذا اليوم الحافل بالأفراح الوطنية».
وتابع: «إن زينة السيارات تتضمن الملصقات الجاهزة والملصقات المبتكرة والتي تستخدم خاصية النقاط البيض في تشكيل الملصق وطبع الصور عليها»، مؤكداً أن النوعين يجدان إقبالًا واسعاً من الشباب مع وجود طلبات خاصة من أفراد معينين، رغبة منهم في الانفراد، كما أن بعض الشباب يشاركون في مسابقات لأفضل سيارة مزينة.
وأضاف صقر، أن الأسعار تختلف بحسب نوعية الملصق والتصاميم والحجم، مبينا أن الأسعار تتراوح بين 800 و3000 درهم، وتزيد على 8000 درهم في حالة تزيين السيارة بالكامل، كما أن الأسعار ترتفع أكثر كلما تم إدخال الكريستال، والفصوص والمجسمات الكبيرة.
وأشار صقر إلى أن الزبائن يطلبون الجديد؛ ولذا من ضمن سياسة المحل التجديد في طرح الملصقات الخاصة والمميزة، كما أن هناك اشتراطات قانونية يتقيد المحل بها، موضحاً أن هناك التزاماً من قبل أصحاب السيارات باتباع القانون وقواعد التزيين.
وحول الطلبات التي يتلقاها المحل، قال صقر: «منذ بداية الشهر الماضي، تزايدت طلبات تزيين السيارات».
وتنشط عائشة حمد عبدالله آل علي، وهي فتاة مواطنة متخصصة في بيع مستلزمات المناسبات المختلفة خاصة اليوم الوطني وتراها من أكثر المناسبات انتعاشاً وحركة، حيث يتزايد الطلب على المنتجات المخصصة للاحتفال.
وتقدم عائشة مجموعة من لوازم الاحتفال أطلقت عليها اسم: «كلنا فداء للوطن»، وهي عبارة عن توزيعات تحتوي على: «استيكر روح الاتحاد للسيارات»، «استيكر شعار الدولة»، ميدالية كريستال بألوان العلم، أسورة علم الإمارات لليد، بروش معدني روح الاتحاد.وأشارت إلى وجود إقبال كبير على شراء هذه المنتجات في كل إمارات الدولة والفترة التي يزيد فيها الإقبال قبل المناسبة بأسبوع واحد، ويكثر الطلب والإقبال على إكسسوارات الشعر كونها غير متوافرة في السوق وعلبة توزيعات كلنا فداء للوطن.
وتصف عائشة تجربتها بالمتميزة والجميلة، وترى أنها تساهم في إعطاء الفرصة للمواطنين والمقيمين للتعبير عن الانتماء للدولة وحب الوطن عن طريق المشاركة في الفعاليات وإبراز مشاعر حب الوطن عن طريق الشكل الخارجي، وذلك يكمن في الملابس والاكسسوارات وزينة الشعر.