الاقتصادي

عاملون بقطاع السياحة: الإمارات أعطتنا الكثير وحريصون على رد جميل الوطن

ريم البريكي (أبوظبي)

شهد قطاع السياحة منذ قيام دولة الإمارات عام 1971 قفزات كبيرة أهلت الدولة لتكون واحدة من أبرز الجهات جذباً للسياح عالمياً، وحظي القطاع برعاية كريمة واهتمام من جانب الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال إنشاء المناطق والمزارات السياحية، وتحفيز المواطنين للاستثمار بهذا القطاع، وعلى الدرب نفسه سارت قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فتعاظم الاستثمار في الطاقات الإماراتية الشابة، وتأهيلها وتمكينها لتتبوأ مراكز قيادية بقطاع السياحة، ومساندة مشاريع المواطنين في هذا القطاع.
وأمام هذا الحب من الوطن وقيادته يتفانى أبناء الوطن لرد جزء من الجميل، بأشكال مختلفة، فمنهم من يعمل في الترويج السياحي للدولة، ومنهم من يشيد المواقع الإلكترونية الجاذبة للسياح، ومنهم من ابتكر وسائل للفت أنظار العالم، ومنهم من يهتم بتوظيف وتدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية.
وحول منجزات الوطن ودعمه لمشاريع الشباب، قال سعود الدرمكي الرئيس التنفيذي لمؤسسة بريمير للسفر والسياحة: «إن عملية التوطين بالقطاع الخاص تحظى بدعم القيادة الرشيدة»، فدمج المواطن وإشراكه في مجال الاستثمار عبر المشاريع المدعومة من قبل جهات تم إنشاؤها لهذا الغرض يسهم في إعداد المواطن جيداً وتسليحه بالأدوات اللازمة لدخول سوق الاستثمار.
وقال الدرمكي: «وضعت قيادة دولة الإمارات الرشيدة، قوانين، تسهم بشكل كبير في تطوير وتأهيل رواد الأعمال المواطنين في جميع القطاعات المدعومة من الحكومة مثل صندوق خليفه لتطوير المشاريع مما يساعد على إثبات قدرات وكفاءات وإبداعات رواد الأعمال المواطنين في قطاع السفر والسياحة وقدرتهم على توفير أفضل الخدمات».
وأفاد الدرمك، بأن تقديم الدعم الكامل للابتكارات والإبداعات التكنولوجية أسهم في توفير الفرص المتنوعة لإبراز المواهب، والتي بدورها انعكست على المكانة المميزة لرواد الأعمال المواطنين والكفاءات الوطنية.
وثمن الدرمكي الدور الكبير الذي لعبته هيئة أبوظبي للسياحة، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في مساندة الطاقات الشابة، وتوجيها التوجيه الصحيح بما يصب في مصلحة الاستثمار الوطني، ويحفز الطاقات الإبداعية للشباب المواطن للاستثمار الناجع في قطاع السفر والسياحة، ويمكن تلك الطاقات من رسم موقعها ومكانتها بخريطة الاستثمار في هذا القطاع.
وأشار إلى أن تلك الكفاءات الإماراتية، استطاعت وضع استراتيجية خاصة بها، واستندت لطرق حديثة من حيث الفكرة وطرق الترويج، وبالأخص في قطاع السفر والسياحة، والتعريف بحضارة الإمارات واستقطاب السياح من مختلف دول العالم.
ويرى الدرمكي أن القطاع الخاص، ساهم بشكل كبير في خدمة الوطن، من خلال تقديم التدريبات اللازمة للكوادر الإماراتية الشابة الراغبة في الانخراط بالعمل بقطاع السياحة والترويج، مشيراً إلى أنه تم تأهيل مواطنين من طلاب وطالبات وتهيئتهم لسوق العمل والمساهمة بالترويج الفعّال لتحقيق النتائج الإيجابية تنعكس على الاقتصاد الوطني.
وأكد أهمية مشاركة المواطنين بالمشاريع الابتكارية بما يسهم في تعزيز مكانة الدولة، حيث إن تلك المشاريع تقدم خدمات جديدة وحديثه ومتطورة، كما تساهم فعلياً في التفاعل مع العالم الخارجي.
ولفت إلى أن عدداً من المستثمرين الشباب من المواطنين، أبدعوا في استحداث أساليب مبتكرة للترويج للأماكن السياحية بالدولة، مشيراً إلى أن شركته استطاعت الترويج السياحي لبيئة الإمارات.
بدروه، أكد مطر الحميري المدير التنفيذي لمنتجع البدع السياحي، أن عطايا الدولة كبيرة وكثيرة، ولا يمكن حصرها، وكما أن قيادة هذا الوطن - ومنذ قيامه - رأت أن الاستثمار الحقيقي يكون في الإنسان، وهكذا كانت فلسفة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع شعبه، حيث قال: «إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة، وإن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض».
ورأى مؤسس الدولة، أهمية بناء إنسان الإمارات، ومن المقولات الخالدة لسموه: «إن الإنسان هو أساس أية عملية حضارية.. اهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر مهما أقمنا من مبانٍ ومنشآت ومدارس ومستشفيات.. ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه.. وغير قادر على الاستمرار.. إن روح كل ذلك الإنسان. الإنسان القادر بفكره.. القادر بفنه وإمكانياته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها».
وقال الحميري: «تجسد إيمان القائد، بمنح شعبه قطع أراضي ليشيدوا عليها المشاريع الاستثمارية، ومنها الأرض التي أقيم عليها منتجع البدع بما يضمه من شاليهات وفندق يخدم السياح في زيارتهم للدولة».
وتابع: «بفضل الرؤية الثاقبة والتصور السليم لزايد الأب (طيب الله ثراه)، أصبح المنتجع واحداً من أهم الأماكن السياحية بالدولة، والتي تستقطب العديد من السياح والزوار طوال العام».
وأشار الحميري إلى أن الدعم ظل مستمراً من قبل قيادة الوطن، بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، فشهدت الدولة تنوعاً حقيقياً في حقل الاستثمار الوطني، ووجد الشباب المواطن دعماً كبيرا بفضل السياسة الحكيمة الهادفة إلى تمكين الكفاءات الإماراتية الشابة ومساعدتها لبناء مستقبلها، ودخول سوق العمل بقوة، مؤكداً أن التاريخ يشهد بما قدمه وأعطاه الوالد الشيخ زايد (رحمه الله) من حب لشعبه، وما زرعه «طيب الله ثراه» من معان نبيلة وقيم رفيعة في نفوس وقلوب مواطني الإمارات.
ويؤمن الحميري بضرورة رد الجميل للوطن وشيوخه الذين وضعوا مصلحة المواطن على رأس قائمة الأولويات والاهتمامات، وسخروا كل طاقات الوطن من أجل رفعة إنسان الإمارات، وأنه يتوجب على المستثمرين الإماراتيين سرعة التجاوب في توظيف خريجي الجامعات، والتخفيف من البطالة بين المواطنين ورفع نسبة التوطين بالقطاع الخاص، كما يتوجب عليهم إكساب المواطنين خبرات تؤهلهم لسوق العمل، وتحفزهم لبناء مستقبلهم وابتكار المشاريع، ودعم صغار المستثمرين عبر تقديم النصح والإرشادات،
وأشاد الحميري، بالدور الكبير الذي قامت به هيئة السياحة في دعم مشروع المنتجع، وتصنيفها له بأربع نجوم، مضيفاً أن المنتجع يتضمن العديد من الأنشطة، منها ركوب الخيول والتدريب عليها، ويوجد أيضاً مخيم البدع، وهو بيوت الشعر التي كان أجدادنا يسكنونها.
كما توجد منطقة مخصصة للألعاب، وأيضاً منطقة «البنت بول»، والرماية، ومطاعم عربية وصينية، وكوفيات وصالات للأفراح ومناسبات الأعراس، ويوجد مركز سبا للعلاج الطبيعي وحدائق طبيعية.
من جهته، ذكر إبراهام كاربنتر المدير العام بمؤسسة بريمير للسفر والسياحة، أن وجود جهات ومؤسسات داعمة لمشاريع الشباب، منها صندوق خليفة والمؤسسات العديدة الموجودة في مختلف الإمارات أسهم في وجود ونمو مشاريع الشباب في الساحة الاستثمارية.
وأشار كاربنتر إلى أن العالم اليوم بات يعيش التغيير السريع، ولهذا لابد من المنافسة، والتحفيز للابتكار، وهي المبادرة التي تبنتها حكومة الإمارات، التي تتمثل في تخصيص العام الحالي عاماً للابتكار.