منوعات

السويدي يهدي جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة لأرواح الشهداء

أهدى الشاعر والكاتب الإماراتي محمد أحمد السويدي، راعي جائزة أدب الرحلات، الدورة الحالية من الجائزة إلى أرواح شهداء الوطن، شهداء الواجب الذين قاموا بأرقى الرحلات وأكثرها شرفًا، إنها رحلة التضحية والفداء من أجل الشرف والواجب والوطن. رحم الله شهداء الوطن.


وأشار السويدي إلى أن "الإمارات دولة سلام ومحبة وتنمية، ولكن أولادها الذين يعرفون كيف يكون البناء يعرفون كذلك كيف يكون الذود عنها بالأموال والأرواح، بل ويقدمون الغالي والنفيس لحماية الجار والصديق والشقيق".


كانت دارة السويدي الثقافية في أبوظبي قد شهدت أمس فعاليات توزيع جوائز الدورة الحادية عشرة من جوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة التي يرعاها الشاعر والكاتب الإماراتي محمد أحمد السويدي من خلال المركز العربي للأدب الجغرافي لأبوظبي.


حضر الحفل عدد من الفائزين وضيوف من الرحالة والكتاب والمثقفين والصحافيين الاماراتيين والعرب.


في كلمته، أشار الشاعر والكاتب محمد أحمد السويدي إلى حزمة من المشاريع التي يخطط لإطلاقها تحت مظلة القرية الإلكترونية التي يرعاها، وصفها بأنها مشاريع تتجه نحو المستقبل، وقال: نراعي ظروف الزمن المتسارع وتغير ذائقة الأجيال الجديدة واعتمادهم على وسائل ووسائط مختلفة عن الكتاب الورقي، لذلك فإننا نتوجه بثقل نحو دعم محتوى الثقافة العربية بوسائط صالحة للتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما دعمناها لأكثر من 20 سنة ورقيًا والكترونيا عبر الإنترنت سواء من خلال الإصدارات الورقية أو موقع الوراق أو الموسوعة الشعرية وغيرهم.


وقال إن المشاريع الجديدة تتضمن تطبيقات بواجهات معاصرة وجذابة تمكن الشباب من التواصل مع الثقافة والفكر بوسائل تناسب عصرهم، كما أنها سوف تُترجم إلى عدد من اللغات الأكثر تداولا بين الشباب وفي مقدمتها الإنجليزية والفرنسية والهندية.


وأعلن السويدي عن نية المركز العربي للأدب الجغرافي إرسال الفائزين بجوائز هذه الدورة في بعثات ثقافية وفكرية، إلى أماكن مختلفة حول العالم ، لتدوين رحلاتهم وإثراء المكتبة العربية بها، مؤكدًا أن الثقافة هي النافذة الوحيدة الباقية على الأمل والمستقبلبعد ذلك قام الشاعر محمد أحمد السويدي بتسليم الفائزين بالدورة الحادية عشر جوائزهم، وقد فاز بها عن النصوص المحققة الدكتور محمـد الزاهـي من تونس عن تحقيقه رحلة تهذيـب الأطـوار في عجـائب الأمصـار لمرتضى الكردي المتوفـى سنـة 1171 هـ / 1758 م، والدكتور حسام الدين شاشية  من تونس لتحقيقه النسخة المصرية من رحلة أحمد الحجري "ناصر الدين على القوم الكافرين".


والباحثان عبد الله محمد الحبشي من اليمن ومحمد حسني ذياب من سوريا عن تحقيقهما المشترك لرحلة أعيان اليمن إلى استنبول، 1907، للعلامة السيد محمد بن الحسين غمضان الكبسي.


وفاز بالجائزة عن الرحلة المعاصرة الكاتب سعيد خطيبي من الجزائر عن كتابه "جنائن الشّرق الملتهبة، رحلة في بلاد الصّقالبة"، والكاتب محمد غباش  من الإمارات عن كتابه "غفوة عند الذئاب، رحلات حول العالم".


وفاز بالجائزة عن الدراسات في الأدب الجغرافي الدكتور حسام الدين شاشية  من تونس عن كتابه "السفارديم والمُوريسكيون: رحلة التهجير والتوطين في بلاد المغرب (1492-1756) تعدُد الروايات والمسارات".


وفاز بجائزة اليوميات الكاتب مفيد نجم  من سوريا عن كتابه"أجنحة في زنزانة".


من جانبه، قال الشاعر نوري الجراح مدير المركز العربي للأدب الجغرافي: نقف اليوم على بعد 11 سنة من بداية المشروع، الذي بدأ فكرة حالمة، وبات – بفضل جهود راعيه وكل من التف حوله- منارة يراها القاصي والداني، وأضاف الجراح: باتت إصدارات المركز العربي للأدب الجغرافي وأعمال الفائزين بجوائز ابن بطوطة تشكل قسمًا مستقلًا في مكتبات أهم وأكبر معاهد الاستشراق في العالم، وقد رأيت ذلك بنفسي في العديد من دول أوربا، وفي جامعة السوربون.


وقال الجراح: لقد أنجز محمد أحمد السويدي من أرض أبوظبي مشروعًا استثنائيًا في الثقافة العربية، سوف يستمر أثره طويلًا في منجزات ومؤلفات ودراسات الأجيال من العرب والأجانب، فقد وضع لهم مكتبة لا غنى عنها لكل باحث.


وأعلن الشاعر نوري الجراح عن نية المركز عن إعادة نشر المؤلفات التي صدرت تحت عدد من السلاسل  التي يصدرها، وفي مقدمتها مشروع مائة رحلة إلى الحج، ومشروع رحلات شرقية، ومشروع رحلات إلى أوروبا.


من جانبه، تقدم الشاعر محمد أحمد السويدي بالشكر والتقدير للجنة تحكيم هذه الدورة التي تألفت من من خمسة أعضاء من الأكاديميين والأدباء والباحثين في الحقل الجغرافي، هم الدكتور عبد النبي ذاكر،  والدكتور شعيب حليفي،  والدكتور خلدون الشمعة، والدكتور الطايع الحداوي، والشاعر نوري الجراح.


بعد ذلك، قام الشاعر محمد أحمد السويدي بتسليم الفائزين بالدورة الحادية عشر جوائزهم.