الاقتصادي

أحمد بن سعيد: 3,5 مليار درهم أرباح طيران الإمارات

دبي- محمود الحضري:

قفزت أرباح مجموعة طيران الإمارات خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي إلى 3,5 مليار درهم بنسبة نمو 23,5 في المئة على العام الأسبق وبزيادة 28,4 في المئة على العام 2004 - 2005 متجاوزة التكاليف الإضافية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود، والتي أدت إلى تحميل الشركة مليار درهم اضافية خلال العام المالي الماضي، كما تستهدف الشركة نموا في الارباح خلال العام الجاري 2007- 2008 بنسبة لا تقل عن 10 في المئة، وزيادة الطاقة التشغيلية للرحلات بنحو 16 في المئة·
وأعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة في مؤتمر صحفي أمس:'' تواصل مجموعة الإمارات تحقيق أرباح للعام التاسع عشر على التوالي، لتعزز من مركزها لتصبح بين أكبر ثلاث شركات في العالم من حيث الأرباح، وبين أكبر عشر ناقلات عالمية من حيث الحجم، لافتا الى أن أسطول الشركة يصل الى 161 طائرة في العام ،2010 مقابل 102 طائرة حاليا، مشيرا الى أن هناك طلبات مؤكدة لشراء 107 طائرات، في الوقت الذي تعتزم فيه طيران الإمارات استمرار التفاوض بشأن خيار شراء 100 طائرة في المستقبل من ايرباص أو بوينج·
وأضاف: بلغت أرباح طيران الإمارات 3,1 مليار درهم، بينما حصدت دناتا 360 مليون درهم، كما سجلت عائدات المجموعة 13,3 مليار درهم، بنمو 28,4 في المئة، وقد ساهمت المجموعة في اقتصاد الدولة خلال السنة المالية 2006 - 2007 بنحو 36,2 مليار درهم، منها 14,5 مليار درهم مساهمات مباشرة بالإضافة إلى 21,7 مليار درهم في صورة مساهمات غير مباشرة·
وأكد سموه مجدداً على أن الشركة ليست بحاجة مالية لتتحول إلى شركة مساهمة عامة، وان كان القرار في النهاية يرجع الى حكومة دبي المالكة للناقلة، مشدداً على عدم وجود أي مفاوضات بشأن الاستحواذ على شركات طيران عالمية أو شراء حصص من شركات أخرى، بما في ذلك الخطوط الجوية البريطانية، كما أشار إلى أن الشركة تأمل في تجديد عقد إدارة شركة الخطوط الجوية السريلانكية خلال العامين القادمين، والذي ينتهي في العام المقبل، بينما التصرف في حصة طيران الإمارات في تلك الشركة والبالغة 43 في المئة يرجع الى طيران الإمارات من حيث الناحية الاقتصادية·
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن استراتيجية حكومة دبي في تشغيل طيران الإمارات تعتمد على سياسة واضحة ترتكز على عدم وجود أي من أشكال الدعم للناقلة بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم وجود أفضلية في عقود الوقود، من الأسعار، والتعامل مع الناقلة ككيان اقتصادي مستقل تعتمد على تمويلاتها ذاتياً، لافتاً في هذا الشأن إلى أن ما يؤكد ذلك يتمثل فيما تحملته الشركة من أعباء إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بقيمة مليار درهم، إضافية، ما رفع من حصة الوقود الى 29,1 في المئة من أجمالي تكاليف التشغيل خلال العام المنتهي في 31 مارس الماضي، مقابل 27,2 في المئة في العام الماضي، وقد تضاعفت الحصة أربع مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة·
وقال: ما يؤكد عدم حصول الناقلة على أي دعم حكومي هو زيادة حصة حكومة دبي من أرباح 2006 - ،2007 إلى 400 مليون درهم ستدفعها مجموعة الإمارات إلى حكومة دبي وبذلك يصل مجموع ما دفعته المجموعة من أرباحها كحصة للحكومة منذ بدأت ذلك قبل ثماني سنوات، إلى 1,85 مليار درهم·
وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد أنه، واتساقاً مع استراتيجية دبي، تستهدف طيران الإمارات أن تصبح واحدة من اهم الناقلات العالمية، متجاوزة مرحلة الإقليمية، ويجري مقارنتها حالياً بشركات عالمية، مؤكداً أن الشركة تخطو في هذا الاتجاه، لافتاً الى ان توسعات مطار دبي وتشغيل مطار ''دبي وورلدسنترال'' في جبل علي سيتيح لطيران الإمارات أن تنفذ خطتها الرامية الى ربط دبي بأكبر بل بكل المدن الرئيسية حول العالم·
وأفاد بأن توسعات مطار دبي وإنشاء مطار جبل علي يلبيان احتياجات دبي والدولة التنموية، وفتح آفاق جديدة في قطاع الطيران والنقل الجوي، ولم يتم تنفيذها إلا بعد دراسات أكدت مدى الحاجة إلى مثل هذا المشروعات الضخمة، مشيراً إلى أن جديد طيران الإمارات يتمثل في تشييد مبنى لطيران الامارات في مطار دبي، ومبنى جديد للتدريب، وفندق المارينا، ومنتجع امارات بارك، إضافة الى منتجع الشركة في أستراليا، وجميع هذه المشروعات جار إنشاؤها وسيتم افتتاحها خلال عامين من الآن·
وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد في المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل نتائج أعمال مجموعة طيران الإمارات الى أن عائدات المجموعة زادت بنسبة 28,4% إلى 31,3 مليار درهم مقارنة مع 24,2 مليار درهم للسنة السابقة، وواصلت المجموعة تعزيز أرصدتها النقدية التي بلغت 12,9 مليار درهم في نهاية بنمو 17,8% عن السنة السابقة·
وواصلت المجموعة تسجيل أداء قياسي، وتحقيق نمو قوي في الأرباح والعائدات بفضل اختيار العملاء لمنتجاتها وخدماتها، وقدرتها على استقطابهم نتيجة استثمارها ملايين الدولارات في تحسين وتطوير تلك الخدمات، وبلغ عدد الركاب الذين نقلتهم طيران الإمارات خلال السنة المالية إلى 17,5 مليون راكب·
وقال سمو الشيخ أحمد: جاءت نتائج العام 2006/2007 حافلة بالنمو المتواصل والسريع في الأرباح، وبرغم ارتفاع التكاليف وتأخر استلام الطائرات مما أثر على نمو السعة المقعدية وطاقة الشحن، أكدت النتائج قدرة طيران الإمارات على التكيف ومواجهة مختلف التحديات·
وأضاف سموه تواصلت الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود للسنة الثالثة على التوالي، مما أثر على عائداتنا وعلى أرباحنا الصافية، في حين فرض علينا تأخر استلام طائرات الإيرباص ايه 380 مراجعة خططنا للتوسع، وعلى الرغم من ذلك، فقد واصلنا تحقيق عائدات متنامية، من خلال توسيع عملياتنا في الأسواق الحالية ودخول أسواق جديدة، ومواصلة الابتكار وتطوير الخدمات لاستقطاب مزيد من العملاء، مع المحافظة على معايير الخدمات العالية التي اشتهرت بها الناقلة وإبقاء التكاليف تحت السيطرة·
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: تواجه مجموعة الإمارات تقلبات أسعار الوقود، وارتفاع أسعار الفائدة المصرفية، وضعف الدولار الأميركي تجاه العملات الرئيسية الأخرى، وهي عوامل خارجة عن سيطرتنا، أما في الجوانب الأخرى التي تخصنا ويمكننا التحكم فيها، فنحن نواصل السعي جاهدين لتحسين الكفاءة والفعالية باستمرار، وتطوير الإنتاجية وتحدي الوسائل المتبعة في أداء العمل لمواصلة التحسين، وتمثل هذه المنهجية خطوطاً أساسية لنا ونحن نمضي قدماً في خططنا للنمو ومواصلة الاستثمار في مبادرات جديدة لإدارة نمو المجموعة·
وساهمت مبادرات تحسين الكفاءة وضبط التكاليف في مختلف الدوائر في تحقيق النتائج الجيدة، حيث حافظت مجموعة الإمارات على هامش قوي من الأرباح الصافية بنسبة 11,4% من العائدات الإجمالية·
وحافظت تكاليف الوقود على مكانتها في قمة بنود النفقات واستأثرت بنسبة 29,1% من إجمالي نفقات التشغيل، ارتفاعاً من 27,2% خلال السنة الماضية و21,4 في السنة التي قبلها، واضطرت طيران الإمارات، كغيرها من الناقلات الرئيسية الأخرى، إلى دمج علاوة الوقود، التي لا تغطي سوى 50% من زيادة التكاليف، ضمن أسعار تذاكر السفر·
وأوضح أنه وخلال العام المنتهي تذبذبت أسعار النفط الخام صعوداً وهبوطاً بين 50 دولاراً
و78 دولاراً للبرميل، وفرض هذا تحدياً على طيران الإمارات لمواصلة ضبط برنامجها لإدارة مخاطر الوقود ضمن هامش سعري يضمن بقاء التكلفة الصافية للوقود أدنى من معدلات السوق، واستمر برنامج الناقلة الخاص بإدارة مخاطر أسعار الوقود في مساعدتها على الحد من تأثير الارتفاعات السعرية، وحقق لها وفورات بقيمة 724 مليون درهم خلال السنة المالية 2006 - ·2007