الرياضي

اليوفي وبورتو.. «الحلم الثالث»

اليوفي ودع الموسم الماضي بالخسارة من البايرن ويحلم بتجاوز بورتو لتحقيق حلم النهائي(أرشيفية)

اليوفي ودع الموسم الماضي بالخسارة من البايرن ويحلم بتجاوز بورتو لتحقيق حلم النهائي(أرشيفية)

نيقوسيا(أ ف ب)

تحت شعار «الحلم الثالث» يبحث يوفنتوس بطل إيطاليا عن تأكيد تفوقه على مضيفه بورتو البرتغالي، وتعويض ما فاته الموسم الماضي، وذلك عندما يواجهه اليوم على ملعب «دراغاو» في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وما بين حلم استعادة سيدة إيطاليا العجوز للقب القاري الغائب منذ عام 1996، ورفع الرصيد إلى ثلاث ألقاب أوروبية ، وطموحات بورتو البرتغالي بإضافة اللقب الأوروبي الثالث بعد 1987 و2004 تدور تفاصيل موقعة اليوم ، حيث يدخل
فريق المدرب ماسيميليانو اليجري المواجهة بطموح تجنب سيناريو الموسم الماضي، عندما انتهى مشواره في هذا الدور بخسارته الدراماتيكية أمام بايرن ميونيخ الألماني الذي كان متخلفاً في الشوط الأول من لقاء الإياب على أرضه صفر-2، لكنه قلص الفارق في ربع الساعة الأخير من الشوط الثاني، ثم بقي متخلفا حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع قبل أن يهديه توماس مولر هدف التعادل 2-2، وهي نفس نتيجة لقاء الذهاب في تورينو.
واحتكم الفريقان بعدها لشوطين إضافيين هيمن عليهما بايرن ميونيخ، وسجل هدفين عبر الإسباني الكانتارا ولاعب يوفنتوس السابق الفرنسي كينجسلي كومان، حاسما المواجهة 4-2.
وبعد احتكار لقب الدوري المحلي في المواسم الخمسة الأخيرة وفوزه بالكأس المحلية أيضا في الموسمين الماضيين، يأمل اليوفي بأن يصيب النجاح على الصعيد القاري، وهو الأمر الذي كان قريباً منه عام 2015، إلا أنه خسر نهائي المسابقة أمام برشلونة الإسباني 1-3 وحرم من رفع الكأس الغالية للمرة الأولى منذ عام 1996 والثالثة في تاريخه.
ويعود يوفنتوس الذي يتجه للفوز بلقب الدوري المحلي للمرة السادسة تواليا، وبورتو بالذاكرة إلى عام 2001 حين تواجها في الدور الأول من المسابقة القارية، وتعادلا ذهاباً في البرتغال دون أهداف، ثم فاز الفريق الإيطالي إياباً 3-1.
لكن المواجهة الأبرز بين الفريقين كانت عام 1984 في نهائي مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية، حين فاز يوفنتوس 2-1 بهدفين من بنيامينو فينيولا والنجم التاريخي البولندي زبيغنيف بونييك، فيما سجل هدف الفريق البرتغالي انطونيو سوزا.
وستكون المباراة في «دراغاو» مميزة بالنسبة للاعب يوفنتوس البرازيلي اليكس ساندرو، لأنه سيواجه الفريق الذي دافع عن ألوانه من 2011 حتى 2015 وتوج معه بلقب الدوري البرتغالي مرتين.
ويدخل يوفنتوس الى اللقاء بمعنويات جيدة بعد فوزه الكبير على باليرمو (4-1)، وهو السادس تواليا في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق 7 نقاط عن اقرب ملاحقيه روما، علماً بأن فريق اليجري يخوض الأربعاء المقبل اختباراً صعباً آخر وهذه المرة في مسابقة الكأس المحلية، حيث يلتقي نابولي على ارضه في ذهاب الدور نصف النهائي.
ويواجه يوفنتوس احتمال خوض لقاء بورتو بغياب قطبي الدفاع جورجو كييليني واندريا بارزالي اللذين يعانيان إصابة على مستوى الفخذ، فيما يخوض بورتو اللقاء بصفوف مكتملة ومعنويات مرتفعة، بعدما حقق الجمعة ضد تونديلا (4-صفر) فوزه السادس توالياً في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني بفارق نقطة فقط عن غريمه بنفيكا المتصدر.
وغالباً ما تتجه الأنظار في مباريات من هذا النوع إلى نجوم الهجوم مثل الأرجنتينيين جونزالو هيجواين وباولو ديبالا في يوفنتوس واندري سيلفا والبرازيلي فرانسيسكو سواريش في بورتو.
لكن الأضواء ستكون مسلطة هذه المرة على حارسي المرمى، لأن هذه المواجهة تجمع العملاقين المخضرمين جانلويجي بوفون «39 عاماً» أسطورة حراسة المرمى في إيطاليا وايكر كاسياس «35 عاماً» نظيره في إسبانيا الذي خاض مباراته القارية الأخيرة مع فريقه السابق ريال مدريد بمواجهة فريق «السيدة العجوز» بالذات «عام 2015 في نصف النهائي حين تعادلا 1-1 وتأهل يوفنتوس لفوزه ذهاباً على أرضه 1-صفر».
وعلى ملعب «رامون سانشيز بيسخوان»، سيكون إشبيلية الإسباني، بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» في المواسم الثلاثة الأخيرة، مرشحاً لتعميق جراح ضيفه ليستر سيتي بطل انجلترا الذي يخوض مغامرته الأولى على الإطلاق في المسابقة، لكن مستواه الحالي لا يدعو للتفاؤل.
ويمر ليستر بأزمة كبيرة قد تطيح برأس مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري، لأن الفريق يقبع حالياً في المركز السابع عشر في الدوري الممتاز وتفصله نقطة فقط عن منطقة الهبوط، وذلك بعدما اكتفى بفوزين فقط في المراحل الـ16 الأخيرة. وودع فريق رانييري مسابقة الكأس من الدور ثمن النهائي بخسارته السبت أمام ميلوول من الدرجة الثانية صفر-1 وذلك رغم اضطرار الأخير لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 52.
وفي المقابل، يعيش إشبيلية بقيادة مدربه الجديد الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي خلف أوناي ايمري المنتقل لباريس سان جيرمان الفرنسي، فترة رائعة على الصعيد المحلي، إذ حقق رقماً قياسياً شخصياً من حيث عدد النقاط بعد 23 مرحلة «49 نقطة»، وهو في قلب الصراع على لقب الدوري المحلي كونه يتخلف بفارق ثلاث نقاط فقط عن ريال مدريد المتصدر «يملك الأخير مباراتين مؤجلتين» ونقطتين عن برشلونة الثاني.
ويدخل النادي الأندلسي الى هذه المواجهة، وهو يطمح في العودة بالزمن إلى موسم 1957-1958، حين بلغ ربع نهائي المسابقة القارية في أول مشاركة له فيها، لكن المشوار انتهى حينها بخسارة قاسية أمام مواطنه ريال مدريد (صفر-8 و2-2) الذي توج لاحقا باللقب.
ووصل اشبيلية في مناسبتين أخريين فقط إلى الدور ثمن النهائي عامي 2008 و2010، حيث انتهى مشواره على أيدي فناربخشة التركي، وسسكا الروسي على التوالي.