الإمارات

الاقتصاد : 30 جهة شاركت في إعداد مشروع قانون رقابة السلع




تباينت وجهات نظر أعضاء المجلس الوطني حول قضية تأجيل مناقشة مشروع قانون السلع الخاضعة للرقابة في الاستيراد والتصدير، ففي الوقت الذي اعتبر مؤيدون للمناقشة أن القانون لم تدخل عليه تعديلات جوهرية من قبل اللجنة المختصة فضلاً عن كونه محالاً بصفة الاستعجال، رأى اخرون أن القانون مهم جداً للاقتصاد الوطني وتتطلب مناقشته صورة موسعة وألا تقتصر دراسته على اجتماع واحد عقدته اللجنة·
وعلى الرغم من الوقت الطويل الذي اخذه الفريقان من أجل تفنيد راى الآخر إلا أنه وبعد الموافقة على المناقشة مشروع القانون كانت معظم المداخلات هامشية، ولا تلامس مضمون القانون، حيث ركزت معظم المداخلات على ديباجة القانون، والتعاريف، بل تعدى ذلك إلى تقديم مداخلات حول الترقيم والصياغة، في حين سجل وكيل وزارة الاقتصاد عبد الله آل صالح حضوراً لافتاً وواثقاً، فقد كان ملماً بمختلف جوانب القانون ومداخله الأمر الذي اثار إعجاب الكثيرين·
وفي بداية المناقشات استعرض وكيل وزارة الاقتصاد الغايات والأهداف التي تطلبت إصدار القانون، مشيراً إلى أن أكثر من 30 جهة شاركت في إعداد مشروع احكام القانون، فهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمجموعة كبيرة من القوانين النافذة التي تنظم صادرات وواردات الدولة، كما يمثل مظلة قانونية لحصر أو تقييد الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير لأسباب محددة تتمثل في الحفاظ على سلامة وأمن الوطن·
وكان محمد الزعابي العضو الأكثر مداخلة في مناقشات القانون حيث أبدى ملاحظة أولية أشار فيها إلى أن القانون خلا من أي اشارة حقيقية لوضع الهيئة الاتحادية التي ستشكل بناءً على هذا القانون وماورد كان مركزاً على لجنتي الرقابة والسلع وتناول اختصاصات كل منهما ويتعين عليهما التنسيق فيما بينهما·
ورد وكيل الوزارة موضحاً أنه لابد من النظر بالتشريعات من فترة لأخرى، ففي الفترة السابقة كانت هناك عدة جهات تصدر قرارات بحظر استيراد سلعة او منتج ما والتي قد يكون لها تاثير على التزامات الدولة تجاه الاتفاقيات الدولية، ولكن مستقبلاً وبعد صدور القانون تكون هناك لجنة من كافة جهات الاختصاص لمراجعة أي قرار حظر، معرباً أن الموضوع لا يحتاج إلى إنشاء هيئة مختصة بل إيجاد لجنة للاشراف فقط·
أما علي جاسم فقد أشار إلى أن مرجعية هذا القانون هي المادة 120 من الدستور، والباب السابع الخاص بالتشريعات بين الاتحاد والدول، وهذا القانون ليس في وضع طبيعي واعتيادي ويجب ألا ندخل في صلب الموضوع أكثر من اللازم، طالباً من الأعضاء عدم مناقشة القشور، فيما أوضح وكيل وزارة الاقتصاد أن المقصود السلطة المختصة في منع استيراد أو تصدير أي سلعة هي الجهات صاحبة العلاقة فالدواء للصحة وهكذا·
وأكد راشد الشريقي أن السلع الخاضعة للرقابة تعتبر من أهم المواضيع للأمن الوطني للدولة مطالباً أن تتضمن اللائحة التنفيذية نصوصاً تحكم الشركات التي تستورد من الخارج، وطلب خليفة بن هويدن تغيير مسمى القانون السلع الخاضعة للترخيص للاستيراد والتصدير·
وطلبت ميساء غدير إيضاحاً حول المقصود بالسلع ذات الإنتاج الفكري، ورد الوكيل أنها تشكل كافة البرامج التقنية التي قد تساعد في إنتاج سلع محظورة، فيما أكد حمد المدفع أهمية التفريق بين التصدير وإعادة التصدير، غير أن عبد الله بن حويليل المنصوري انتقد المناقشات التي لاتنظر إلى الجوهر فهذا القانون يخدم الدولة ولكن يجب مناقشة انعكاسته على القطاع الخاص·
اما وكيل الاقتصاد فقد أكد خطورة الموضوع خصوصاً السلع الاستراتيجية حيث اعطيت صلاحيات تقديرية للسلطة المختصة بأن تتخذ إجراءات ضد أي شخص، وانتقد راشد المرر المداخلات المتعددة مشيراً إلى أن القانون نوقش باللجنة متسائلاً عن فائدة اللجان التي تحال إليها القوانين إذا كانت المناقشات داخل المجلس تسير بهذا الشكل· ووافق وكيل الوزارة على اقتراح علي المطروشي الذي يدعو إلى الاستعانة بخبراء من الخارج في حال لم تكن هناك خبرات داخل الدولة في سلعة ما، أما عبد الرحيم شاهين فقد تساءل إذا كانت العقوبات الواردة بمشروع القانون كافية لحجم الجرم خصوصاً في القضايا التي تمس الأمن الوطني، فيما خالف احمد الخاطري رأي الدكتور شاهين معتبراً أن العقوبات متوزانة وربما ترتأي الحكومة تعديلها مستقبلاً·
وثمن احمد بن شبيب مشروع القاون في المحافظة على مصالح المجتمع، مشيراً إلى أن بند العقوبات لايمنع إيقاع العقوبات المنصوص عليها في أي قانون اخر، أما علي المطروشي فقال إن المادة الأخيرة تقضي بأن القانون يسري بعد شهر من صدوره بالجريدة الرسمية مما يتنافى مع صفة الاستعجال التي طلبتها الحكومة، ورد وكيل الاقتصاد أن الفترة المحددة جاءت من أجل منح الوقت لتشكيل اللجان ودراسة بعض الأمور الفنية·