الإمارات

على قيام دولة الاتحاد.. «التمكين» يترسخ والـعالم يشهد

أبوظبي (الاتحاد)

تحتفل، اليوم، دولة الإمارات العربية المتحدة، بيومها الوطني الذي يوافق الذكرى الـ44 لقيام الاتحاد، حيث شهد 2 ديسمبر من عام 1971 ميلاد الدولة، بفضل الرؤية الاستراتيجية الواضحة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي لقيت دعوته المخلصة والحكيمة لجمع شمل الإمارات استجابة واسعة تجسدت في اللقاءات التي تمت بين حكام الإمارات منذ عام 1968 وحتى إعلان الاتحاد دولة مستقلة ذات سيادة وجزءا من الوطن العربي الكبير، تستهدف الحفاظ على استقلالها وسيادتها واستقرارها ودفع كل عدوان عن كيانها أو كيان الإمارات والأعضاء، وحماية حقوق وحريات شعبها وتحقيق التعاون الوثيق بين إماراتها لصالحها المشترك».
وينطلق نهج السياسة الخارجية لدولة الإمارات من التزامها بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقاتها مع جميع دول العالم، كما تقوم ثوابت هذه السياسة على نهج الشفافية والحوار والمصارحة والحرص على حسن الجوار وإقامة علاقات مع جميع الدول على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، والالتزام بمواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، والوقوف إلى جانب الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
واليوم، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى واثقة إنجاز مرحلة التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه اللّه، عام 2005، استكمالاً لمرحلة التأسيس والمنجزات الحضارية التنموية.
وتحظى المشاركة السياسية في دولة الإمارات بالاهتمام والرعاية من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والتي كانت جلية من خلال رؤيته الثاقبة التي عبر عنها في خطبه الرسمية، وفي مناسبات عدة، منذ توليه قيادة البلاد.
وتجلى هذا الاهتمام في إرساء أسس البرنامج السياسي الذي طرحه صاحب السمو رئيس الدولة في ديسمبر 2005، والذي اعتبر بمثابة وثيقة عمل وطنية تؤسس لمرحلة التمكين السياسي.
واتسمت«مرحلة التمكين»، بالتطبيق على مراحل متدرجة ومدروسة، بحيث تنسجم مع طبيعة المجتمع الإماراتي وخصوصيته، واتجاهاته وتطلعاته للمستقبل وظروف العصر الذي نعيشه والتحولات التي يشهدها العالم من حولنا، مع تأكيد ضرورة نشر وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين المواطنين، وخلق جو من الديمقراطية واحترام حقوق الآخرين، والسماح بحرية التعبير التي يكفلها دستور الدولة والذي تمت صياغته لخدمة مصالح الوطن والمواطنين على أرض الإمارات الطيبة.
وانصب هذا الاهتمام على مسألتين: أولاهما تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وثانيهما وضع أسس منظومة التحديث السياسي، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي نحو تحديث النظم السياسية وإطلاق الحريات الاقتصادية الذي ألقى بظلاله على التجربة الإماراتية.
وبحكم موقع دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجي وسياساتها الاقتصادية المنفتحة وقيادتها الواعية، أصبحت محط أنظار الجميع سواء الدول أو المنظمات الدولية والإقليمية، والتي ترقب ما يحدث فيها من تقدم وتطور في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، ويشهد العالم كله بأن دولة الإمارات حققت على مدى 44 عاما إنجازات ومكاسب عديدة منذ تأسيسها في عام 1971 على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، الذي سخر جل وقته وجهده وإمكانات وخيرات الإمارات لبناء الدولة الحديثة التي يفخر بها جميع المواطنين والمقيمين على أرضها، واستطاع برؤيته الثاقبة وضع أساس لدستور معاصر تتكامل فيه أدوار السلطات الخمس وتمتزج السلطة الاتحادية بالسلطة المحلية، بتناغم قل ما نجده في الدول الأخرى لتسمو فيها الأهداف وتحقق المصلحة العليا للدولة وتسهم في التطوير والتنمية المستدامة.
وتحظى دولة الإمارات بقيادة حكيمة استطاعت بناء دولة متوازنة في علاقاتها مع جميع دول العالم، قائمة على الاحترام وحسن الجوار، وركزت على التنمية والتطوير الداخلي للدولة، وإقرار وتحديث التشريعات التي تتناسب وتطور الدولة.