الإمارات

نعاهد رئيس الدولة على العمل لتحقيق أولويات البرنامج الوطني وإسعاد إنسان الإمارات

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن الذكرى الـ«44» لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة تحل، ودولتنا العزيزة تدخل عهداً جديداً في تاريخها تغمره روح جديدة من التلاحم الوطني الأصيل بين قيادتنا الرشيدة وشعبنا الوفي في مواجهة التحديات والدفاع عن الحق والعدل والسلام وأمن منطقتنا واستقرارها وتجديد الآمال والتطلعات لتظل راية اتحادنا المجيد خفاقة عالية ودولتنا الغالية عزيزة قوية على الدوام وتحقق إنجازات وطنية تضاف إلى سجلها الحافل في الريادة والتميز والإبداع والابتكار وتمكين أبناء وبنات الوطن من المساهمة في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهاته التي تستهدف تسخير جميع الإمكانيات لوضع الدولة في المكانة العالية التي تستحقها بين الدول.
وقالت معاليها في كلمة لها بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ44: «نبارك لصاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود ولشعبنا الوفي الذكرى الـ44 لقيام اتحادنا رمز وحدتنا وحصن توحدنا وبداية مسيرة الخير والعطاء، وبناء دولة الفخر والتميز والرفاه، نجدد العهد فيه على الوفاء وبذل الغالي والنفيس لرفعة الوطن، وأن نفديه بالأرواح لتبقى رايته شامخة خفاقة عالياً ونعاهد صاحب السمو رئيس الدولة على العمل بكل جد ومثابرة لتحقيق برنامج النقاط العشر الوطني الذي طرحه على المواطنين اليوم بكل ما يحمله من أولويات وطنية لسعادة الإنسان وتحسين نوعية الحياة والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار وإنتاج المعرفة بعيداً عن الاعتماد على موارد النفط والتركيز على ترسيخ وتعزيز الهوية الوطنية، وأن نشحذ الهمم متطلعين إلى عام اتحادي نعيشه بروح جديدة من التلاحم الوطني وعهد جديد نخطو فيه إلى أعلى ميادين التميز والتنمية والإبداع والابتكار».
وأكدت أن وقوف واحتضان قيادة الإمارات الاستثنائية لشعبها ووقوف شعب الإمارات الوفي صفاً واحداً وراء قيادته الحكيمة وكافة قراراتها وتوجيهاتها ومبادراتها الوطنية هو مصدر قوة دولة الإمارات العربية المتحدة وإنجازاتها العظيمة التي نفاخر بها العالم.
وأضافت معاليها: «إن هذه الذكرى تتجدد هذا العام وقواتنا المسلحة ترفع رايات العز والمجد بانتصاراتها وإنجازاتها الوطنية والقومية، كما تتواكب مع ذكرى يوم الشهيد يوم 30 من نوفمبر الذي خصصته دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة لتخليد ذكرى شهدائنا الأبرار وتعميق قيم الولاء والانتماء للوطن والتضحية من أجله.
كما تأتي هذه الذكرى المجيدة ودولتنا تواصل خطواتها الواثقة الرائدة وتسجل إنجازاتها المتميزة في جميع القطاعات التنموية وعلى كل المستويات منطلقة بروح جديدة نحو المستقبل المشرق الواعد بالإعلان عن اعتماد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وانطلاق فاعليات أسبوع الابتكار لتحقيق أهداف الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، والحد من الاعتماد على الموارد النفطية، وتأهيل الموارد البشرية الوطنية لقيادة قطاعات التنمية الشاملة والوصول إلى المنظومة المتكاملة للإنتاج المعرفي وتحقيق نقلة نوعية لدولة الإمارات في مجالات المعرفة والعلوم والتكنولوجيا خلال المرحلة المقبلة».
وأوضحت «أن هذه الذكرى تتزامن أيضاً مع بدء أعمال الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي بعد إجراء ثالث تجربة انتخابية شهدت زيادة أعداد الهيئات الانتخابية في انتخابات عضوية المجلس لعام 2015 م، بهدف تعزيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، وتحقيق أهداف مرحلة التمكين التي تمضي وفق خطط وسياسات مدروسة تراعي الخصوصيات الثقافية والتنموية لدولتنا، وتطوير مسيرة الحياة السياسية من خلال تطوير دور المجلس.
كما يؤكد زيادة أعداد الهيئات الانتخابية حرص القيادة الحكيمة على تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، وتطوير مسيرة المشاركة السياسية والعمل البرلماني في الإمارات».
وأكدت معاليها أن هذه التجربة استطاعت أن تعطي نموذجاً خاصاً في الممارسة الديمقراطية من دلائله الواضحة المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس بنسبة بلغت 22 بالمائة، والتي تعد من النسب العالية عالمياً ودورها الفاعل في مناقشاته حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمون حقيقي وأبعاد فعلية تعكس مكانة المرأة في الإمارات ومستوى مشاركتها في تنمية مجتمعها في قطاعات العمل كافة.
وشددت على أن المجلس الوطني الاتحادي ساهم في رؤية الدولة الطموحة لبناء الإنسان التي تبنتها الدولة ووضع ركائزها مؤسس الدولة الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما أعلن مقولته الشهيرة حينها «إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية»، وعلى نفس النهج الحكيم يواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، تنفيذ هذه الرؤية الثاقبة بأن وضع التنمية البشرية وبناء الإنسان، وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة وتمكينها في مقدمة أولويات استراتيجيات العمل الوطني في مختلف مراحله لقناعة سموه الراسخة «إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد».
وأضافت: «لقد نهض المجلس بدور فاعل في المسيرة الاتحادية الشامخة لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع والابتكار وكان للمجلس دوره البارز في تطوير المنظومة التشريعية في الدولة بإقرار (547) مشروع قانون ومناقشة (301) موضوع عام تبني توصياته بشأنها التي ركزت على تطوير الخدمات ودعم تنفيذ السياسات في مختلف القطاعات التي لامست احتياجات المواطنين في مختلف المجالات، لا سيما الاجتماعية منها كالصحة والإسكان والتعليم والتوطين والمعاشات، فضلاً عن التواصل مع المواطنين في مواقعهم والاستماع إلى قضاياهم واحتياجاتهم وإشراكهم في عملية صنع القرار».
وقالت معاليها: «لقد شهد عمل المجلس تطوراً نوعياً على صعيد ممارسته لدوره السياسي فقد حرص عبر دبلوماسيته البرلمانية على التكامل مع السياسة الرسمية لدولة الإمارات من خلال تبني القضايا الوطنية ذات الأولوية لدولة الإمارات وعلى رأسها قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، إلى جانب قضايا نزع السلاح النووي، ومكافحة الإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واللاجئين والتنمية المستدامة وأهداف الألفية والتجارة العالمية، والتغير المناخي والأمن الغذائي».
وأكدت معالي أمل القبيسي أن دولة الامارات وهي تحتفل باليوم الوطني الرابع والأربعين تحرص على أن تؤدي دورها الإنساني والحضاري من خلال تعميق قيم التسامح والاعتدال والانفتاح وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتعمل مع المجتمع الدولي من أجل تثبيت ركائز السلم والأمن الدوليين في مناطق النزاعات كافة، كما ستظل الإمارات على عهدها ووعدها تجاه أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، التي يمثل أمنها واستقرارها جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأعربت معالي رئيس المجلس بهذه المناسبة عن أصدق التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ولشعب دولة الإمارات، أعادها الله على دولتنا العزيزة، وهي تنعم بالأمن والأمان والتطور في ظل قيادتها الحكيمة.
وأضافت: «نبتهل إلى المولى عز وجل أن يتغمد مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين بواسع رحمته على ما بنوه من اتحاد راسخ برؤيتهم الحكيمة ونواياهم الحسنة وجهودهم المتواصلة وما رسخوه من ثوابت وقيم ونهج واضح أصيل.
وقالت معاليها في ختام كلمتها: «نستذكر في هذا اليوم الوطني بكل الفخر والاعتزاز ونقف وقفة إجلال وإكبار لشهدائنا الأبرار وقواتنا المسلحة لباسلة الذين يلبون نداء الوطن لنجدة الجار القريب، ونصرة الشرعية ورفع الظلم عن الأشقاء»، معربة عن تقديرها العميق لتضحيات وعطاء أبناء الوطن.