الإمارات

حمدان بن محمد: نعاهد قادتنا أن نظل عند حسن ظنهم

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أن مسيرة دولة الإمارات حافلة بالدروس والعبر المفيدة في الحاضر والمستقبل، وفيها خلاصات ترتقي إلى مستوى القوانين اللازمة لتحقيق النهضة وتعزيز التقدم. وأضاف سموه في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة اليوم الوطني الـ/‏‏‏ 44/‏‏‏ للدولة.. إنه في احتفالنا بهذا اليوم الأعز، نعاهد قادتنا أن نظل عند حسن ظنهم، وأن نرتقي بعطائنا للوطن في كل مواقعنا وتخصصاتنا إلى مستوى عطاء شهدائنا.. نخلص في عملنا ونتوخى الإتقان، وننمي معارفنا ونصون مكتسباتنا، ونرسخ مكانة وطننا في قلوبنا ونفتدي كرامته وحريته وأمنه بأرواحنا. وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم..
يطيب لي ويشرفني، ونحن نحتفل بيومنا الوطني الرابع والأربعين، أن أتوجه بالتهنئة والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإلى أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. والتهنئة موصولة إلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وأولياء عهودهم، وإلى أبناء شعبنا الكريم. وأتوجه بتهنئة خاصة إلى رجال قواتنا المسلحة البواسل، وأشد على أيديهم، وهم يخوضون مع أشقائهم في التحالف العربي معركة استرداد اليمن لأهله وإحباط مخططات الشر الزاخرة بالأخطار على أمن منطقتنا واستقرارها.
وأحيي شهداءنا الأبرار، واحتسبهم أحياء عند ربهم يرزقون، وأشعر بوجودهم بيننا يجمعون شعبنا على قلب رجل واحدة، ويلهمون أبناء وبنات الإمارات، ويعمقون في نفوسهم قيم الانتماء والإيثار والعطاء.
في احتفالنا بهذا اليوم الأعز، نعاهد قادتنا أن نظل عند حسن ظنهم، وأن نرتقي بعطائنا للوطن في كل مواقعنا وتخصصاتنا إلى مستوى عطاء شهدائنا.. نخلص في عملنا ونتوخى الإتقان وننمي معارفنا ونصون مكتسباتنا، ونرسخ مكانة وطننا في قلوبنا، ونفتدي كرامته وحريته وأمنه بأرواحنا.
واليوم،إذ يحضر منجزنا الوطني كله باعثاً فيناً مشاعر الرضا والفخر والاعتزاز والتفاؤل فإنه يدعونا إلى التمعن في مسيرة دولتنا منذ بداياتنا الأولى لنعرف كيف وصلنا إلى هنا وكيف نجحت قيادتنا في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وكيف راكمت الإنجازات ووضعتها في مسار صاعد، وصولاً إلى بناء نموذجنا الإماراتي المتألق والمتمكن والحاضر بقوة في منطقتنا وعالمنا.
إن مسيرة دولتنا حافلة بالدروس والعبر المفيدة لنا في حاضرنا ومستقبلنا، وفيها خلاصات ترتقي إلى مستوى القوانين اللازمة لتحقيق النهضة وتعزيز التقدم. علينا التأمل في سيرة مؤسس اتحادنا ودولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وسيرة رفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، لنتعلم منها الحكمة وبعد النظر، وكيفية صناعة المستقبل بالرؤية والتخطيط وتمكين الموارد البشرية الوطنية، والعمل الدؤوب والمتابعة الحثيثة والتنفيذ المتقن للمشاريع وتوخي أفضل الممارسات العالمية.
وعلينا التأمل في سيرة قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ورفيق دربه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اللذين شاركا في بناء الدولة منذ إنشائها، وقدما نموذجاً في تواصل الأجيال وتحقيق الاستمرارية في الإنجاز وتعظيمه وتأمين مواكبته لأفضل ما في عالمنا من إنجازات حضارية، فضلاً عن تعميق نهج الحكم الذي رسالته خدمة الوطن وتعزيز قدراته الذاتية، وتوطيد أمنه واستقراره وبناء الإنسان الإماراتي وإسعاده وتمكينه من تحقيق ذاته.
لقد تعلمنا من قادتنا أن ما أنجز قد أنجز، وأصبح تاريخا ينتسب للماضي، وأن الجدارة تكمن في ما ننجزه غدا لنصنع مستقبلاً ونكتب تاريخاً جديداً.
أنا واثق بأن أبناء الإمارات وبخاصة شباب وشابات الإمارات أهل لصناعة المستقبل.
وكل يوم وطني ووطنا بخير.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .