عربي ودولي

انفجار غامض في مترو اسطنبول واحتدام المعارك ضد «الكردستاني»

يعاينون سيارة مدمرة بعد اشتباكات بين المسلحين الأكراد والجيش في ديار بكر أمس الأول (أ ب)

يعاينون سيارة مدمرة بعد اشتباكات بين المسلحين الأكراد والجيش في ديار بكر أمس الأول (أ ب)

اسطنبول (وكالات)

وقع انفجار غامض ومجهول المصدر بعد ظهر أمس، في جوار محطة لمترو الأنفاق في اسطنبول في منطقة بيرمباسا، ما أسفر عن ستة جرحى على الأقل، وفق ما نقلت قناة «ان تي في التركية» الإخبارية. وفيما أعلنت السلطات مقتل سبعة مسلحين أكراد وجندي تركي في اشتباكات جنوب البلاد، اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تركيا انتهكت حرية التعبير، عندما أمرت بحجب موقع يوتيوب لأكثر من عامين.
وذكرت تقارير واردة من اسطنبول، أن السلطات المحلية أوقفت الحركة على كل شبكة المترو بعد الانفجار، وفق القناة. ونقلت بعض وسائل الإعلام التركية عن عدد من الشهود أن الانفجار ناتج عن خلل في محول كهرباء، فيما عزاه آخرون إلى قنبلة، لكن من دون تقديم معلومات إضافية.
وبثت التلفزيونات التركية مشاهد لسيارات إسعاف عدة تصل إلى المكان وركاب يبتعدون عن موقع الحادث.
وقال محافظ اسطنبول واصف شاهين، حسب وكالة أنباء الأناضول الحكومية، إن «انفجاراً وقع قرب كاديف.. أُصيب أحد مواطنينا بجروح طفيفة.. مصدر هذا الانفجار غير واضح. إننا ندرس كل الفرضيات».
واستُهدفت تركيا في العاشر من أكتوبر باعتداء هو الأكثر دموية في تاريخها أسفر عن 103 قتلى أمام المحطة المركزية في أنقرة. من جهة أخرى، أعلن مكتب حاكم إقليم ماردين في جنوب شرق تركيا- أمس- مقتل سبعة مسلحين أكراد وجندي تركي خلال اشتباكات في المنطقة دامت أياماً.
وجاء في بيان على الموقع الإلكتروني لحاكم الإقليم أن قتالًا نشب في بلدة ديرك في الإقليم الواقع شمال الحدود السورية، بعدما شنت قوات الأمن عملية ضد أعضاء في حزب العمال الكردستاني.
وكانت السلطات فرضت حظراً للتجول في البلدة على مدار الساعة، وهو إجراء غالباً ما تعقبه عمليات تستهدف المتشددين. وقتل المئات في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية منذ يوليو، حين انهار وقف إطلاق النار القائم بين الحكومة والحزب منذ عامين.
في غضون ذلك، اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس أن تركيا انتهكت حرية التعبير، عندما أمرت بحجب موقع يوتيوب لأكثر من عامين.
وكانت محكمة في أنقرة منعت الدخول إلى الموقع من مايو 2008 حتى أكتوبر 2010، بسبب 10 تسجيلات فيديو اعتبرت مهينة لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
وقالت المحكمة في ستراسبورج إن: «حجب دخول المستخدمين إلى يوتيوب من دون أسس قانونية يتعدى على حرية تلقي ونقل المعلومات».
وأضافت المحكمة في القضية - التي رفعها ثلاثة من أساتذة القانون الأتراك- إن: «المحكمة وجدت أنه لا يوجد بند في القانون يسمح للمحاكم المحلية بفرض حظر شامل على دخول الإنترنت، وفي حالة يوتيوب، بسبب أحد محتوياتها».
إلى ذلك، رفضت محكمة استئناف اسطنبول، أمس، استئناف رئيس تحرير صحيفة «جمهوريت» جان دوندار، ومدير مكتبها في أنقرة اردم جول قرار سجنهما، في حين بدأت «مراسلون بلا حدود» حملة عالمية للإفراج عنهما. وذكرت وكالة أنباء «دوغان» أن المحكمة رفضت طلب محامي الصحفيين اللذين وجهت إليهما الخميس الماضي تهم «الإرهاب» و«التجسس» و«كشف أسرار دولة»، ووضعا في الحجز المؤقت حتى محاكمتهما، بعد أن كشفا عن قيام تركيا بتسليم أسلحة لتنظيمات متشددة سورية. وأعلنت «مراسلون بلا حدود» عن عريضة دولية للإفراج عنهما، وقع عليها الكاتب الأميركي نعوم تشومسكي والاقتصادي الفرنسي توماس ريكتي والعازف التركي فضل ساي.
وتتهم العريضة أردوغان «بالوقوف وراء حملة منظمة ضد وسائل الإعلام التركية منذ سنوات، واضطهاد الصحفيين بطريقة تزداد وحشية».
وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار: إن السلطات التركية تتعرض للصحفيين أكثر من تعرضها لتنظيم «داعش».