عربي ودولي

احتدام معارك تعز والمقاومة تتوقع الحسم خلال أيام

مقاتلون من المقاومة يرفعون شارة النصر في إحدى مناطق تعز (أ ف ب)

مقاتلون من المقاومة يرفعون شارة النصر في إحدى مناطق تعز (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن، الرياض)

احتدمت المعارك جنوب تعز أمس مع وصول قوات عسكرية من التحالف العربي لدعم قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية في مواجهة متمردي الحوثي والمخلوع صالح الذين استهدفت تجمعاتهم بغارات مكثفة شملت صنعاء وصعدة والحجة. في وقت تمكن الجيش السعودي من صد هجمات جديدة للمتمردين على مناطق حدودية في نجران وتكبيدهم 65 قتيلا إضافة إلى تدمير 4 مركبات. بينما استشهد جندي من حرس الحدود في جازان جراء سقوط قذائف من داخل اليمن.
واندلعت مواجهات عنيفة جنوب تعز خصوصا في جبهة «الشريجة» المحاذية لمحافظة لحج. وقال المتحدث باسم المقاومة شمال لحج قائد نصر لـ«الاتحاد» إن القوات السودانية التابعة للتحالف وصلت إلى الجبهات الأمامية وتخوض حاليا معارك على الأرض ضد المتمردين. لكن مسؤولا آخر قال «إن القتال الفعلي من قوات التحالف لم يبدأ بعد، وإنما هناك مناوشات واستعدادات عسكرية كبيرة».
وكثف طيران التحالف غاراته على «الشريجة»، وسط تحدث مصادر في المقاومة عن تقهقر المتمردين باتجاه مدينة الراهدة. وقال المسؤول في المقاومة «إن هناك تقدما للمقاتلين المحليين المدعومين جوا من الطيران في جبهة المسراخ ، مبديا تفاؤله بحسم المقاومة هناك المعركة لصالحها في غضون أيام.
وقتل 35 متمردا وأصيب مالا يقل عن 70 آخرين في الغارات والمعارك ببلدة المسراخ وفق مصدر في قوات الشرعية. وسقط المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المتمردين في ضربات جوية للتحالف استهدفت تعزيزات عسكرية في منطقة الأقروض ونقيل رباح. كما قتل وجرح 20 متمردا في قصف مدفعي للمقاومة على تجمع في وادي حديد.
في المقابل، صعد المتمردون قصفهم العشوائي للأحياء السكنية في تعز حيث قتل 4 أطفال وأصيب 12 في منطقة حوض الأشراف . وقال مصدر محلي: إن قذيفتي هاون أطلقهما الحوثيون سقطتا على تجمع لمدنيين حول صهريج مياه في المنطقة التي تعاني وبقية مناطق تعز من نقص حاد في مياه الشرب، وأضاف أن انفجار القذيفتين أسفر عن مقتل 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين السادسة والخامسة عشرة.
وشن طيران التحالف غارات على معسكر ألوية الصواريخ في منطقة فج عطان جنوب غرب صنعاء، وعلى القصر الرئاسي ومعسكر النهدين في القطاع الجنوبي. وقالت مصادر يمنية إن ضربات جوية دمرت صاروخا بالستيا من طراز سكود ومنصته داخل القصر قبل لحظات من إطلاقه، وهو ما تسبب بانفجار مدوي هز أنحاء العاصمة.
ودكت مقاتلات التحالف تجمعات للمتمردين في محافظتي الضالع (جنوب) ومأرب (شرق)، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير العديد من الآليات العسكرية. كما هاجمت مقاتلات التحالف تجمعات للمتمردين في محافظتي صعدة وحجة الشماليتين على الحدود مع السعودية.
إلى ذلك، قالت قناة الإخبارية: إن القوات السعودية في نجران تصدت لهجومين في الربوعة والشرفة نتج عنهما مقتل أكثر من 30 حوثياً، كما تم تدمير 4 عربات وقتل 35 حوثيا حاولوا التسلل على حدود الربوعة. مشيرة إلى أن المتمردين أطلقوا 70 مقذوفا على منطقة جازان المجاورة في رد هستيري على خسائرهم. فيما أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن سقوط قذائف عسكرية على جازان من داخل الأراضي اليمنية، مما نتج عنه استشهاد الجندي أول علي حسين علي الحسني.
وقال العميد أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي في تصريحات بثها التلفزيون السعودي أمس «إنه كان هناك محاولة كالمعتاد لاختراق الحدود أو التسلل إلى الأراضي السعودية ولكن القوات البرية وحرس الحدود والقوات المسلحة بشكل عام كانوا لهم بالمرصاد ومتيقظين». وأضاف «تم دحر هذه المحاولات وقتل من حاول التسلل والوضع والحمد لله مستقر».
وأشار التلفزيون إلى أن العسيري قدر عدد القتلى بـ180 مقاتلا من متمردي الحوثي وصالح. وقال سكان محليون في اليمن لـ«رويترز» إن عشرات الحوثيين قتلوا في ما وصفوه بأنه هجوم كبير نفّذه مئات المقاتلين على الحدود استخدمت القوات السعودية لصده طائرات الهليكوبتر والصواريخ.