صحيفة الاتحاد

ألوان

خبيرات التراث.. يستعدن حِرف الأقدميـن من ذاكرة الماضي

من النماذج التراثية النسائية (تصوير عمران شاهد)

من النماذج التراثية النسائية (تصوير عمران شاهد)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

الحرف النسائية التقليدية التي انتشرت في أرجاء مهرجان الشيخ زايد التراثي بالوثبة، أثبتت قدرة المرأة الإماراتية على العطاء منذ قرون بعيدة، فكان دورها مهماً في المراحل التاريخية كافة، بما استطاعت تقديمه من إنجازات أسهمت في تيسير سبل الحياة على أرض الإمارات، خاصة في الزمن القديم، حين كانت كل أدوات المعيشة وأساليب الحياة تعتمد على المشغولات اليدوية، وكان لنساء الإمارات الدور الأكبرفي الضطلاع بهذه المهمة وأبدعن في كثير من الصناعات اليدوية الخاصة بالملابس وأدوات الطعام ومستلزمات الهجن والخيل وغيرها من حرف الأقدمين التي تبهر جمهور النسخة السادسة من مهرجان الشيخ زايد التراثي منذ انطلاقه في التاسع عشر من نوفمبر الماضي وتنتهي فعالياته في الثاني عشر من ديسمبر الجاري.

ورش عمل
في الساحة الوسطى للمهرجان يمكن للزائر أن يطالع نماذج متنوعة من المشغولات النسائية القديمة التي تبارت الخبيرات التراثيات الإماراتيات في عرضها على الجمهور من كل الجنسيات والأعمار من خلال ورش عمل ومعارض وساحات تفاعلية تمثل أنماط الحياة القديمة بكل ما فيها من حرف وأدوات ومنتجات تنوعت بين أصناف مختلفة من الصناعات التي كانت سائدة في زمن «الأولين» ولا زال أهل الإمارات حريصين على التمسك بها والاعتزاز بكل مفرداتها كونها جزءاً أصيلاً من تراثهم وملامح هويتهم التي تكفل لهم التفرد والتميز بين شعوب الأرض.
ومن الحرف التراثية النسائية وأنماط الحياة القديمة التي أقبل عليها جمهور المهرجان بشكل لافت، زهبة العروس التي تتيح للزائر التعرف إلى طريقة الأعراس لدى أهل الإمارات الأقدمين، صناعة منتجات النخيل، غزل الصوف، التلّي، السدو، طحن الحبوب، الملابس التقليدية، سبوق الطير، وغيرها من الأدوات التي يستخدمها أهل البيئات المختلفة في الإمارات، البحرية، البرية، الجبلية، والزراعية، كما حرصت قطاعات واسعة من الجمهور على استكشاف المطبخ التقليدي الإماراتي بأطعمته المميزة من خلال التعرف إلى طريقة عمل مأكولات شعبية مثل اللقيمات، الهريس، خبز الرقاق، خبز الجباب، إضافة إلى طريقة تحميص القهوة وتقديمها بالطريقة العربية الأصيلة.

زمن الأولين
في هذا الإطار، تقول الوالدة روضة عيسى المنصوري، إنها منتسبة إلى برنامج «حاميات التراث» التابع إلى الاتحاد النسائي العام، وتشارك في المهرجانات والفعاليات التراثية منذ حوالي 15 عاماً، حيث تخصصت في صناعة السدو وعرضه على الجمهور، مشيرة إلى أنها تعلمت هذه المهنة منذ كانت في العاشرة من عمرها على أيدي والدتها وبعض أقربائها، إلى جانب الكثير من الأشغال اليدوية الأخرى التي كانت ضرورية في زمن الأولين.
وتشرح أن السدو، أي نسج الصوف يعتمد في صناعته على صوف الأغنام ووبر الجمال والماعز، كونها الحيوانات الأكثر انتشارا في البيئة الإماراتية القديمة، واستطاع الإنسان الاستفادة من كل مكوناتها.
والسدو يحتاج في صناعته إلى «نول» وهو الآلة الرئيسة في صناعته، وهو عبارة عن أربعة أوتاد مثبتة على شكل مستطيل بينها خيوط ممتدة بألوان مختلفة حسب رغبة الصانع، و«ميشع» أي العصا التي يلف حولها الخيط المستخدم في النسيج، «منشزة»، خشبة مدببة من الطرفين تمسكها المرأة لتساعدها على صف الخيوط المتلاصقة، وأخيراً «القرن» والذي يستخدم في إعادة ترتيب الخيوط بالشكل الصحيح حتى تصل في النهاية إلى الشكل المراد من أنواع الزخارف المختلفة، والتي يغلب عليها الأحمر والبرتقالي.
وتشير المنصوري إلى أن أهم منتجات السدو التي عرفها المجتمع الإماراتي القديم «بيت الشعر» وهو المسكن الرئيسي لسكان المناطق الصحرواية، و«العدول» و«المزواد» وهي عبارة عن أكياس مختلفة الأحجام تستخدم في حفظ الأطعمة أو الأمتعة الشخصية، كما استخدمت منتجات السدو في تزيين ظهور الإبل والخيل من خلال «السفايف» التي كانت تصنع دائماً بشكل جمالي وبألوان زاهية، كما تصنع «الساحة» التي توضع أيضاً على ظهور الجمال وغالباً ما يكون شكلها منقوشاً حتى تعطي إحساساً بالجمال، و«العشيرية» التي استخدمت فاصلاً بين مجالس الرجال والنساء وهي مثل سجادة كبيرة الحجم مكونة من عدة قطع لا تزيد على أربعة تربط ببعضها بشكل يعطي ديكوراً مميزاً للمكان.

«سبوق الطير»
ومن السدو، ينتقل الزائر في رحلته إلى أعماق الحرف النسائية الإماراتية القديمة إلى مطالعة صناعة «سبوق الطير» أي الخيوط التي تربط بها أرجل الطير، وتقول عنه الوالدة صالحة ناصر، إنها تعمل في صناعته وغيره من المهن التراثية منذ أكثر من 30 عاماًَ، عملت خلالها على تعليم أجيال وأجيال على كيفية حفظ إرث الاجداد من خلال تعلم حرف وأدوات مختلفة كانوا يستعملونها في الماضي، كما تحرص على تعريفهم بألوان الأكلات الشعبية المعروفة بطيب طعمها ورائحتها، ومنها «خبز جباب» المصنوع من عجين يضاف إليه السمن والسكر بعد تقطيعه على شكل دوائر صغيرة ثم تجفيفه على النار بواسطة «الطابي»، و«اللقيمات» وهي أكثر الأطعمة التي يقبل على تناولها جمهور المهرجانات وهناك كثير من المقيمين في الإمارات يسألون عنها وبعضهم يحضر خصيصاً إلى الفعاليات التراثية ليستمتع بتناولها شهية ساخنة ومصنوعة بأيد خبيرة، حيث تصنع اللقيمات من الطحين والخمير، والروب، والهيل والزعفران، ثم تسوى على النار فترة أقل من 10 دقائق في الزيت الساخن، مع التقليب المستمر، وبعد إنزالها يضاف إليها الدبس أو العسل لتقدم بشكل شهي إلى الجمهور الذي غالباً ما يقف على هيئة طوابير للحصول على نصيبه منها، وهو ما يمكن ملاحظته بسهولة حين ترى أي فعالية تراثية، مؤكدة أن ذلك يشعرها بسعادة أن الناس من كل مكان في العالم يحبون كل ما يتعلق بالإمارات وأهلها وحتى الأطعمة الشعبية الإماراتية رغم وجود أصناف أخرى من الحلوى المعروفة في المنطقة العربية إلا أن اللقيمات تحظى بمكانة خاصة بين الحلويات الخليجية والعربية.

«البرقع»
«البرقع» بما يمثله من رمز مهم في تقاليد المرأة الإماراتية كان حاضراً ضمن الصناعات النسائية التقليدية، وتقول الخبيرة التراثية عتيقة عبدالله المنصوري، التي كانت تقدم دروساً حية في عمل البرقع أمام جمهور المهرجان: إن الغرض الرئيسي من وراء استخدامه هو الستر عن عيون الغرباء، وهناك أنواع من البراقع منها الذهبي ويصنع من قماش قادم من الهند، وهو غالي الثمن قياساً إلى باقي الأنواع، وهناك البرقع «العيناوي» و«الأخضر»، وتستخدم خيوط ذهبية أو حريرية في حياكة بعض هذه البراقع حسب المقدرة المادية للشخص. أما القماشة الرئيسة التي يصنع منها البرقع هي «الشيل» وهي سميكة إلى حد ما، ويربط البرقع بقماش أحمر اللون يسمى «الشبق»، وهناك قطعة خشبية مستطيلة تسمى «السيف» توضع على أنف المرأة لتحافظ على توازن البرقع ويعطي مظهراً جيداً.
وتوضح أن البرقع من أهم مكونات الأزياء الشعبية القديمة، وأداة من أدوات الزينة عند النساء قديماً، وكان البرقع يغطي معظم الوجه باستثناء العينين، التي تخصص لهما فتحتان يفصل بينهما «السيف»، وتمثل مهنة قرض البراقع واحدة من المهن التي يمارسها عدد قليل من الحرفيات، معتمدين في صناعتها بشكل أساسي على الإبرة والخيوط بمختلف أشكالها.
وتلفت المنصوري، إلى أن بنات هذه الأيام لا يرتدين البرقع، ومن هنا تحرص هي وغيرها من العاملات بالتراث على التعريف بالبرقع في الفعاليات والمهرجانات المختلفة، حتى لا يندثر هذا الموروث المحلي الذي عرفته المرأة الإماراتية قبل مئات السنين وارتبط عندها بالحشمة والستر والوقار، وفي الوقت نفسه المظهر الحسن الذي يعكس اهتمام المرأة بنفسها في بيتها أو حين الخروج إلى قضاء المصالح المختلفة، ولكن بما لا يخالف الأعراف والتقاليد التي نعتز بها جميعاً ونعتبرها تاجاً على رؤوسنا نعمل على توصيلها للأجيال الجديدة، حتى يعرفوا كيف كان يعيش الأقدمون ويهتمون بكل نواحي حياتهم في حدود القيم والتقاليد الإسلامية والعربية الأصيلة.

غزل الصوف
وعن «غزل الصوف»، تقول الوالدة بخيتة حمد المري، إنها تقوم بغزله باستخدام المغزل، وهو قطعة من أعواد الشجر الأملس ويكون في رأسي المغزل قطعة حديدية تسمى «السنارة»، ووظيفة المغزل الرئيسية هي لف الشعر وغزله، أما «الدجة» فهي مجموعة خيوط الشعر المغزولة والمبرومة بواسطة المغزل، وتشبه الدجة الكرة المستديرة، وبدونها يصعب على المرأة صناعة أي نوع من أشكال الغزل.
وتبين المري، أنها تستخدم الصوف المغزول في صناعة الكثير من مستلزمات البوش والمزاينة، ومنها «الساحة» ويكون عليها رسومات ونقوشات مختلفة يوضع عليها «الخرج» وهو قطعة كبيرة من الصوف المنسوج لها وتوضع على ظهر الجمل وتتدلى من الجانبين وتستخدم لحفظ الأغراض والأمتعة عند التنقل من مكان إلى آخر، أما «الطرابيش» فهي عبارة عن خيوط ذات ألوان زاهية يتم تجميعها بشكل معين وتستخدم للزينة.. «البنيات» وهو شريط مصنوع من الصوف العريض ويستخدم أيضا في زينة الجمل.
وتورد، أن كل هذه الصناعات تحتاج صبراً ودقة، لأن كل منها يستغرق فترات طويلة، تقضيها المرأة في صناعة هذه الأشكال في أوقات فراغها من أشغالها المنزلية، ولذك يظهر بوضوح كيف أن المرأة منذ قديم الزمن كانت تتحمل مسؤوليات كبيرة وأسهمت كثيرا في مساعدة زوجها وبيتها، وهو درس لبنات هذه الأيام للتعلم منه وحذو طريق الأمهات والجدات حتى تصير بيوتهن أكثر سعادة، ويستمتعن بالخير الوفير الذي منَّ الله به على شعبنا من خلال ولاة الأمر الذين لا يقصرون أبدا في تقديم كل الحب والعون لكل أبناء الإمارات.

التلي
الخبيرة التراثية شريفة خميس أحمد، تناولت صناعة «التلّي» وقالت: إنه في مقدمة المشغولات اليدوية التي تميزت بها المرأة الإماراتية، خاصة وأنه كان مصدر رزق لأسر كثيرة حتى وقت قريب.. والتلي عبارة عن شريط مطرز منسوج من خيوط قطنية ممزوجة مع شرائط ذهبية أو فضية لامعة، ويستخدم غالباً في تزيين أكمام وياقات الأثواب والسراويل النسائية. والأداة الرئيسية في صناعة التلي هي «الكاجوجة» وهي أشبه بمخدة على شكل قمعين متلاصقين مثبتة على قاعدة معدنية، إضافة إلى ست بكرات من الخيوط كل منها بلون مختلف، وتسمى «الهدوب» وتجمع أطراف الخيوط بعقدة مشتركة بواسطة الأبرة، وأنواع التلي هي «تلي أبوفص»، «تلي التعاون»، «تلي الشطرنج»، «تلي ابوجنب».
وأشهر ألوان التلي قديما، هو اللون الفضي أما الآن صارت تستخدم ألوان أخرى عدة منها الأحمر والبنفسجي، ولا يتجاوز عرض خيط الخوص سنيمتراً واحداً، لافتة إلى أن التلي ،رغم أنه من الصناعات القديمة جدا في المجتمع الإماراتي، إلا أن كثيراً من النساء هذه الأيام يحرصن على استخدامه في تزيين ملابسهن نظرا لما يعطيه من مظهر جمالي أنيق للملابس النسائية وفي الوقت ذاته يبين اعتزازهن بثقافتهن المحلية والملابس الإماراتية التقليدية.

زهبة العروس
أما «زهبة العروس» بما ترويه من عادات وطقوس الزواج في المجتمع الإماراتي القديم، تتحدث عنها سلمى محمد عبود، المشرفة على جناح زهبة العروس، قائلة: إن جهاز العروس يسمى «الزهبة»، ويقصد به الذهب والملابس والعطور والدخون وغيرها من الأمور المرتبطة بالزواج واستعداداته قديماً، وكانت توضع جميعاً في صندوق حديدي يسمى «سحارة»، إضافة إلى مجموعة من الحقائب تضم أغراضاً متنوعة، وكان الذهب يتكون من الطاسة التي (تلبس على الرأس)، والمرية والكواشي (حلق) والمرتعشة (قلادة) والحيول أبو الشوك (نوع من الأساور) والمرامي (نوع من الخواتم)، وتنقسم الزهبة إلى قسمين، قسم للعروس، وقسم لأهل العروس، وخاصة أم العروس التي توزع من هذه الزهبة على صديقاتها وجيرانها. كما تشتمل الزهبة أيضًا على الحاجات الضرورية التي تسمى (المير) كالأرز والطحين والسكر والشاي والأغنام وغيرها من المواد الغذائية.
وتشير إلى أن احتفالات الزواج كانت تقام في بيت العروس، وتصل إلى سبعة أيام كاملة بحسب الحالة المادية، وتبدأ الاحتفالات يوميا بمشاركة فرق الفنون الشعبية الإماراتية التي تقدم عروض العيالة والرزفة، وتقوم الفرقة بتقديم أهازيج «الآهالة» التي تعتمد على الأداء الصوتي والحركي فقط دون استخدام أي موسيقى.

عيد تراثي
من رواد المهرجان، تحدث إلى «الاتحاد» سعيد حسن، قائلاً: «إنه زائر دائم للمهرجان، ويعتبره عيداً تراثياً لكل أبناء الإمارات وليس مجرد فعالية عادية، نظراً لضخامته وتنوع فعالياته بشكل كبير يرضي أطياف المجتمع كافة صغاراً وكباراً، وهو ما نراه عبر النماذج الجميلة للألعاب التراثية القديمة للأطفال التي تفوق في فائدتها ومتعتها ووسائل الأمان فيها الألعاب الحديثة التي يعرفها أبناؤنا في المراكز التجارية أو مدن الألعاب الترفيهية الحديثة». وفيما يتعلق بالحرف القديمة، سواء النسائية أو غيرها، يرى حسن أنه لولا جهود أولي الأمر في الدولة ورعايتهم المستمرة للحرفيين التراثيين ودعمهم المادي والمعنوي، ما رأينا تراث الآباء والأجداد ماثلاً أمام أعيننا بهذا الشكل المبهر الذي جعلنا نشعر بقيمة ما بذله الأقدمون في حياتهم حتى يواصلوا العيش على أرض الإمارات ويتركوا وراءهم موروثاً قوياً تفخر به الأجيال.

جهود المرأة الإماراتية
سيف سعيد، يذكر من جانبه أن حرف الجدات التي يراها الآن ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد، تثبت كيف كانت وما زالت المرأة الإماراتية عظيمة بوقفتها إلى جانب الرجل على خط مواجهة الحياة نفسه، وبناء المستقبل سواء على المستوى البسيط داخل الأسرة أو المستوى الواسع في المجتمع كله، من خلال إتقانها لكثير من الحرف والصناعات المفيدة سواء للأغراض المنزلية أو للتجارة وكسب العيش، فكانت أمهاتنا وجداتنا خير معين للرجل، وضربت أروع الأمثلة في سبيل رفعة أبنائها وأبناء الوطن جميعاً، وهو ما يجعلني أشعر بكل الفخر والاحترام تجاه نسائنا «الأولين»، اللواتي تركن بصمة في تاريخ الإمارات لن يمحوها الزمن وعلامة مضيئة، بفضل أعمالهن الكثيرة التي كان لها الفضل الكبير في استمرار بقاء الإنسان الإماراتي على هذه الأرض منذ أزمان بعيدة، إلى أن وصلت الإمارات إلى ما هي عليه الآن من النجاح والتميز بين بلدان العالم.

القهوة العربية
القهوة العربية، وطريقة صنعها وإعدادها كانت حاضرة ضمن الحرف النسائية الإماراتية، فكان تسخين حبوب القهوة على الأواني التراثية القديمة من الطقوس الفريدة التي شاهدها كثير من زائري المهرجان للمرة الأولى، واستمتعوا خلالها بتذوق المشروب الأول في الإمارات، ولكن بمذاق عريق وفي أجواء ضيافة إماراتية أصيلة، حيث تابع الجمهور طريقة إعداد القهوة وتحميصها بدرجة معينة على نار هادئة حتى الاحمرار، ثم إضافتها لاحقاً إلى الماء المغلي ووضع قليل من الهيل والزعفران، ثم تصفيتها في الدلة النحاسية وصبها في فناجين صغيرة على الحضور، مع التعريف بأن تقديم القهوة يبدأ بتوزيعها على الضيوف الكبار قبل تمريرها إلى باقي الضيوف وفق أصول السنع والمواجيب الإماراتية التي تتعلمها الأجيال الجديدة خلال عديد من المؤسسات المعنية بالتراث في الدولة مثل نادي تراث الإمارات، أو عبر رؤية نماذج من هذه العادات والتقاليد في الفعاليات والمهرجانات التراثية المختلفة في الدولة.

شعب مضياف
قالت أميرة جريتش، من جمهورية البوسنة: «إنها المرة الأولى التي تزور فيها الإمارات، وسبق أن زارت الكثير من دول العالم وشاهدت فعاليات تراثية مختلفة، لكنها لم تشعر بحسن المعاملة وثراء المفردات التراثية، في أي مكان مثل ما رأته في مهرجان الشيخ زايد التراثي». وقالت: «إن الشعب الإماراتي كريم ومضياف بشكل لافت، والمأكولات الشعبية الإماراتية خاصة اللقيمات شهية جداً»، متمنية لو تعلمت طريقة عملها ونفذتها بعد عودتها إلى بلدها.