الاقتصادي

طرح فرص استثمارية فريدة لتعزيز العلاقات بين اليابان والإمارات




طوكيو- ''وام'': عقد ملتقى فرص الاستثمار بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان خمس جلسات عمل في يومه الثاني أمس· وقدم الجانب الإماراتي مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الحرة وقطاعات الأعمال والخدمات المالية والصناعة والنقل والطاقة والاتصالات والصحة والعقارات والسياحة والطيران في مختلف إمارات الدولة· وشارك في الجلسات أكثر من ثلاثة آلاف رجل أعمال ياباني يمثلون كبرى الشركات اليابانية في القطاعين العام والخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية للتعرف على مختلف العروض الاستثمارية التي يقدمها الجانب الإماراتي الذي يضم حوالي 200 شخص من رجال أعمال وممثلين لمختلف القطاعات الاقتصادية الحكومية والخاصة بإمارات الدولة·
ويقام على هامش الملتقى معرض كبير يشارك فيه نحو 40 جهة ومؤسسة حكومية إماراتية وحوالي 45 مؤسسة من القطاعين العام والخاص العاملة في مختلف إمارات الدولة في قطاعات البنوك والعقارات والمناطق الحرة والفنادق والسياحة والصحة· وكانت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد قد افتتحت ''ملتقى ومعرض فرص الاستثمار بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان'' في طوكيو أمس الأول بحضور سعادة ياسو هاياشي رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية ''جترو'' وسعادة سعيد علي النويس سفير دولة الإمارات لدى اليابان وسعادة عبد الله سلطان عبد الله أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات· وقام سعادة السفير النويس امس بزيارة مختلف أجنحة المعرض، كما شارك في جلسات المنتدى·
وتناولت أولى جلسات يوم أمس التى رأسها ماساهيكو كون رئيس المكتب التمثيلي لبنك طوكيو ميتسوبيشي/ يو إف جيه القضايا المتعلقة بالخدمات المالية التي توفرها دولة الإمارات· وتحدث في الجلسة ساندي شيبتون مدير إدارة الصناديق في مركز دبي المالي العالمي حول دور المركز المحوري في إدارة حركة رؤوس الأموال في المنطقة وإعادة تدويرها باعتبارها أحد المراكز المالية العالمية الإقليمية الأربعة التي تساهم في جذب المؤسسات المالية الكبرى للعمل في المنطقة وفق أحدث التشريعات المالية العالمية بما يضمن توسيع حركة التجارة العالمية وحمايتها· وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن كان قد أعلن في فبراير الماضي عن خطة استراتيجية لدبي حتى عام ،2015 فإن تخطيط سموه ورؤيته لمستقبل الإمارة يتخطى ذلك إلى عام ·2050 وذكر أن إنشاء مركز دبي المالي العالمي يعد واحدا من هذا التخطيط إذ تضع حكومة دبي خططا لجذب الاستثمارات العالمية إلى دولة الإمارات بين عامي 2020 و·2050
ونفى شيبتون في رد على سؤال لأحد المشاركين اليابانيين سعي مركز دبي المالي العالمي لمنافسة مركز هونج كونج المالي على جذب الاستثمارات المالية الآسيوية خاصة من شرق آسيا· ونبه إلى أن مركز دبي المالي العالمي له استراتيجيته المستقلة في جذب رؤوس الأموال البنكية لتعمل من خلاله حيث أن المركز يرغب في أن يلعب دورا رياديا في العالم لقيادة حركة التمويل الإسلامي التي باتت تضم مئات من البنوك والمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي تعمل وفق الشريعة الإسلامية·
وأكد شيبتون أن قدرة مركز دبي المالي العالمي على جذب رؤوس الأموال العالمية خاصة الإسلامية منها سوف يساهم بشكل كبير في إعطاء ثقل أكبر للعملة الخليجية الموحدة التي من المقرر إصدارها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي عام ·2010 وقال: ''أعتقد أن مركز دبي المالي العالمي سيضيف قوة اقتصادية مهمة ومركزية لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي''· وأشار ماشيكو كون من بنك ''طوكيو ميتسوبيشي'' إلى البيئة المالية المفتوحة أمام عمل البنوك الأجنبية في دولة الإمارات، وذكر أن أكبر وأهم البنوك العالمية الكبرى لها فروع في دولة الإمارات خاصة في دبي التي تحتضن حوالي 15 بنكا أجنبيا تقوم باستثمارات ودائعها في المنطقة من خلال مركز دبي المالي العالمي· وقدم المتحدث يوكينوري كوجيما من ''مجموعة بنك سوميتومو ميتسي'' تصوراته حول وضع الاقتصاد الإماراتي وعدد آخر من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، موضحا أنواع ومصادر تمويل الأعمال التي يمكن توقعها من دول المنطقة·
وأوضح أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تبذل جهودا حثيثة من أجل جذب رؤوس الأموال الأجنبية إليها إلى جانب توطين عوائدها النفطية في استثمارات محلية ومشاريع إنمائية كبرى·
تناولت الجلسة الثانية، التي رأسها إبراهيم الجناحي نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات التجارية في المنطقة الحرة لجبل علي بدبي ''جافزا''، تطورات الصناعة والنقل في دولة الإمارات· واستعرض المتحدث يوشيكازو سيكي مدير إدارة التطوير في مشروع ''مدينة دبي وورلد سنترال'' الذي يضم مطار جبل علي الدولي الذي يعد أضخم المطارات الدولية في العالم حيث سيستقبل حوالي 120 مليون راكب سنويا بحلول عام ·2020 وأوضح للمستثمرين اليابانيين المشاركين في الجلسة المناطق الاستثمارية التي يتشكل منها المشروع الضخم الذي يضم ست ممرات لهبوط وإقلاع الطائرات وقرية للشحن وقرية للخدمات اللوجستية ومناطق سكنية·
وتطرق المتحدث رامان لير مدير عام هيئة الاستثمار في رأس الخيمة الى مجهودات الهيئة تحت رئاسة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي في تأسيس ومدن ومشاريع استراتيجية ضخمة في القطاعات العقارية والسياحية والصناعية·
وأشار إلى أن الناتج المحلي لإمارة رأس الخيمة ارتفع بنسبة 50 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الصناعية في العام الماضي وحده أكثر من مليار دولار أميركي· واستعرض لير أمام المشاركين في الجلسة عددا من المشاريع العقارية والمدن التي يتم تأسيسها حاليا كجزيرة المرجان التي تضم مساكن ومرافق سياحية وترفيهية، وقرية ''الحمرا'' التي ستضم أكبر الفنادق العالمية، ومشروع مدينة ''مينا العرب''·
وتطرقت الجلسة الثالثة من أعمال اليوم الثاني للملتقى التي رأسها محمد جمعة بوعميم نائب رئيس شركة ''الخليج في دبي'' إلى الأوضاع المحتملة للبيئة العالمية نتيجة الاستخدامات المختلفة للطاقة والتحديات البيئية التي ستواجهها المنطقة من جراء ذلك· وذكر المتحدث خميس جمعة بوعميم رئيس المنظمة الإقليمية للبحار النظيفة المعنية بحماية البيئة البحرية من الملوثات النفطية بدبي أن الطلب العالمي على النفط سيزداد خلال السنوات العشرين القادمة خاصة في الصين ومنطقة جنوب القارة الأميركية ما يستلزم إجراء مزيد من الأبحاث حول طرق حماية البيئة الدولية من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن استخدامات البترول والغاز·
ودعا اليابانيين إلى الاستثمار في مجالات استخدام التكنولوجيا في التخلص من الآثار السلبية المرافقة لاستخدام الطاقة البترولية·
ولفت بوعميم إلى أن ارتفاع اسعار المنتجات البترولية في الدول المستوردة للنفط كاليابان سببه ارتفاع نسبة الضرائب التي تفرضها على مستهلكيها وليس نتيجة ارتفاع سعر برميل النفط إلى حوالي 60 دولارا·
وأوضح أن اليابان تفرض ضرائب على مستهلكيها من المنتجات النفطية بما نسبته 36 في المائة على كل برميل نفط تستورده فيما تصل النسبة في إنجلترا إلى 56 في المائة، وفي الولايات المتحدة إلى 21 في المائة·
وتناولت الجلسة الرابعة التي رأسها يوشيو ميناجي المدير الإداري لمنظمة ''جترو'' اليابانية المسائل المتعلقة بتطورات قطاع الاتصالات ·
وقال ميهو شيباتا مدير مشاريع الأبحاث في ''جترو'': إن دول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها دولة الإمارات تعد سوقا استهلاكيا كبيرة لاستخدامات الهواتف المتحركة، الأمر الذي يشجع على الدخول في مشاريع استثمارية مشتركة في هذا القطاع الصناعي المهم·
وتطرق هيروياكي هوسي مدير عام المكتب التمثيلي لشركة ''إن تي تي'' للاتصالات اليابانية في دبي إلى آخر التطورات في البنية التحتية لوسائل الاتصالات وتكنولوجيا نقل المعلومات في دولة الإمارات·
وخصصت الجلسة الخامسة من الملتقى التي رأسها ميناجي أيضا للحديث عن المسائل المتعلقة بالرعاية الصحية حيث استعرض سميح سن مدير أعمال التطوير في مدينة دبي الطبية الفرص الاستثمارية التي تقدمها مدينة دبي الطبية كأول منطقة حرة طبية في العالم· وتناول سن الاحتياجات الاستثمارية لإنشاء مشاريع طبية لعلاج أمراض أكثر تخصصا باستخدام تقنيات تكنولوجية عالية الجودة· وأكد أن مدينة دبي الطبية ترحب بالاستثمار في هذه المجالات سواء في بناء مستشفيات متخصصة أم عيادات طبية تلتزم بالمعايير الدولية للأداء·
كوادر