الإمارات

الأخبار الحقيقية لا تنشر في الصحف ولا نراها على التلفزيون!



شهدت الجلسة الأولى لمنتدى دبي للإعلام الي واصلت اعمالها عقب الجلسة الافتتاحية بنقاشا مثير حول حرية الصحافة والإعلام في العالم العربي، والقيود التي تكبل انطلاقتها، والتطور التكنولوجي للمؤسسات الإعلامية، والشروط الأساسية لتطوير المؤسسات الإعلامية العربية·
ترأس الجلسة للمنتدى الخبير الإعلامي بدولة الإمارات محمد غباش، وتحدث خلالها سعد العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق، وصلاح الدين حافظ أمين عام اتحاد الصحفيين العرب، ورفيق خوري رئيس تحرير صحيفة الأنوار اللبنانية· في بداية الجلسة قال محمد غباش: ''إننا نشهد ثورة حقيقية في حقل الإعلام تمثلت في الأعداد المتزايدة من المدونات التي تملأ (الإنترنت)، وفي هذا العدد المتزايد من الفضائيات التي بلغ بضع مئات، ويتزايد بشكل شبه يومي لدرجة يصعب رصدها''، مشيراً إلى تزايد المطبوعات الجديدة في أكثر من بلد عربي، وأضاف أن المتحدثين خلال الندوة سوف يساعدوننا لتلمس مايحدث في هذا الحقل، وعن طبيعة المساهمة التي يمكن أن نقدمها·
''عصرنة'' الدولة
وألقى المتحدث الأول في الجلسة سعد العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق كلمة عن تطور المؤسسات الإعلامية وتدريب الكفاءات، مشيراً إلى أنه عند الحديث عن حجم المؤسسات الإعلامية فإننا نتحدث عن ''عصرنة'' الدولة بشكل عام، لافتاً إلى أن المؤسسات الإعلامية في السابق خلال الخمسينيات كانت أسيرة للأنظمة الشمولية التي تريد السيطرة على المعلومات، وبالرغم من أن هذا العهد ولّى من العديد من دول العالم بسبب التغيرات العالمية والثورة التكنولوجية، إلا أنه للأسف مازال موجوداً في عالمنا·
وأضاف العجمي أن المؤسسات التقليدية التي قامت على أساس وزارات ولّت بلا رجعة بسبب ثورة التكنولوجيا والاتصالات، موضحاً أن هذه الثورة التكنولوجية لها علاقة في نشوء مؤسسات إعلامية جديدة، حيث أعطت التكنولوجيا الرقمية كل إنسان فرصة ونافذة ليضع موقعه الخاص على ''الإنترنت''·
وطالب الدكتور العجمي بحماية الشباب العاملين في المؤسسات الإعلامية العربية وإعطائهم الفرصة والثقة؛ لأن النجاح والاستمرارية مرتبطان بمنح متخذي القرار الصلاحية وشعورهم بأنهم محميين من قبل الجهات العليا، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يأتي الإبداع مع تقييد الحرية، وقال العجمي إن الكفاءة تعني أن يكون للإنسان رؤية وجرأة في اتخاذ القرار، وان فلسفة خلق الكفاءات في أي مكان تبدأ من الصفر، لافتاً إلى أن الوطن العربي بحاجة إلى مناهج تعليمية قادرة على خلق الإنسان الكفؤ، حيث إن التعليم في بلادنا لا يرتقي لخلق مثل هذا الإنسان لأننا مازلنا محصورين بالتعليم التلقيني، كما أن مؤسساتنا الإعلامية لا تزال عقليتها مرتبطة برأس الهرم المؤسسي·
شروط التطوير
تحدث صلاح الدين حافظ أمين عام اتحاد الصحفيين العرب عن الشروط الأساسية لتطوير المؤسسات الإعلامية في عالمنا العربي الذي يزخر بالكثير من الضجيج الإعلامي قائلاً: ''إذا ذهبنا إلى الأعماق فسنجد أن كثيراً من هذا الكلام يذهب في الهواء لأنه غير قائم على الموضوعية''، مشيراً إلى وجود خمسة شروط أساسية لتطوير المؤسسات الإعلامية تتمثل في قضية حرية الصحافة والإعلام والتي تمثل البداية والنهاية·
وأشار أمين اتحاد الصحفيين العرب إلى أن المحور الثاني في تطوير المؤسسات الإعلامية يتمثل في نظام إدارة المؤسسات الإعلامية والصحافية في الدول العربية، قائلاً: لن أتجاوز كثيراً إذا قلت إن نظم المؤسسات الإعلامية في دولنا أكثر إلى الفردية وربما العائلية والقبلية، ما ينفي وجود إي نظام حديث للإدارة·
وأشار إلى أن باقي المحاور تتمثل في الكادر الكفؤ الذي يستطيع تطوير المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى حاجتنا إلى برامج إعادة التأهيل والاستفادة القصوى من ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال·
قال رفيق خوري لا يمكن الحديث عن الإعلام وحريته في غياب الحريات السياسية، مشيراً إلى أن الإعلام العربي نوعان رسمي مرتبط بسياسة كل سلطة في كل بلد وخاص مربوط باتجاهات سياسية وتجارية، وأنه لا يوجد في العالم العربي شيء اسمه رئيس تحرير حقيقي بالمعنى الأوربي· وأضاف أن الحريات السياسية المفقودة في المنطقة قضت على وجود إعلام ناجح، متمنياً أن نصل إلى وقت نضع فيه هدفا لتحرير الإعلام من السطوة الحكومية وسطوة المال وأن يدرك الإعلامي أن نجاحه ليس بالقرب أو البعد من السلطة إنما من القارىء·