الرياضي

أخطاء الأجانب!



تحقيق: محمد البادع

خطايا الأجانب مثلت ظاهرة لافتة في دوري هذا الموسم، من خلال تصرفاتهم الخارجة عن الروح الرياضية خلال مباريات فرقهم خاصة الحاسمة منها الأمر الذي فرض على بعض الأندية دفع فاتورة تصرف طائش للاعب محترف كان من المنتظر منه أن يشكل الإضافة المرجوة والفارق داخل الملعب·
وظاهرة الأخطاء الساذجة لعدد من اللاعبين الأجانب الذين تم رصدهم خلال أسابيع الدوري الماضية أثرت بشكل سلبي على نتائج فرقهم في المسابقة، بل لعبت دوراً بارزاً في إبعاد بعض الفرق عن المنافسة، وأهدت فرقا أخرى الأفضلية في مواصلة المشوار، وفي المقابل كان الثمن غالياً عند بعض الفرق نتيجة هذه التصرفات الغير مسؤولة والتي يجب التصدي لها بقوة، فالنادي يستقطب الأجانب بمبالغ كبيرة، بهدف خدمة الفريق وسد الثغرات والمساهمة في الإرتقاء بمستوى الفريق·
'' الاتحاد الرياضي'' رصد أهم الحالات التي ظهرت هذا الموسم واستطلع آراء الأندية في كيفية التعامل مع هذه المواقف كما رصد آراء الخبراء في أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الظاهرة·
أكد عبدالله ناصر الجنيبي أمين السر العام بنادي الوحدة أن فكرة استقدام لاعبين أجانب إلى ملاعبنا ودفع مبالغ كبيرة لهم قائمة على تحقيق أقصى استفادة من هؤلاء اللاعبين، من خلال الإسهام في الارتقاء بمستوى اللاعبين المواطنين وتقديم صورة مثالية في جانبي الفن الكروي والأخلاقي لإرساء صورة تتوافق مع شعار الرياضة وروحه الرياضية، وقال: لا يختلف اثنان حول أن اللاعبين الأجانب يتعرضون إلى ضغوط كبيرة كونهم مطالبين من قبل زملائهم اللاعبين المواطنين والإدارة والجهاز الفني والجمهور إحداث الفارق داخل الملعب من خلال أداء مميز يؤثر إيجابيا على محصلة الفريق ونعلم أن اللاعبين بشر ربما يتعرضون لحالات نفسية صعبة وسط هذه الضغوط فتخرج منهم انفعالات أو تصرفات تعرضهم إلى الحصول على بطاقات مختلفة لذا على الأندية أن تضبط سلوكهم بلائحة واضحة وأيضا شروط في العقد قائمة على مبدأ الثواب ومبدأ العقاب مع التدرج في العقوبة حتى لاتفلت الأمور وقبل ذلك لا بد من التدقيق في سجل اللاعب الأجنبي السلوكي والأخلاقي قبل التعاقد معه من خلال معرفة تصرفاته في الأندية التي لعب إليها وعدد البطاقات الصفراء والحمراء التي حصل عليها حتى تكون الصورة واضحة، وأضاف نحن في الوحدة الأمور واضحة في علاقة اللاعب بالنادي في هذا الجانب حيث تضمنت العقود فقرات تحدد العقوبات المتدرجة من إنذار وخصم من الراتب ومضاعفتها حسب ما يبدر من اللاعب في حصوله على البطاقات أو الغرامات التي تقررها لجنة المسابقات·
أجنبي زمان مختلف
لا يوجد خطأ يمر مرور الكرام، هذا ما بدأ إسماعيل عبدالله أمين السر العام في نادي الشعب حديثه فقال: الأجنبي حين يخطئ فإنه معرض للمساءلة من قبل مجلس إدارة النادي، حيث تجتمع به وتتناقش معه عن الأسباب التي أدت إلى هذا الخطأ، ويتم بعدها إقرار العقوبة حسب اللائحة التي يكون متفق عليها بين اللاعب والنادي، وأكد أن اللاعب المحترف حالياً لا يفكر سوى بالراتب الذي ينتظره آخر الشهر، وهذا بطبيعة الحال هو عالم الاحتراف، على عكس الأجانب سابقا والذين كانوا يمثلون القدوة في أغلب الأندية التي لعبوا بها، فلم تكن الاستفادة منهم فقط داخل الملعب بل كان اللاعب يحاول أن يقلد لاعبه المفضل في كل التصرفات ومن منا لا يتذكر مدى تأثر النجوم السابقين بهؤلاء الأجانب حتى أننا أطلقنا أسماءهم على لاعبينا مثل حسن محمد لاعب الوصل سابقا على المحترف بولو، وبشأن ما يتعلق بطبيعة العقوبات التي تم تطبيقها مع المحترف الإيراني سامرة مثلا قال : هناك العديد من العقوبات ولكن في حالة سامرة أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها اللاعب على الكارت الأحمر وبالتالي جلسنا معه وتفهمنا عذره حيث إن التصرف الذي بدر منه كان نتيجة ردة فعل حول تصرف معين تعرض له في المباراة ·
الحل في العقود
وأكد محمد حمدون إداري الأهلي أنه اللاعب المحترف حين ينال البطاقة الحمراء فإن النادي ينظر نوعية الخطأ الذي صدر منه من خلال الجلوس مع اللاعب ومعرفة الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الخطأ، وبناء عليه تتقرر العقوبة وإن كانت أغلبها مادية ومتفاوته حسب طبيعة الخطأ، وعن الخطأ الذي بدر من المحترف الإيراني فرهاد مجيدي أكد حمدون أن النادي الأهلي تعامل مع الموقف بكل بهدوء وعاقب اللاعب عن طريق اللائحة الموجودة في العقد بين اللاعب والنادي، وأضاف أن على إدارات الأندية أن تنظر لهذه الظاهرة التي أثرت على مستوى الدوري بشكل عام وذلك من خلال الاستفادة من كل الأخطاء التي رافقت الموسم والعمل على وضع صيغ جديدة في العقود خلال الموسم المقبل للحد من هذه المشكلة ·
مبعلي تحمل غرامة الاتحاد وعقوبة النادي
ذكر خالد سليمان مشرف فريق الشباب أن ضغط المباريات وسخونة الدوري السبب الرئيسي في ظهور هذه الحالات مشيرا أن نادي الشباب يدرس الحالة جيدا ولا يتردد أبدا في فرض العقوبة على اللاعب المخطئ خاصة عندما يتعلق الأمر بسلوك غير أخلاقي وهذا ما تم تطبيقه على اللاعب الإيراني إيمان مبعلي حيث تم فرض عقوبة مادية من النادي إلى جانب إلزامه بدفع الغرامة التي فرضها عليه اتحاد الكرة، وأشار الى أن الأندية لها دور كبير في تهيئة اللاعب من الناحية النفسية حتى يكون قادرا على التعامل مع المواقف الصعبة·