الإمارات

شهداء الإمارات يزينون احتفالات عدن بذكرى الاستقلال

صور شهداء الإمارات تزين ساحة الحرية في عدن بذكرى استقلال الجنوب (الاتحاد)

صور شهداء الإمارات تزين ساحة الحرية في عدن بذكرى استقلال الجنوب (الاتحاد)

بسام عبد السلام (عدن)

شهدت ساحة الحرية في عدن أمس، مهرجاناً خطابياً وعروضاً عسكرية رمزية، احتفاء بالذكرى الـ 48 لاستقلال دولة جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني سنة 1967، والذي يصادف 30 نوفمبر من كل عام. وشارك الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية في إحياء المناسبة بالساحة المركزية في مديرية خورمكسر التي تزينت بأعلام دولة الإمارات العربية المتحدة، وبصور أسماء شهدائها الذين ضحوا بدمائهم نصرة للأشقاء اليمنيين، تزامناً مع إحياء يوم الشهيد.
ورفع منظمو الفعالية صوراً ضخمة لقادة الإمارات والمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي تقديراً لجهودهم ومساعدتهم في طرد المتمردين الحوثيين والمخلوع صالح من مدن الجنوب. وبعث المشاركون برسائل شكر وامتنان للقيادة الإماراتية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وحكومة وشعب دولة «أبناء زايد الخير والعطاء».
وقال منظمو الحفل، «إن الشعب في المحافظات الجنوبية المحررة من سيطرة المتمردين لن ينسى للإمارات وشعبها وقيادتها الوقوف إلى جانبهم في هذه المحنة خلال الحرب الأخيرة»، وأكدوا أن رفع صور شهداء الإمارات يأتي تأكيداً لحجم الحب والتقدير لكل هذه التضحيات، وأنهم سيبادلون الوفاء بالوفاء وأنهم سيقدمون الغالي والرخيص في سبيل رد هذا الجميل للأشقاء العرب الذين أثبتوا أنهم عمق الترابط الأخوي والنصرة.
وأجمع المحتفلون على تطهير الأرض من المجوس الحوثيين، ودحر آخر فلولهم من كل المناطق وقطع إي يد إيرانية تحاول بسط هيمنتها في المنطقة، مؤكدين أن عاصفة الحزم والأمل هي صمام أمان للمنطقة العربية في التصدي لأي محاولة تمس الأمن الإقليمي أو الدولي.
وقدمت كتائب عسكرية من المقاومة الشعبية في المحافظات الجنوبية عرضاً عسكرياً رمزياً أمام منصة الاحتفال. ووقف المشاركون خلال المهرجان دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الجنوب وشهداء الإمارات الذين سقطوا في الدفاع عن الأرض، ونصرة المظلومين.
وجدد عدد من الأحزاب اليمنية والتنظيمات السياسية في عدن الشكر لدول التحالف لدورها الكبير في إيقاف عبث الميليشيات الدموية وحماية البلد من جنونها. وقال بيان مشترك صادر بمناسبة الذكرى الـ48 لاستقلال الجنوب»، إننا نحتفل اليوم بعيد استقلال الجنوب ونمجد شهداءنا الأبرار، وتتجلى عمق الأواصر الأخوية بيننا كأشقاء لنتذكر شهداء دولة الإمارات العربية المتحدة في ذكرى يوم الشهيد المتزامن مع احتفالاتنا بعيد الاستقلال»، معبرين عن تقديسنا للدم الإماراتي والتضحيات الكبيرة للأبناء الذين لم يبخلوا عن مساندتنا بدمائهم لتحل ذكرى يوم الشهيد لديهم هذه المرة وفيها تضحيات جليلة جعلت الذكرى واحدة والألم واحدا، ما يحتم علينا اعتبار هذه التضحيات ديناً نحفظ به عمق أخوتنا ووحدة مصائرنا وهمومنا العربية والإسلامية المشتركة.
وأشار البيان إلى أن ذكرى الاستقلال مثلت منعطفاً تاريخياً مشهوداً أسس لقيم الحرية، وجاءت على أثره بشائر التقدم والنماء عقب تضحيات جسام بذلت على محارب التحرر من ربقة الاستعمار فكانت دماء الأحرار وقود ثورة مباركة مازلنا حتى اليوم نستلهم مبادئها العظيمة، وهنا نعبر عن الثناء الجزيل لمواقف المقاومين الأحرار الذين مرغوا انف الديكتاتورية والتغطرس الحوثية وميليشيات المخلوع صالح في التراب وجرعوهم الهزائم ليتخلص الوطن من ويلات التسلط وقبح الاستبداد.
وأكدت الأحزاب والتنظيمات السياسية في عدن أن أحرار اليوم هم سليل أحرار الأمس فرفض القهر سمة نتوارثها جيلاً بعد جيل، نتوق فيها لبلد آمن حر مزدهر، وأن فخرنا واعتزازنا اليوم لن يكون إلا حينما نجعل من منزلة شهدائنا المنزلة الأعلى التي تتجاوز حظوظ أنفسنا ومصالحنا الشخصية، فلابد أن نعيد الاعتبار ونؤسس لهذه القيم، تقديساً لروح الشهيد وعرفاناً بدوره نتلمس أحوال ذويه ونصنع من بطولاته ذاكرة تأبى النسيان لتظل نبراساً تهتدي بها الأجيال القادمة، وتصب لعناتها على الطغاة ومغتصبي الأوطان.
وحيا البيان السلطة الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية ونائبه وجميع أعضاء الحكومة، داعياً إياهم إلى مضاعفة الجهود في طريق البناء والتنمية وإعادة ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها ملف المقاومة وترتيب أوضاع شهدائها واستكمال علاج جرحاها واستيعاب الأحياء تقديراً لأدوارهم البطولية، إضافة الى ملف الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.

هادي: لا تراجع عن وقف الانقلابيين والتدخل الإيراني
عدن (الاتحاد)

جدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تأكيده على أنه لن يتراجع عن استعادة اليمن كاملاً، وفرض النظام والقانون وإيقاف انقلاب الحوثيين وحلفائهم من أنصار المخلوع صالح، وإنهاء التدخل الإيراني في بلاده، وقال في كلمة بمناسبة الثلاثين من نوفمبر ذكرى استقلال الجنوب «قدمنا تنازلات لأننا لم نكن نريد الحرب أو الدمار، ولسنا من هواة القتل، لكن اليوم أقولها بكل وضوح، ليس أمامنا إلا أن نوقف الانقلابيين عن انقلابهم، والتدخل الإيراني عن أهدافه، وليس أمامنا إلا مواصلة معركة الانتصار لشعبنا ولحريته وكرامته».
وجدد هادي دعوته للأمم المتحدة لحماية الشعب اليمني، قائلا: «نطالب أن تقوموا بدوركم المهم لحماية الشعب اليمني من بطش الميليشيات، وذلك من خلال العمل الجاد وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216». وأضاف «أن اليمنيين يريدون دولة لا تحكمها الميليشيات ولا أصحاب النفوذ والاستحواذ، ولا أصحاب الحق الإلهي كما يدعون، ولا حكم العوائل وقصص التوريث..الشعب اليمني قدم تنازلات لتجنيب البلاد الحرب والدمار، غير أن جماعة الحوثيين تحالفت مع صالح وشنت حرباً على اليمنيين الذين استبسلوا في الدفاع عن حقهم في الحرية والحياة». وأشاد الرئيس اليمني بجهود المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ التي تدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن، متمنياً أن تكلل تلك الجهود بالنجاح.