الرئيسية

بوادر خلافات في قمة المناخ بباريس

دعا رؤساء الدول من العالم اجمع الاثنين الى تحرك عاجل لمكافحة الاحتباس الحراري وإنقاذ الأرض، لكن خطوط التصدع بين دول الشمال والجنوب عادت للظهور أثناء أكبر قمة تنظمها الأمم المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس في اليوم الأول لمؤتمر المناخ.


وشدد هولاند من على منصة المؤتمر المنعقد في لوبورجيه بشمال باريس على أن محاربة الإرهاب ومكافحة التغير المناخي "تحديان كبيران عالميان يتوجب علينا التصدي لهما".


وتابع "مسؤوليتنا (إزاء أولادنا) أن نحافظ على كوكب محمي من الكوارث"، مضيفا أن المؤتمر الحالي هو "أمل كبير لا يحق لنا أن نخيبه... علينا أن نقرر هنا في باريس مستقبل الكرة الأرضية".


والهدف من المؤتمر الذي يستمر حتى 11 ديسمبر إعداد أول اتفاق عالمي تلتزم بموجبه الأسرة الدولية تقليص انبعاثات الغازات السامة ذات مفعول الدفيئة لاحتواء حرارة الأرض وحدها بدرجتين مئويتين قياسا إلى الحقبة التي سبقت الثورة الصناعية.


ورحبت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيرس في تغريدة "بأكبر تجمع لرؤساء الدول تحت سقف واحد وفي اليوم نفسه".


ودعا رئيس الولايات المتحدة، التي تعد ثاني ملوث في العالم بعد الصين، نظراءه إلى "أن يكونوا على مستوى التحدي" والعمل منذ الآن من أجل ضمان مستقبل البشرية.


ورفض أوباما مقولة أن مكافحة التغير المناخي ستضر بالاقتصاد قائلا "لقد أثبتنا أنه لم يعد هناك تعارض بين النمو الاقتصادي القوي وحماية البيئة. لقد حطمنا الحجج القديمة بعدم التحرك. ينبغي أن يعطينا هذا بعض الأمل"، مستعيدا قول مارتن لوثر كينغ بأنه يأتي دائما وقت "يصبح التحرك فيه متأخرا جدا" وقال إن مثل هذه اللحظة باتت قريبة بالنسبة للمناخ.


وتناوب على المنصة جميع القادة المكلفين إعطاء دفع سياسي للمفاوضات، وأكدوا مجددا أهمية مكافحة ارتفاع حرارة الأرض.


فأعلنت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف تدابير لإعادة التشجير فيما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى "اتفاق ملزم ومنصف".


وناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المؤتمر عدم الاكتفاء باتخاذ "أنصاف تدابير" وقال متوجها إلى قادة العالم "لا يمكنكم السماح لأنفسكم بالتردد واتخاذ أنصاف تدابير. إن التاريخ يناديكم، وأناشدكم التلبية بشجاعة ورؤية".


ويتوقع أن تكون المفاوضات شاقة لأن جميع البلدان وضعت "خطوطا حمراء". فضلا عن ذلك، لم تتأخر الخلافات بالظهور بين الدول الصناعية والدول الناشئة والنامية. وكذلك التبعات المالية المترتبة عليها.


ونبه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن على البلدان المتطورة "أن تفي بالتزاماتها" لتمويل السياسات المناخية في الجنوب.


وقال رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي في مقالة نشرتها فايننشل تايمز إن على البلدان المتطورة "أن تضطلع بمسؤوليات أكبر" كما يتوجب أن يسمح للبلدان النامية ب"التطور".


وشهدت نهاية الأسبوع المنصرم العديد من المسيرات في العالم شارك فيها مئات آلاف المتظاهرين للمطالبة ب"اتفاق قوي حول المناخ"، لكن تخللتها صدامات في باريس أسفرت عن أكثر من 300 عملية توقيف.


ويشارك في المؤتمر عشرة آلاف مندوب ومراقب وصحافي ليكون بذلك أكبر مؤتمر للأمم المتحدة حول المناخ يضم أكبر عدد من قادة الدول خارج الجمعية العامة السنوية للمنظمة الدولية، وأكبر تجمع دبلوماسي في تاريخ فرنسا.


وبات مثبتا أن حرارة الأرض تزداد ارتفاعا بسبب الغازات الناتجة من احتراق مصادر الطاقة الاحفورية وجراء بعض أساليب الإنتاج الزراعي وقطع عدد قياسي من الأشجار.