عربي ودولي

عباس: نعوّل على الدعم الأميركي لمسيرة السلام




اثينا،رام الله - تغريد سعادة والوكالات:
أعلن عباس أمس، إثر لقائه رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرمنليس في أثينا، أنه يعول على الدعم الأميركي لدفع محادثات السلام قدما·وقال عباس في أثينا ''نأمل أن نحرز في المستقبل القريب وبمساهمة المجتمع الدولي وبالتأكيد بدعم الولايات المتحدة تقدما للوصول الى السلام''·
واضاف عباس الذي يقوم بجولة أوروبية تهدف الى حشد الدعم لحكومة الوحدة الوطنية '' من الجلي بالنسبة للجميع أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ·كفيل بأن يخمد كل بؤر التوتر في العالم''·
وجدد عباس مطالبته باستئناف المساعدة الاقتصادية الأوروبية المباشرة الى الفلسطينيين التي انقطعت في مارس 2006 إثر وصول ''حماس'' الى السلطة·
ومن جهته دعا كرمنليس الى مواصلة اللقاءات بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بغية التوصل الى بدء المفاوضات المعمقة·
وكشفت مصادر صحافية فلسطينية النقاب أمس، عن أن هناك لقاءات يعقدها مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون تحت رعاية كاملة من الادارة الاميركية ودول أوروبية في إحدى العواصم الأوروبية، للتشاور في ايجاد حل للقضايا النهائية لاقامة الدولة الفلسطينية نهاية العام 2008 والمتمثلة في قضية الحدود النهائية واللاجئين والقدس والاستيطان، والعديد من القضايا العالقة بين الجانبين·
وقالت المصادر إن هناك جدية فلسطينية إسرائيلية في ايجاد حل نهائي للقضايا النهائية لاقامة دولة فلسطينية ،وتتمثل في اللقاءات السرية بينهما ،وذلك وفقا مخطط الادارة الاميركية بإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش ·
وأضافت المصادر أن الادارة الأميركية ودولا أوروبية، ضغطت على الحكومة الاسرائيلية من أجل المشاركة في هذه اللقاءات التي تعتبرها الادارة الاميركية لقاءات مجدية ومثمرة بالنسبة لمصالحها في المنطقة·
وذكرت مصادر صحافية إسرائيلية، أن عباس اطلع على وثيقة مقدمة من نائب وزير الحرب افرايم سنيه تحمل عرضا تصوريا لحل ما بات يعرف بقضايا ''الحل الدائم''·واضافت أن عباس أبدى موافقته على بعض بنود الوثيقة، كلف شخصية فلسطينية مواصلة التفاوض مع سنيه حولها·
وتتضمن الوثيقة التي طرحها سنيه على قيادات فلسطينية قبل سبعة أشهر في جنيف خلال انعقاد اجتماعات المجموعة الفلسطينية - الإسرائيلية: تقسيم المنطقة الواقعة بين نهر الأردن وحوض البحر الأبيض المتوسط إلى دولتين، أحدهما يهودية والأخرى فلسطينية·
وترى الوثيقة أنه يتوجب اعتماد الحدود التي كانت تفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل عند نشوب حرب الأيام الستة·
وحول مصير التجمعات الاستيطانية التي أقامتها إسرائيل في أرجاء الضفة الغربية، ينص التصور على وجوب ضمها لإسرائيل، في مقابل أن يتم تعويض الفلسطينيين عن طريق تبادل الأراضي، في إشارة على ما يبدو إلى طرح الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في نهاية العام 99 أن يتم ضم مناطق من صحراء النقب لقطاع غزة ،مقابل ضم التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية لصالح إسرائيل·
وتنص الوثيقة أيضا ،على عدم القيام بأي خطوة تؤثر على الطابع الوطني لكل من الدولة العبرية والدولة الفلسطينية، ويهدف هذا البند إلى رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى المناطق التي هجروا منها قبل وأثناء حرب العام 1948م على اعتبار أن عودة هؤلاء اللاجئين ستغير الميزان الديموغرافي لصالح الفلسطينيين داخل إسرائيل·