الرئيسية

هل المنطقة العربية نجم الاستدامة الصاعد؟

هل المنطقة العربية نجم الاستدامة الصاعد؟
أشار محمد عارف إلى أن عبارة «المنطقة العربية نجم صاعد في استثمارات الطاقة المتجددة»، كانت عنواناً لإحدى جلسات «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي عُقدت ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة». واختلاف المتحدثين حول «نجومية» المنطقة حَمَل رئيسة الجلسة إيمانويلا منشيتي على القول: «العرب يحبون الكلام ونحن نحب الكلام». منشيتي باحثة إيطالية تدير قسم الطاقة المتجددة في «منظمة البحر الأبيض المتوسط للطاقة» ومشروع «شراكة» بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي. والكلام عن الاستدامة ربيع الربيع العربي. «ستيفان سينجر»، مدير «إدارة الطاقة العالمية» في «صندوق الحياة البرية العالمي» يعتقد أنه «من المبكر الحديث عن المنطقة كنجم صاعد». وطارق إمطيرة، المدير التنفيذي لـ«المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة»، ومركزه القاهرة، ذكر أن حجم الطاقة المتجددة التي أنتجتها إيطاليا العام الماضي 172 ميجاطن يفوق ما أنتجته البلدان العربية مجتمعة. فيما قال نجيب زعفراني، مستشار «المجلس الأعلى للطاقة» في دبي أننا «سنصبح النجم الصاعد لأننا وضعنا الأساس لكي نصبح النجم الصاعد». وذكر زعفراني أنه يتفاءل عندما يتذكر أن (المنطقة لم يكن فيها قبل عشر سنوات معهد مثل «مصدر»، أو «متنزه علمي» بالدوحة في قطر)، وكلاهما مدينة للبحث العلمي، والتطوير التقني، والدراسات العليا، يستثمر ملايين الدولارات.

نزع دسم الإسلاميين
يقول أحمد أميري: كانت معاداة الصهاينة إحدى الدعامات التي وضع عليها الإسلاميون قِدرهم حتى طبخوا طبخة السُلطة، وكانت في الوقت نفسه علكة في أفواههم ضد الأنظمة البائدة، في مصر تحديداً، فبسببها أغتيل السادات أثناء احتفاله بذكرى الانتصار على إسرائيل! وبقي نظام مبارك متهماً حتى آخر أيامه بالانبطاح أمام الغطرسة الإسرائيلية المدعومة أميركياً وبالمشاركة المهينة في عملية «الاستسلام».
ولم ينزل الملايين إلى الشوارع في دول «الربيع العربي» من أجل تحرير فلسطين، وإنما للمطالبة بالعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، وحين اختاروا الإسلاميين في بعضها، فإنهم فعلوا ذلك بعد أن وجدوا أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: عودة الاستبداد الذي يلبس بدلة العلمانية، أو الاستبداد الذي يرتدي جلباب الدين، فاختاروا الثاني لأنهم في الأساس كانوا قد ثاروا على الأول.



من تمبكتو وعين أميناس... إلى سيناء!
أشار د. وحيد عبد المجيد إلى أنه في الوقت الذي تظاهر فيه عدد من أنصار السلفية الجهادية يوم الجمعة 18 يناير الماضي أمام السفارة الفرنسية لدى القاهرة رافعين الرايات السوداء ومنددين بما اعتبروه عدواناً على مالي، كان عدد غير معلوم، لكنه متزايد ممن يُطلق عليهم «جهاديون»، يواصلون تحركاتهم وتدريباتهم في سيناء. ولا يختلف أولئك الذين تزخر بهم مخابئ ومعسكرات تدريب تتواتر معلومات عن ازديادها في سيناء، وهؤلاء الذين يشاطرونهم التوجهات نفسها في مناطق شتى في مصر، عن «التوحيد والجهاد» و«أنصار الدين» و«تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» وغيرها من الجماعات التي سبق أن استولت على شمال مالي مما دفع قوات فرنسية وأفريقية إلى التدخل العسكري، ولا عن حركة «الموقعين بالدم» التي نفذت عملية إرهاب نوعية ضد منشأة نفطية في الصحراء الجزائرية قرب مدينة عين أميناس.





إني أتهم كل فصائل النخبة السياسية!
يقول الســـيد يســــين: إن مسؤولية العنف والفوضى السائدة في البلاد، والتي تسهم في إحداثها أطراف سياسية شتى وجماعات مجهولة الهوية، هي مسؤولية النخبة السياسية المصرية بكل فصائلها وبدون استثناء واحد. وأقصد بالنخبة السياسية هنا نخبة الحكم من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» وحزبها «الحرية والعدالة»، وكذلك النخب السياسية المعارضة ليبرالية كانت أو يسارية أو ثورية.
لقد شاركت النخبة السياسية الحاكمة فيما حدث بصورة فعالة بحكم الانحراف السياسي الذي مارسته منذ حصول جماعة «الإخوان المسلمين» والسلفيين على الأكثرية في مجلس الشعب المنحل ومجلس الشورى، وفوز مرشحها الدكتور محمد مرسي في انتخابات الرئاسة ليصبح أول رئيس مصري منتخب.
وهذا الانحراف السياسي ظاهرة عامة تشمل نخبة الحكم ونخبة المعارضة معاً. وهو يتمثل في المخالفة الصارخة لفصيل سياسي ما للقيم المعلنة له، والتي ادعى أنه يتبناها لكي تحكم سلوكه السياسي. ولعل القيمة الرئيسية التي رفعها حزب «الحرية والعدالة» منذ أن دفع بمرسي لكي يكون مرشحاً للرئاسة هي «مشاركة لا مغالبة».

مستجدات الأزمة والبطالة

يقول د. محمد العسومي: من المعروف أن معدلات البطالة ترتفع بصورة حادة في فترات الأزمات الاقتصادية، إلا أنها عادة ما تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد انقشاع غبار الأزمة وعودة الأنشطة الاقتصادية إلى سابق عهدها، بل ربما يترافق ذلك مع انتعاش قوي، وذلك ضمن الدورة الاقتصادية. ومع ذلك، فإن للأزمة الحالية والمستمرة منذ خمس سنوات ظروفها وخصائصها التي يمكن من خلال تحليلها معرفة أسباب المعدلات المرتفعة للبطالة التي وصلت في إسبانيا واليونان إلى 26 في المئة، إذ إن هذه الأزمة تأتي في ظل ظروف دولية ومخترعات علمية تختلف تماماً عما عداها من أزمات، بما في ذلك الكساد الكبير.
لقد حدثت الأزمة الحالية في عصر العولمة وانفتاح أسواق وترابط اقتصادات بلدان العالم بصورة لم يسبق لها مثيل، إذ أدى ذلك إلى سرعة حركة رؤوس الأموال وانتقال تأثيرات الأزمة بسرعة الوباء، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع وارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى معدل 11,9 في المئة في منطقة «اليورو» في شهر ديسمبر الماضي، إذ استفحلت هذه المعدلات نتيجة عوامل عديدة ميزت ظروف الأزمة الحالية عن غيرها من الأزمات، حيث يمكن الإشارة إلى بعض هذه العوامل.

الإرهاب وإرباك إيقاع الحياة
قام مسلحون إسلاميون بهجوم على حقل «إن أميناس» النفطي بالجزائر يوم 16/1/2013 واحتجزوا عشرات العاملين الأجانب في المنطقة الغنية بالنفط، وبيّنت الصور المرفقة بالخبر عشرات حقول النفط التي تزوّد أوروبا بحوالي 20 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي. كما أن هذه الحقول تجتذب استثمارات أجنبية للجزائر تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.
ويرى د. أحمد عبدالملك أن الهجوم من قبل تلك الجماعات الإسلامية جاء رداً على تدخّل فرنسا في مالي. وتخوّف مسؤولون غربيون من تراجع الإجراءات الأمنية في المنطقة ما حدا بالشركات العاملة هناك لإجلاء عامليها، على رغم أن بعض مشاريعها يقع على بُعد مئات الكيلومترات من موقع الهجوم. معلوم أن شركة «سوناطراك» الحكومية تدير قطاع النفط في الجزائر، الذي يعمل فيه نحو 100 ألف شخص.