صحيفة الاتحاد

كرة قدم

«الملكي الباهت» يعود من إيبار بخمسة مكاسب!!

الريال نجح في تحقيق الفوز في توقيت مهم (أ ف ب)

الريال نجح في تحقيق الفوز في توقيت مهم (أ ف ب)

محمد حامد (دبي)

عاد الريال من الشمال وتحديداً من مدينة إيبار الواقعة في إقليم الباسك محققاً جميع المكاسب الممكنة حتى لو لم يكن الأداء مقنعاً أو ممتعاً، بعد أن حقق الفوز على إيبار بهدفين دون مقابل أحرزهما جاريث بيل وكريستانو رونالدو في إطار مواجهات المرحلة الـ13 لليجا، حاصداً 3 نقاط مهمة تمنحه الاستمرار في دائرة الكبار، وأكد أنه يسير في طريق التعافي من محنة «الكلاسيكو»، والتي كادت تطيح بالرؤوس الكبيرة، وعلى رأسهم رئيس النادي فلورنتينو بيريز، والمدير الفني رافا بينيتيز، كما حصد نجوم الملكي بعض المكاسب التي تقع في دائرة المجد الشخصي، حيث بلغ رصيد رونالدو من الأهداف 234، ليصبح الهداف الثالث في تاريخ الليجا متساوياً مع هوجو سانشيز.
الصحف المدريدية لم تحتفل بمكاسب الريال من مباراته أمام إيبار، وكانت أكثر تركيزاً على الأداء الذي وصفته بالممل، حيث قالت صحيفة «ماركا» عبر غلافها: «3 نقاط باهتة»، وتابعت: «الريال يحقق الفوز بمعاناة، حيث لم يقدم كرة القدم الممتعة»، وأشارت إلى أن إصابة كارفاخال كانت من بين الخسائر التي لحقت بالفريق الملكي من مباراته أمام فريق الشمال، كما حرصت الصحيفة على إبراز تصريح بيبي الذي قال إن نجوم الريال يقاتلون من أجل شعار الريال، وهذا هو العهد الذي قطعوه على أنفسهم أمام الملايين من عشاق النادي.
أما صحيفة «آس» فعنونت: «انتصار مصنوع»، في إشارة إلى أنه لم يكن مشفوعاً بالأداء المقنع أو الممتع، فضلاً عن أن هدف جاريث بيل جاء من ركنية، فيما سجل رونالدو الهدف الثاني من ركلة جزائية، وفي أعراف الكرة العالمية، وخاصة حينما يتعلق الأمر بفريق كبير وشهير فإن الجماهير تفضل أن تأتي الأهداف من «اللعب المفتوح» وليس من الكرات الثابتة.
وكشفت الصحيفة المدريدية عن إحصائية من شأنها إثارة الجدل حول أداء الجهاز الطبي للنادي، وكذلك البرامج التدريبية التي تتعلق بالجانب البدني، حيث قالت إن إصابة كارفاخال هي الإصابة العضلية رقم 16 في صفوف الريال الموسم الحالي، وهو معدل كبير لفريق يملك عناصر لائقة بدنياً وجهازاً طبياً على كفاءة عالية في ظل الإمكانات المادية التي يتمتع بها النادي.
أما عن مكاسب الريال من المباراة، وبعيداً عن غضب الصحف المدريدية من الأداء الذي وصفته بـ«الباهت» و«الممل» و«المصنوع»، فهي كثيرة وعلى رأسها 3 نقاط مهمة في مرحلة لا تقبل الخسائر، فقد بقي في دائرة الكبار وأكد أنه على الطريق الصحيح للتعافي من رباعية «العار» التي لحق به في موقعة الكلاسيكو أمام البارسا، الريال رفع رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثالث خلف الجار أتلتيكو مدريد صاحب المرتبة الثانية بـ29 نقطة، فيما حافظ البارسا على القمة منفرداً بـ33 نقطة، وهو ما يؤكد أن الصراع على لقب الليجا سوف يكون ثلاثياً الموسم الحالي كعادة المواسم الأخيرة التي شهدت مشاركة أتلتيكو للعملاقين في مطاردة اللقب.
أما عن ثاني مكاسب الريال من الانتصار على إيبار فهو الاستمرار في طريق الانتصارات محلياً بعد أن فعلها قارياً، فقد حقق الفوز في مباراته الأخيرة بمرحلة المجموعات لدوري الأبطال برباعية مقابل 3 أهداف على حساب شاختار دونيتسك الأوكراني، في مباراة أثارت بعض الجدل حول سيناريو تلقي الملكي 3 أهداف بعد أن كان متقدماً برباعية، وما يلفت النظر في مباراته أمام إيبار أنه حافظ على نظافة شباكه للمرة الأولى منذ 5 مباريات شهدت دخول مرماه 10 أهداف محلياً وقارياً.
ثالث مكاسب الريال من موقعة إيبار هو تحقيق رونالدو لمجد شخصي جديد على الرغم من أنه ليس في أفضل حالاته، فقد سجل هدفاً رفع به رصيده في الليجا إلى 234 هدفاً ليعادل رقم المكسيكي هوجو سانشيز ويصبح ثالثاً في قائمة «الهداف التاريخي» لليجا، خلف زارا الذي سجل 251 هدفاً، وميسي الذي يبلغ رصيده 290 هدفاً، وفي حال استمر «الدون» في الليجا فسوف يكون في مقدوره بلوغ المركز الثاني على الأقل، في ظل صعوبة الوصول لرقم ميسي المستمر في صفوف البارسا.
كما حقق بيل مكسباً معنوياً آخر، يضاف إلى الإيجابيات التي عاد بها الريال من إيبار، فقد سجل النجم الويلزي هدفاً هو الأول له منذ 29 أغسطس الماضي في الليجا، وتحديداً في مباراة الجولة الثانية حينما سجل ثنائية في مرمى ريال بيتس، ومنذ هذا الوقت لم يتمكن من هز الشباك، وهو الهدف الثالث لبيل في 10 مباريات الموسم الجاري، منها 8 مباريات في الليجا، فقد تسببت الإصابات العضلية في غيابه عن الكثير من المباريات.
خامس مكاسب الريال من نقاطه التي حصدها في إيبار هو مكسب إداري، فقد أيقن البعض أن بيريز كان محقاً في عدم اتخاذ أي خطوة انفعالية عقب السقوط الكبير في الكلاسيكو، فقد خرج بعد ساعات ليجدد الثقة في المدير الفني، ويؤكد أن الملكي سوف يعود إلى الطريق الصحيح، وبذلك حافظ الريال على صورة النادي الكبير الذي لا يطيح بالمدربين في منتصف الموسم مهما كان حجم الخسائر.

بينيتيز يشيد باللاعبين بعد «الثنائية»
إيبار (د ب أ)

أشاد رافايل بينيتيز المدير الفني لنادي ريال مدريد الإسباني بالأداء الذي قدمه فريقه في مباراته التي فاز فيها، أمس الأول، على مضيفه إيبار بهدفين نظيفين في إطار منافسات المرحلة الـ 13 من مسابقة الدوري. وقال بينتيز: «هذا كان فوزاً لفريق اعتمد على جهد وعمل جميع أفراده.. خطة اللعب كانت جيدة والعمل الجماعي أتاح لنا حصد النقاط الثلاث في ملعب خصم عنيد».
وشدد بينيتيز على أهمية التضحيات التي يقدمها لاعبوه من أجل أن يستمر ريال مدريد في المنافسة في كل المواجهات، وأضاف: «من المهم للغاية أن نحصد النقاط الثلاث بروح التضحية هذه.. هذا هو مفتاح الاستمرار في المنافسة منذ الآن وحتى النهاية».
ووصف المدرب الإسباني، الذي لم يرغب في إرجاع الفضل في الفوز للسمات الشخصية لأي من لاعبيه، أداء لاعبه الكولومبي خاميس رودريجيز بـ «المثير»، رغم استبداله في الرمق الأخير من الشوط الثاني.
ويحتل ريال مدريد المركز الثالث بفارق ست نقاط عن المتصدر برشلونة، وبفارق نقطتين عن أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني.