الاقتصادي

الحكم في قضية سهم دبي الإسلامي 28 مايو المقبل




دبي- عبد الله النعيمي:

حجزت محكمة الاستئناف بمحاكم دبي صباح أمس قضية أسهم بنك دبي الإسلامي للحكم يوم 28 مايو المقبل، وذلك بعد أن استمعت أمس على مدار أكثر من ساعة ونصف الساعة، بحضور جميع المتهمين لرد كل طرف على تقرير الخبرة الذي قدمته اللجنة، وفي بداية الجلسة المخصصة للرد على تقرير الخبراء قدم طارق الشامسي دفاع هيئة السلع والأوراق المالية رده على التقرير، وطلب من المحكمة إلغاء اعتماد تقرير الخبراء، بعد أن وصفه بالمبهم وعديم الخبرة، وطالب بتشكيل لجنة خبراء تدرس القضية من جديد، كما وصف في رده الخبراء الذين أعدوا التقرير بأنهم ليسوا بقدر المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وطالب هيئة المحكمة بإعادة تشكيل لجنة من أصحاب الخبرة لتدرس القضية من جديد وتوضح الجوانب الفنية·
وقال في ترافعه: إن محكمة الاستئناف كانت قد طلبت تشكيل لجنة لإعداد التقرير، على أن يكون أعضاؤها ممن لديهم الخبرة في أعمال البورصة وأسواق المال أومَن ترى ترشيحه من الخبراء في هذا المجال، غير أن المطلع على التقرير يلمس افتقار كافة أعضاء اللجنة للخبرة الكافية بأوضاع أسواق المال المحلية، ويكفي دليل واحد على ذلك في أنهم لم يتمكنوا من إبداء أي رأي فني وحازم في المسألة المعروضة عليهم، ولم يفندوا التهم المسندة للمتهمين، علاوة على ذلك فإنهم لم يقفوا على معنى ودلائل بعض المصطلحات، لاسيما فيما يخص المضاربة المشروعة وغير المشروعة حيث تركت دون إجابة حاسمة، لافتاً إلى أنه ورغم ذلك فإن التقرير يحتوي على ما يدين المتهمين·
وقال: المطلع على تقرير الخبرة يستشف من أقوال المتهمين الرابع (خالد) والثاني (يحيى) أن التهم المسندة إليهم ثابتة عليهم، حيث نفى خالد في التحقيقات أن يكون قد تواجد في السوق يومي 27 و،28 كما نفى علمه بأية صفقات تم تسجيلها باسمه، وقال خالد في التحقيقات: إن المتهم الأول زايد هو المسؤول عن كافة التداولات التي سجلت باسمه لدرجة أنه ذكر أن زايد تحمل أتعاب المحاماة الخاصة به·
وقال الشامسي: إن المتهم خالد اعترف بأن الأسهم التي بحوزته هي أمانة بحوزته، وسيقوم بردها في حالة طلب زايد لها، بدليل أن بنك دبي الإسلامي عندما قرر زيادة رأسمال البنك فإن للمساهمين الحق في الاكتتاب على الأسهم الجديدة، وسدد المتهم خالد قيمة تلك الأسهم المستحقة عن الأسهم والمسجلة صورياً بأسهم المتهم الرابع (زايد) باسم ابنته، كما ورد في التقرير·
كما استمعت المحكمة لدفاع المتهمين الذين قدموا ترافعاً شفهياً حماسياً، مشيدين بلجنة الخبراء وبتقريرها الذي وصفوه بالتقرير المنصف بعد فترة 9 أشهر من الإعداد بهدف تقديم الحقيقة المطلقة فيما يتعلق بالإسنادات التي قدمتها هيئة السلع والأوراق المالية وسوق دبي المالي والتي اتهم فيها المتهمون بأكثر من عشر تُهم·
وفي البداية قدم المحامي علي الشامسي عن المتهم (زايد) ترافعاً مرتجلاً كعادته بكل ثقة، محاولاً الرد على الادعاءات التي أوردها زميله طارق الشامسي بخصوص التقرير، ثم قدم المحامي محمد السعدي ترافعاً عن المتهم (يحيى)، كاشفاً أن موكله يتمسك بكافة ما ورد في التحقيقات أمام المحكمة الابتدائية والاستئناف، مشيراً إلى أنه لم يذكر اسم موكله في التداولات الخاصة في يوم 28 و27 أغسطس ،2005 وأسندت إليه تهمة إعطاء أوامر بالبيع أوالشراء لحساب المتهم الرابع، ثم قدم سمير جعفر دفاع المتهم (جبران) ترافعه الذي اتسم بالهدوء، متطرقاً لكافة الاسنادات مورداً ما ذكره تقرير الخبرة الذي ينفي كافة الاسنادات التي أسندت لموكله·
ثم ترافع المحامي الدكتور محمد الركن دفاع المتهم (خالد) وتطرق لما ورد في التقرير، ثم تحدث عن أسعار السهم قبل دخول المتهمين للسوق، وكذلك بقاء السعر في مستواه بعد عمليات إلغاء التداول، وذكر أن تقرير الخبراء أكد أن جميع التداولات بين الطرفين كانت مشروعة، ونفذت من خلال الشاشة، وكان السوق على علم بها وأقرها، فلم تكن هناك صفقات وهمية أوتداول صوري، كما أن النقطة الجوهرية في التقرير أن التداولات التي تم إلغاؤها لم تلحق أي ضرر لا بالاقتصاد الوطني ولا بأي من المستثمرين، كما عجز سوق دبي المالي عن تقديم أي دليل يثبت أن ثمة ضرراً لحق بأي طرف من الأطراف، ومن ثم اتضح أن كل التهم المسندة للمتهمين ليس لها أساس قانوني صحيح، وأن تعاملاتهم تعاملات مشروعة، وكذلك عملهم ولم يتسببوا بأي ضرر على سوق الإمارات·