الإمارات

71·5 مليون درهم تكلفة مشاريع الشيخة فاطمة الإنسانية



خديجة الكثيري:

بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وفي عدد من الدول بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر''''71 مليونا و''''593 ألفا و''''898 درهما·
وتضمنت هذه المشاريع عددا من المجالات الحيوية في الصحة والتعليم والخدمات الضرورية الأخرى والوقف الخيري وبرامج رعاية وتأهيل المعاقين وإيواء اللاجئين والمشردين وإغاثة المنكوبين·
الدول المستفيدة
ونفذت هذه المشاريع في فلسطين والعراق وأفغانستان وكوسوفا والمغرب والأردن وسريلانكا ولبنان واليمن·
وظلت مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الخيرية والإنسانية إحدى العلامات المضيئة على طريق البذل والعطاء من أجل الضعفاء والذي مهدته سموها بالكثير من الإشراقات الإنسانية التي عملت على إسعاد المحرومين وتحسين حياة المستضعفين وكانت ولا تزال مبادرات سموها الإنسانية قبسا يهدي إلى تلمس احتياجات المكروبين ومثالا يحتذى في رعاية الفقراء والمساكين وأملا للمشردين والمعدمين في الحياة والعيش الكريم ·
نهج فقيد الوطن
وبذلك استحقت سموها أن تكون ''أم الخير والعطاء'' حيث أسست سموها لهذه الغايات النبيلة نهجا متفردا يستند إلى تعاليم الدين الحنيف ويستمد حيويته ونشاطه من القيم الأصيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان '' طيب الله ثراه '' الذي أمضى حياته العامرة بحب الخير في خدمة البشرية وسعادة الإنسانية كيف لا وسموها قادت بجانب فقيد البلاد سفينة الخير الإماراتية التي أبحرت إلى جميع الشواطئ والموانئ المثخنة بآلام الإنسانية ورست في كل الأرصفة المزدحمة بحشود المهمشين والمشردين الذي يتوقون لحياة هانئة وعيش كريم فسموها دائمة النظر والتفكير في أحوال من أحبهم الله وابتلاهم بمحن الزمان فلا يغمض لسموها جفن أو يهدأ لها بال وهناك من يئن تحت وطأة المعاناة ويشكو من فرط المأساة همها درء المخاطر المحدقة بالبشرية وصون كرامة الإنسانية وغرس قيم الخير والعطاء·
غرس قيم الخير
وأكدت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أهمية الدعم والمساندة التي تجدها الهيئة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك·
وقالت إن سموها مناصر أساسي للهيئة وبرامجها الإنسانية ومشاريعها الخيرية المنتشرة في شتى بلاد العالم رحمة بالمستضعفين وأملا للمعدمين في الحياة والعيش الكريم·
وشددت على أن مبادرات سموها في مجالات العمل الخيري والإنساني لعبت دورا أصيلا في تعميق مفاهيم البذل والإيثار وغرس قيم الخير والعطاء بين قطاعات المجتمع فلم يتوقف دور سموها في تقديم الدعم والمساندة لمستحقيها بل تعداه إلى تأصيل أسس الانتماء إلى القطاعات الفقيرة والمحتاجة والفئات الأشد ضعفا والشرائح التي تعيش على هامش الحياة من لاجئين ونازحين ومشردين وذلك من خلال توجيهات سموها المستمرة بالاهتمام بهذه الشرائح وعرض قضاياها بصورة لفتت الانتباه إليها وحشدت تأييد المجتمع لها ومبادرات محلية·
وأكدت الكتبي أن مبادرات الشيخة فاطمة الإنسانية والخيرية داخل الدولة وتبنيها للقضايا التي تؤرق الشرائح الضعيفة والأسر المتعففة عززت جهود الهيئة على ساحتها المحلية وعملت على تحقيق أهدافها في التوسع والانتشار محليا وترقية برامجها للمستفيدين في جميع مناطق الدولة وتعزيز قدرة أصحاب الحاجات على مواجهة ظروف الحياة الصعبة·
داخل الدولة
وأوضحت أن قيمة برامج ومشاريع الشيخة فاطمة عبر الهلال الأحمر داخل الدولة بلغت خلال الفترة الماضية/''16 مليونا و/''448 ألفا و/''500 درهم وتضمنت مساهمة سموها في مشاريع الوقف الخيري للهيئة بقيمة أربعة ملايين درهم ومساهمتها في برامج رعاية وتأهيل المعاقين ودعم مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة بقيمة مليونين و/''150 ألف درهم ومساهمتها في تأثيث وتجهيز مركز أبوظبي للتوحد بمبلغ مليوني درهم إلى جانب دعم سموها لمشاريع الهيئة في رمضان بقيمة خمسة ملايين درهم ومساهمتها في دعم ومساعدة أصحاب الحاجات والأسر المتعففة في عدد من مناطق الدولة بقيمة مليوني درهم ودعم قدرات الهلال الأحمر بمليون درهم·
برامج أفغانستان
وأوضحت الأمين العام للهلال الأحمر أن سمو الشيخة فاطمة ساندت بقوة الشعب الفلسطيني الشقيق ووقفت بجانبه في ظل المحنة التي يواجهها وعملت سموها على تحسين أوضاعه وتخفيف معاناته ·
وفي العراق توجهت جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم الإنسانية بتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية التي ساهمت كثيرا في تقليل حدة المأساة على الشرائح والفئات التي تستهدفها هيئة الهلال الأحمر·
وأشارت صنعا الكتبي إلى انه في أفغانستان التي شهدت أحداثا أقل ما توصف بأنها مأساوية خلال السنوات الماضية بلغت تكلفة البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك/12/مليونا و/''431 ألفا و/''298 درهما· ولفتت الأمين العام للهلال الأحمر إلى أن تلك المشاريع تضمنت مستشفى جمعية الهلال الأحمر الأفغانية بقيمة مليون و/''500 ألف درهم وترميم وتشغيل دار الأيتام في كابول بتكلفة بلغت مليونا و/''87 ألف درهم إلى جانب المساهمة في تسيير مخيم اللاجئين الذي أقامته الهيئة في منطقة ''تشمن'' الباكستانية بقيمة مليوني درهم والمساهمة في مشروع مدينة الشيخ زايد في كابول بستة ملايين و/''757 ألفا و/''200 درهم والمساهمة في العمليات الإغاثية بقيمة مليون و/''86 ألف درهم·
الساحة اللبنانية
وفيما يخص مساهمات سمو الشيخة فاطمة لصالح المتأثرين من الأحداث التي شهدتها لبنان مؤخرا·
قالت الكتبي إن سموها قدمت خمسة ملايين درهم لتنفيذ برامج إغاثية ومشاريع تنموية للنهوض بالخدمات الضرورية التي تأثرت بسبب الأحداث على الساحة اللبنانية·
الأردن واليمن
وفي اليمن أشارت إلى أن مساهمة سموها في كفالة الأيتام بلغت/''144 ألف درهم·
وأوضحت صنعا الكتبي أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ساهمت في عدد من البرامج التي نفذتها الهيئة للمستهدفين في الأردن الشقيق بقيمة مليون و/''522 ألفا و/''600 درهم إلى جانب مساهمة سموها في وقف إمام الدعوة بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بقيمة أربعة ملايين درهم·
فيما بلغت مساهمة سموها في مشاريع الهيئة للمتأثرين من كارثة تسونامي في سريلانكا/''470 ألف درهم وهي عبارة عن تكلفة إنشاء دار الشيخة فاطمة للطالبات المسلمات بكولومبو وصندوق دعم المرأة اللاجئة·
النساء اللاجئات
وشددت الأمين العام للهلال الأحمر على أن صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يعتبر من المبادرات الخلاقة لسموها في رعاية وحماية النساء اللاجئات وأطفالهن من مخاطر اللجوء ومهدداته·
وقالت إن مبادرة سموها في هذا الصدد وجدت ترحيبا كبيرا من القطاعات الشعبية في الدولة والمنظمات الإقليمية والدولية·
واعتبرت مبادرتها بمثابة دعوة صريحة للمجتمع الدول للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات كونهن الأكثر تعرضا للمآسي المترتبة على اللجوء· وأضافت ان هذا الفهم العميق لمشاكل النساء اللاجئات تجلى بوضوح عندما دعت سموها الهلال الأحمر ومكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي لتسليط الضوء على هذه القضية الحيوية وحشد التأييد لها لتنفيذ برامج تهدف لتأمين احتياجات المرأة اللاجئة والعمل سويا لزيادة موارد الصندوق·
إقامة مشاريع صغيرة
وأوضحت أن قيمة المبالغ التي تبرعت بها سموها للصندوق بلغت مليوني درهم وقالت ان الصندوق تمكن في وقت وجيز من تنفيذ عدد من المشاريع التنموية للاجئات في عدد من الدول خاصة في أفغانستان حيث ساهم الصندوق في تعزيز قدرة النساء المتأثرات بسبب اللجوء من خلال إقامة مشاريع صغيرة يعود ريعها للأسر المستهدفة، كما ساهم الصندوق في تأهيل البنية الأفغانية المتردية بسبب الأحداث هناك· '' وام''