عربي ودولي

استقالة عزمي بشارة من الكنيست



القاهرة - ''الاتحاد'':قدم الدكتور عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) والامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، استقالته من الكنيست امس الى السفير الاسرائيلي في القاهرة شالوم كوهين، على خلفية اتهامه من قبل السلطات الاسرائيلية بأنه يقوم بالاتصال بجهات تعتبرها اسرائيل عدوة لها ·واكد لـ''قناة الجزيرة'' انه لن يعود في الوقت الحاضر الى اسرائيل·
وكان مصدر في الشرطة الاسرائيلية قد افاد بان الشرطة تجري تحقيقا حول عزمي بشارة المعارض للسياسة الاسرائيلية ،والذي تعتبره اسرائيل مقربا من سوريا·وقال ميكي روزنفلد الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ان ''الشرطة تجري تحقيقا بشأن النائب عزمي بشارة تقوم به الإدارة الدولية في الشرطة'' لكنه رفض اعطاء المزيد من التوضيحات بسبب الحظر التي فرضته المحكمة على هذه القضية على حد قوله·
وقال بشارة انه قدم استقالته حتى يتيح لنفسه الفرصة لانهاء بعض الارتباطات مع مؤسسات يعمل بها في الخارج، وانهاء قضايا وارتباطات قد تحتاج الى عام أو عامين، وانه سيعود بعد ذلك الى اسرائيل للدفاع عن نفسه ضد هذه القضايا·
وحذر من أنه اذا عاد الى اسرائيل الآن سيتم تجريده من الحصانة البرلمانية وسيعتقل ويقدم للمحاكمة التي قد تطول الى سنة أو سنتين او ثلاث ، ولذلك فضل أن يبقى في الخارج ليرتب اوضاعه ثم يعود الى اسرائيل لتفنيد هذه المزاعم·
واوضح ان ''الاستقالة حسب القوانين تقدم إما للسفارة أو في الكنيست ولكنني قدمتها للسفير الاسرائيلى في القاهرة''·
وبشأن التهم الموجهة اليه قال إن ''نوع التحقيقات والعملية القضائية التي سأدخلها صعبة بالتأكيد، بسبب تحويل العلاقات والصداقات مع الوطن العربي الى تهم أمنية، وفي حال دافعت عن معتقداتي فســـوف أجرم نفسي وآخرين معي ،وإذا أنكرت فانني سأتنصل من مواقفي، ولذلك فإنني لا أقبل بقواعد هذه اللعبة''·
والتقى بشارة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي رد على مزاعم اسرائيل بأنه عقبه امام تحقيق السلام بقوله ''أنا مع السلام المتوازن والعادل الذي يمكن أن يسمى سلاما ولكن إذا كانت العقبة في الاستسلام فهذا أمر يشرفني''·
وحول الرد الاسرائيلي الذي تم ابلاغه للعاهل الاردني فيما يتعلق بمبادرة السلام العربية ،قال موسى إنه اجرى اتصالا أمس مع وزير خارجية الاردن عبد الإله الخطيب، فأكد بكل وضوح أن هناك عدم دقة بل تزويرا في الكلام الذي نقل على لسان الاردن·
وحول مغزى استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في هذا التوقيت ،قال إن هذا الامر يشير الى عدم وجود جديد في الموقف الاسرائيلي ·،ويثير علامات استفهام، متسائلا :''هل اسرائيل يمكن أن تكون شريكا حقيقيا للسلام؟··''· مؤكدا في الوقت نفسه أن الجانب العربي مستعد للسلام ولكن في اطار المبادرة العربية وعناصرها والملفات التي تضمنتها ·
وأضاف ان الاتصالات التي يجريها مع القيادات العربية تتمحور في مدى وجود تغيير حقيقى في الموقف الاسرائيلي، وأن هذا الموضوع سيتم بحثه في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في يونيو المقبل ''لتقييم الموقف حتى لا نقع في الاخطاء الماضية نفسها، وما نريده هو تغيير ايجابي في الموقف الاسرائيلي،·