الرياضي

غياب لاعبي منتخب اليد.. أزمة تهدد الإعداد لـ «الآسيوية»

 جانب من تدريبات منتخب اليد والصورة خير دليل على غياب اللاعبين(الاتحاد)

جانب من تدريبات منتخب اليد والصورة خير دليل على غياب اللاعبين(الاتحاد)

رضا سليم (دبي)

يواجه منتخب اليد أزمة كبيرة في برنامج الإعداد للبطولة الآسيوية السابعة عشرة المؤهلة لبطولة العالم بفرنسا، 2017، بسبب الغيابات المستمرة للاعبين خلال برنامج الإعداد الأول للمنتخب في التجمع بدبي، حيث خاض المنتخب تدريبه الأول، بحضور 8 لاعبين من أصل 22 لاعباً الذي حددهم الجهاز الفني للمنتخب بقيادة منير بن حسن.
وتأتي المشكلة في أن الاتحاد بذل جهوداً كبيرة من أجل الحصول على تفرغ للاعبين من أجل المشاركة في برنامج الإعداد للبطولة الآسيوية، الذي بدأ الخميس الماضي، وأعلن الاتحاد إنهاء 75% من إجازات اللاعبين، إلا أن عدد الحضور في التدريبات كان صادماً، كما حضر 6 لاعبين في اليوم الثاني، وهو ما يؤكد أن عدداً من اللاعبين حصلوا على التفرغ واختفوا من التدريبات.
ومن المنتظر أن يقوم الاتحاد بمخاطبة الأندية لمعرفة أسباب غياب اللاعبين مع التنبيه على العقوبات التي ستصدر ضد اللاعبين الذين غابوا ولم يقدموا اعتذاراً، في الوقت الذي ما زال يعمل الاتحاد لتفريغ بقية اللاعبين من خلال التواصل مع أنديتهم. وكان الجهاز الفني قد اختار 22 لاعباً.
وأكد محمد حسن السويدي أمين عام الاتحاد أن مرحلة الإعداد بدأت في تجهيز المنتخب للبطولة الآسيوية، ونضع أمامنا هدف واحد، وهو التأهل للمونديال، وتحقيق الإنجاز للمرة الثانية على التوالي، وقد بذلنا جهوداً كبيرة في الحصول على إجازات تفرغ للاعبين، إلا أن عدداً كبيراً منهم لم يحضر في المرحلة الأولى من الإعداد، رغم أننا سبق أن تحدثنا مع اللاعبين في اجتماع بالاتحاد لمعرفة مشاكلهم بعد إعلان الجهاز الفني عن المجموعة التي اختارها لبدء الإعداد، وكانت المشكلة الرئيسة هي التفرغ، وهو ما دفعنا إلى بدء الدوري والبحث عن كل مشاكل المنتخب وإنهائها.
وأضاف: «منحنا أنفسنا فرصة حتى نهاية الشهر الجاري من أجل حسم الأمور كافة، ونجحنا بنسبة كبيرة في حصول اللاعبين على تفرغ، وتبقى بعض المشاكل الصغيرة، التي نعمل عليها حالياً، إلا أن حضور 8 لاعبين في أول تدريب شيء مخجل، ويدفعنا إلى تطبيق العقوبات التي سبق لنا أن أخطرنا لها الأندية».
وتابع: «مع بداية الموسم، خاطبنا الأندية بضرورة التزام اللاعبين الدوليين ووضعنا عقوبات على اللاعبين الذين يغيبون عن المنتخب سواء بعذر أو من دون عذر حسب الحالة، وفي كلا الأمرين لن يشارك اللاعب مع فريق سواء في كأس الاتحاد أو الدوري وفي حالة عودته للتدريبات مع المنتخب سيتم النظر في أمره على أن تكون العقوبة طبقاً لغيابه».
ووجه أمين عام الاتحاد رسالة للاعبين الدوليين بالالتزام بالتدريبات، خلال المرحلة المقبلة، منوهاً بأن الإعداد ما زال في بدايته، وهناك تقارير فنية وإدارية عن كل لاعب، ولكننا لن نسمح بأن يحصل اللاعب على تفرغ ،ويغيب عن تدريبات المنتخب مهما كان السبب، وحتى لو كان مصاباً فلا بد من الحضور دون المشاركة في التدريبات من أجل متابعة حالته، وإمكانية عودته خلال فترة معينة.
وأوضح أن المنتخب شارك في دورة الألعاب الخليجية بأقل أعداد، ولم نحاسب اللاعبين أو الجهاز الفني على النتائج؛ لأننا في الدائرة نفسها، وندرك أن الإعداد لم يكن بالشكل المطلوب بسبب الظروف التي واجهتنا منها أزمة التفرغ، وهو ما جعلنا نعيد النظر في تجهيز الفريق للآسيوية والضغط بقوة، من أجل تجهيز اللاعبين، بالشكل المطلوب الذي يليق بسمعة كرة اليد الإماراتية في المحفل الآسيوي، كما أن المستوى الذي ظهر به المنتخب في دورة الألعاب الخليجية كان مبشراً أن يقدم المستوى الأفضل ويتفوق على هذه المنتخبات في حال إعداده بالشكل المطلوب.
وأكد أن المنتخب يحتاج إلى روح وعزيمة من اللاعبين الذين يرتدون قميص منتخب الإمارات، وعليهم أن يدافعوا عنه، بكل الطرق، ولا مجال للاستهتار، وهو ما نفرضه، في جميع الأحوال، مثلما نرفض غياب اللاعبين عن التدريبات.
من جانبه، حاول منير بن حسن تحفيز اللاعبين، خلال التدريبات الأولى للمنتخب، من أجل التركيز في التدريبات والإعداد القوي للآسيوية، مؤكداً أن المنتخب قادر على الصعود للمونديال وهو إنجاز سيحسب لهذا الجيل في اللعب في بطولة عالم، وهي فرصة في ظل وجود 5 بطاقات قارية للمونديال، من بين 12 منتخبنا، ويحتاج المنتخب للعبور للمربع من أجل التأكيد على تأهله، وهو ما يتطلب الإعداد الجيد والحرص على التدريبات طبقا للجدول.
ونوه ابن حسن إلى أن الاتحاد بذل جهداً كبيراً للوصول إلى إنهاء مشكلة تفرغ اللاعبين؛ إلا أننا وجدنا أن العدد في التدريب الأول غير مطمئن، والآن لدينا برنامج إعداد ولابد من حضور جميع اللاعبين ولا ننسى أن جميع المنتخبات تستعد في الفترة نفسها ولم يعد أمامنا وقت، والمنتخب السعودي لعب خلال عام 35 مباراة دولية، وعسكر 120 يوماً، وخرج في معسكرات خارجية، ومنتخبنا لم يلعب سوى 5 مباريات، ولم يعسكر سوى أسبوع في الدوحة، قبل ألعاب الدمام، ورغم ذلك نؤكد أن منتخبنا لو حصل على ربع الإمكانات المتوافرة لمثل هذه المنتخبات، فمن السهل أن يتأهل للمونديال
وأضاف: «خلال فترة الإعداد لدورة ألعاب الخليج أجرينا 17 تدريباً، وهناك عدد من اللاعبين لم يحضروا سوى 4 تدريبات فقط، كما أننا وضعنا في القائمة 35 لاعباً، وهي القائمة الأولية، وعلى أرض الواقع لم نجد قبل السفر إلى الدمام سوى 15 لاعباً فقط، وقمنا بضم لاعبين اثنين حتى تكتمل القائمة».
وأشار إلى أن مشاكل اللعبة معروفة ومن السهل حلها، وهو ما يعني أن المشكلة في التفاصيل الدقيقة، وسيكون تركيزنا في المرحلة المقبلة على معنويات اللاعبين مع رفع معدلات اللياقة البدنية، خلال المرحلتين الأولى والثانية قبل السفر إلى معسكر خارجي، سيتم تحديده خلال هذا الأسبوع.