عربي ودولي

استشهاد 9 فلسطينيين·· والمقاومة تهدد برد مؤلم



غزة - علاء المشهراوي والوكالات:
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 9 فلسطينيين ، في تصعيد خطير لسياسة الاغتيالات خلال أقل من 24 ساعة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة·
وقد هدت منظمات المقاومة إسرائيل بالانتقام، فدعت ''حماس'' إلى ''التوحد والتخندق في خندق المقاومة واستخدام كافة المقاومة والرد على مجازر الاحتلال''· وتوعدت ''سرايا القدس'' برد قاس ومؤلم '' وقالت ان ''التصعيد الصهيوني خطير وهو بمثابة إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني''· وأعلنت كتائب الأقصى حالة الاستنفار ودعت عناصرها لضرب إسرائيل ''كل مكان''· وقالت ''الجهاد الإسلامي'' ان ''المقاومة هي الخيار الوحيد للرد على الاعتداءات الاسرائيلية''· وأكد زكريا الزبيدي قائد ''كتائب شهداء الأقصى'' في جنين ، أن عملية الاغتيال ''لن تمر مرور الكرام وان إسرائيل ستدفع الثمن غاليا''· ونقلت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الإسرائيلية على موقعها الالكتروني عن الزبيدي أن ''رد الكتائب سيكون قويا ومؤلما وفي العمق الإسرائيلي'' ·
وأكدت مصادر أمنية وطبية استشهاد كل من أمين لبادة (21عاما) أحد القادة الميدانيين في ''كتائب الاقصى'' وفضل نور(22عاما) الناشط في الكتائب باشتباكات مع قوات الاحتلال في البلدة القديمة من نابلس·
وقبل ذلك استشهد ستة فلسطينيين إثرعمليات نفذتها قوات إسرائيلية في جنين، وقصف لمروحيات اسرائيلية في غزة لمجموعة من مقاومي ''سرايا القدس'' الجناح العسكري لـ''لجهاد الاسلامي'' · فقد تسللت قوات خاصة إسرائيلية تسللت الى داخل منطقة جبل أبو ظهر في جنين وأطلقت النار على سيارة ما أدى الى استشهاد أحمد ياسر العيسة (25عاما) من سكان صانور في جنين ومحمد غالب الدمج (22 عاما) من سكان مخيم جنين من ''كتائب شهداء الأقصى'' ومحمد عفيف سرحان ''الجليل'' من ''سرايا القدس'' الجناح العسكري لحركة ''الجهاد الإسلامي'' ·
وفي وقت لاحق استشهدت الفتاة هدى برغيش (17 عاما) برصاص جيش الاسرائيلي خلال عملية توغل لنحو 25 سيارة عسكرية اسرائيلية في جنين ،وهي شقيقة القيادي في السرايا عبد الرحمن بغيش، وقد أطلق جنود الاحتلال النار عليها عندما لم يجدوا شقيقها في المنزل·
كما استشهد كمال عنان (37 عاما) وأصيب اثنان آخران من نشطاء ''سرايا القدس'' في قصف نفذته طائرة اسرائيلية من نوع ''اباتشي'' الليلة قبل الماضية لسيارة تابعة للسرايا شمال غزة، ·
وأفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان، بأن جنود الاحتلال قتلوا بالرصاص كريم زهران ( 17 عاما) أمس في قرية عابود القريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية ·
وأعلنت عدة أذرع لفصائل المقاومة عن إطلاقها صواريخ محلية الصنع باتجاه مستوطنات اسرائيلية محاذية لقطاع غزة· وقالت الإذاعة العبرية الرسمية ان صاروخا أصاب بيتا بصورة مباشرة وان ستة اسرائيليين اصيبوا بحالة من الذعر، وان ثلاثة منهم نقلوا الى مشفى برزيلاي في مدينة المجدل·
الى ذلك أكد محمد عبدالعال (أبو عبير) الناطق بلسان ''ألوية الناصر صلاح الدين'' الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أمس، عدم صحة تصريحات أدلى بها يوآف جالانت قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن ''قيام خبراء إيرانيين بتدريب عناصر مسلحة في قطاع غزة على شن هجمات مسلحة ضد إسرائيل''·
وقال ''أبو عبير'' في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د·ب·أ) : ''هذا الكلام عار عن الصحة ولا يوجد أي خبراء إيرانيين يدربون أيا من عناصر المقاومة في قطاع غزة''·
وكانت صحيفة ''ها آرتس'' الإسرائيلية قد نقلت أمس عن جالانت قوله: إن ''خبراء إيرانيين يأتون إلى قطاع غزة لتدريب نشطاء المنظمات الفلسطينية'' مشيراً إلى أن ''إيران هي مصدر معظم المعلومات حول استخدام الألغام والعبوات والصواريخ المضادة للدبابات''·وجاءت تصريحات جالانت في إطار محاضرة ألقاها في مركز دراسات إسرائيلي يرأسه البروفيسور د· دوري جولد المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة·وقال القائد العسكري الإسرائيلي: ''هناك حركة حرة للإرهابيين بين القطاع ومصر ومن هناك إلى سوريا ولبنان وإيران للمشاركة في التدريبات والإيرانيون يصلون إلى غزة· كي يتابعوا الوضع''·
وزعم جالانت إلى أن ''كتائب شهداء الأقصى'' الذراع العسكري لحركة ''فتح'' قد ''أصبحت منظمة إيرانية على نحو يشبه تأثير طهران على حركة الجهاد الإسلامي''·
وقال: ''في أعقاب فك الارتباط انتقلت المنظمات الفلسطينية في القطاع للتركيز على عدة اتجاهات عمل منها الصواريخ والأنفاق ومحاولات اجتياز الحدود من القطاع إلى سيناء، ومن هناك إدخال مسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية''·وأضاف: ''إنه يوجد في القطاع خبراء ومسلحون كثيرون يتلقون المعلومات والأموال والوسائل القتالية من خارج البلاد، ولا سيما من إيران لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل''·
واتهم جالانت ''الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية ببذل الجهود لإدخال انتحاريين إلى إسرائيل'' قائلاً: إن ''حماس ليست فاعلة في هذه اللحظة ولكن الحركة مستعدة للهجوم''·وأضاف خلال المحاضرة - بحسب ''ها آرتس'' - أن ''حماس هربت 30 طناً من المواد المتفجرة من سيناء إلى قطاع غزة العام الماضي، وهذا السلاح ليس مخصصاً للمواجهة الداخلية مع فتح بل ضد إسرائيل''·
وأردف بالقول: ''بتقدير إسرائيل سيستمر انعدام الاستقرار في قطاع غزة متهماً الفلسطينيين بأنهم اختاروا ''طريق العنف'' بعد انتخابهم حركة ''حماس'' في الانتخابات التشريعية الماضية·