الإمارات

الصابري: التركيز على تنمية الموارد البشرية لمواكبة استراتيجية التمكين




دبي- سامي عبدالرؤوف:
بناء على محددات استراتيجية التمكين وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم بدبي، بضرورة تأهيل وصقل المواطنين، يعقد معهد التنمية الإدارية برنامجين لتأهيل وتدريب 60 مواطناً في مجالي السكرتارية والموارد البشرية في كل من أبوظبي ودبي، يستمر كل برنامج لمدة شهرين، وهو ما يعني تأهيل تلك الكوادر قبل التحاقها بالعمل أو مع بداية حصولها على وظيفة·
وقال سعادة الدكتور يوسف الصابري مدير عام معهد التنمية الإدارية: إنه سيتم تدريب هؤلاء الموظفين على أساسيات الحاسب الآلي ومهارات اللغة الإنجليزية والقانون الإداري وقانون الخدمة المدنية، مشيراً إلى أنه سيتم توزيعهم على مجموعتين تخصص الأولى للسكرتارية والثانية للموارد البشرية، كما سيتم عمل زيارات ميدانية لهم للإطلاع عن كثب على مدى استفادتهم وتأهيلهم·
وكشف الصابري في تصريح لـ ''الاتحاد'' أنه سيتم تعديل خطة المعهد بما يتلاءم مع الخطة الاستراتيجية للحكومة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي منتصف الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن حديث سموه عن ضرورة تعديل هيكل المعهد هو دليل على اهتمام أعلى مستوى إداري بالتطوير، مشدداً على أن ذلك الاهتمام يدفع مسيرة التنمية الإدارية بالدولة·
وقال الصابري إنه سيتم وضع خطة متكاملة حول المتطلبات الجديدة لمواكبة الخطة الاستراتيجية، موضحاً أنه سيتم وضع خطة لتطوير المعهد وستعرض في القريب العاجل على مجلس الإدارة في الاجتماع المقبل الذي يعقد أوائل الشهر المقبل، لأخذ الموافقة عليها ومن ثم العمل بها، لافتاً إلى أن خطة تطوير المعهد ستعتمد على ركيزتين أساسيتين هما دعم الجوانب الفنية والقدرات المالية·
وأوضح انه سيتم تطوير برامج المعهد بحيث تكون متلائمة مع احتياجات القطاع الحكومي عن طريق التركيز على تنمية الموارد البشرية، وسيتم التنسيق مع خبراء دوليين في مجال تطوير أدوات الموارد البشرية لأهميتها من جهة ونقص الكفاءات منها على مستوى العالم من جهة أخرى·
وأشار إلى أن تطوير إدارات الموارد البشرية سينعكس بشكل مباشر على تفعيل كافة أنشطة المؤسسات والجهات الاتحادية من خلال أدوار تلك الإدارات باعتبارها الجهة المعنية بوضع الأنظمة والخطط، مؤكداً انه لابد من توفير كوادر مؤهلة ومدربة للتولي منصب الموارد البشرية في مؤسساتها·
الفترة الزمنية
عن الفترة الزمنية للخطة التي سينفذها المعهد، أشار الصابري إلى إنها ستكون مقسمة إلى ثلاثة مستويات الأول قصير المدى ويخصص لتعديل برامج المعهد بما يتواكب مع الخطة الاستراتيجية للحكومة، والثاني متوسط الأجل ويتعلق بوضع البرامج التخصصية التي تركز على الموارد البشرية، أما الخطة طويلة المدى فتعنى برصد احتياجات الوزارات من البرامج وربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي من خلال وضع خطة لكل شريحة من الموظفين ومتابعتهم للتأكد من تحقيقها والوصول إلى ما يحتاجه الموظف·
ولفت مدير عام معهد التنمية الإدارية إلى أن المعهد سيغير خطته فيما يتعلق بالأبحاث والاستشارات الإدارية، بحيث تأخذ حقها وإلا تكون بنداً موجوداً على الورق فقط، منوهاً بأن كل التوجيهات الخاصة بالخطة ستصب في تطوير العمل الإداري بحيث تتحول إلى برامج في الخطة الجديدة، لافتاً إلى أن نصيب الأبحاث في ميزانية المعهد كانت متواضعة جداً، مشدداً على ضرورة دعم ذلك الجانب، مشيراً إلى أن المعهد بصدد جلب خبير إداري دولي ليضع تصوراته حول موضوع الأبحاث لطرحها ضمن الخطة·
وطالب الصابري ان تخصص المؤسسات الاتحادية ما لا يقل عن 30% من ميزانيتها لبندي الأبحاث العلمية والتدريب، على أن يكون التدريب الداخلي يهتم بشرح ثقافة المؤسسة ورؤيتها والخارجي يتم بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة سواء داخل الدولة أو خارجها، لافتاً إلى أن هذين البندين لا يعطيان الأهمية المطلوبة·
وأوضح مدير عام معهد التنمية الإدارية أن هذا الجانب لابد أن ينال الاهتمام الكافي بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الخطة الاستراتيجية، باعتبار أن الإدارة والموارد البشرية هي المنشط لكل المؤسسات، داعياً لأن يكون التدريب جزءاً هاماً من عملية تطوير الموارد البشرية بصورة عامة، مؤكداً أن ذلك الجانب سيكون محل تركيز أكثر من الفترة الماضية·
ونوه بأن المعهد سيدعم خلال الفترة المقبلة علاقاته مع المؤسسات الدولية المتخصصة مثل جامعة هارفرد وكلية الإدارة في سنغافورة للاستفادة من تلك الخبرات في تطوير الجهاز الإداري بالدولة·