أخيرة

11 قاسما مشتركا بين آباء الأطفال الأكثر نجاحا

أي أب أو أم يريدون إبعاد أبنائهم عن أي مشاكل وأن يكون أداؤهم جيدا في المدرسة ويمرون بتجارب رائعة عندما يكبرون، وفي حين أنه ليست هناك أي وصفة معينة لتربية أطفال ناجحين فإن علم النفس يشير إلى مجموعة عوامل تنبأ بنجاح الأطفال في حياتهم المستقبلية.


وليس غريبا أن يكون الأبوان هم أساس هذا النجاح، ويصحبنا موقع بيزنس انسايدر للقواسم المشتركة بين الأطفال الأكثر نجاحا وهي كالتالي 1.يجعلون أبناءهم يؤدون المهام المنزلية


قالت جولي ليثكوت هيمز مؤلفة كتاب "كيف تربي طفلا ناضجا" خلال ندوة لـ TED "عندما لا يغسل الأطفال الأطباق فهذا يعني أن شخصا آخر يقوم بهذا بالنيابة عنهم." وتابعت "هذا يعني إعفاؤهم ليس فقط من هذا العمل بل أيضا من تعلم أن العمل لابد من إنجازه وأن كلا منا لابد أن يساهم في مصلحة الجميع".


تعتقد ليثكوت هيمز أن الأطفال الذين يعتادون على أداء المهام المنزلية يصبحون موظفين يتعاونون مع زملائهم وأكثر قدرة على التعاطف مع الآخرين لأنهم يعرفون جيدا معنى الصعوبات وهم قادرون على تولي المهام باستقلالية.


2.يعلمون أبناءهم المهارات الاجتماعية رصد باحثون من جامعة بنسلفانيا وجامعة ديوك أكثر من 700 طفل من أنحاء الولايات المتحدة بين فترة الحضانة وسن 25 عاما ووجدوا صلة كبيرة بين المهارات الاجتماعية في سن الحضانة ونجاحهم بعد 20 عاما.


وأظهرت هذه الدراسة التي استغرقت 20 عاما أن الأطفال ذوي الكفاءة الاجتماعية الذين يمكنهم التعاون مع أقرانهم دون أن يطلب منهم أحد ويحبون المساعدة ويتفهمون مشاعر الآخرين ويحلون مشاكلهم لديهم قابلية للحصول على شهادة جامعة ووظيفة ثابتة في سن 25 عاما أكثر ممن لديهم مهارات اجتماعية محدودة.


3.لديهم آمال كبيرة


استنادا إلى بيانات من دراسة وطنية شملت 6600 طفل ولدوا عام 2001 اكتشف نيل هالفون وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا أن الآمال التي يلحقها الآباء بالأبناء لها أثر كبير على إنجازاتهم. وقال في بيان "الآباء الذين يرون أن أبناءهم سيحصلون على شهادة جامعة يتمكنون من جعل أبناءهم يحققون هذا الهدف بغض النظر عن الدخل واعتبارات أخرى".


4.العلاقات الطيبة بين الأب والأم


الأطفال الذين ينشأون في أسر مليئة بالخلافات سواء كانوا يعيشون كأسرة واحدة أو في ظل الانفصال بين الأبوين أداؤهم أسوأ من أطفال الآباء الذين تقوم بينهم علاقات طيبة كما تقول جامعة ايلينوي.


ويشير روبرت هيوز أستاذ ورئيس قسم التنمية البشرية والمجتمعية في جامعة إيلينوي إلى أن الدراسات أظهرت أيضا أن أطفال الأسر المكونة من أحد الأبوين أفضل من أطفال الأسر التي يوجد فيها الأبوان لكن مع خلافات كبيرة.


كما يقول هيوز إن الخلافات بين الوالدين قبل الطلاق تؤثر على الأطفال بشكل سلبي في حين أن خلافات ما بعد الطلاق لها أثر كبير على قدرة الطفل على التكيف.


5.يحصلون على مستوى تعليمي رفيع


أظهرت دراسة في 2014 بقيادة ساندرا تانج عالمة النفس من جامعة ميشيجان أن الأمهات اللاتي لديهن شهادة ثانوية أو جامعية أكثر قابلية لتربية أبنائها على بلوغ هذا الهدف. ووجدت الدراسة أنه من بين أكثر من 14 ألف طفل دخلوا الحضانة بين عامي 1998 و2007 كان الأطفال الذين ولدوا لأمهات صغيرات (18 عاما أو أصغر) أقل ترجيحا لإتمام الدراسة الثانوية أو الجامعية من نظرائهم.


6.يعلمون أبناءهم الرياضيات من سن مبكرة


أوضحت دراسة في 2007 شملت 35 ألف طفل في سن ما قبل المدرسة في أنحاء الولايات المتحدة وكندا وانجلترا أن تنمية مهارات الرياضيات في سن مبكرة تؤدي إلى ميزة كبيرة. وقال جريج دنكان الباحث في جامعة نورثويسترن والذي شارك في كتابة الدراسة في بيان صحفي "الأهمية الكبيرة للمهارات الرياضية المبكرة أي قبل بداية المدرسة مع معرفة الأرقام وترتيبها وغيرها من المفاهيم الرياضية الأساسية من النتائج الأساسية التي تخرج بها الدراسة".


وأضاف "إتقان المهارات الرياضية مبكرا لا ينبيء بأداء رياضي جيد في المستقبل فحسب بل أيضا يتنبيء بإنجازات في المستقبل فيما يتعلق بالقراءة".


7.ينمون علاقاتهم مع أبنائهم


كشفت دراسة عام 2014 شملت 243 شخصا ولدوا فقراء أن الأطفال الذين تلقوا "رعاية فائقة" في أول ثلاث سنوات من العمر لم يكن أداؤهم الأكاديمي جيدا فحسب في الطفولة لكن كانت علاقاتهم الاجتماعية أفضل وكانت لديهم إنجازات أكاديمية في الثلاثينات.


وقال لي رابي عالم النفس الذي شارك في كتابة الدراسة خلال مقابلة "هذا يعني أن الاستثمار في العلاقات المبكرة بين الأبوين والطفل ربما تؤدي إلى نتائج على المدى الطويل تتراكم خلال حياة الأفراد".


8.أقل توترا يقول بحث أجري في الآونة الأخيرة وتحدثت عنه صحيفة واشنطن بوست إن عدد الساعات التي تقضيها الأمهات مع الأطفال في عمر ما بين 3 و11 سنة لا تساهم كثيرا في توقع سلوكيات الطفل أو سلامته النفسية أو إنجازاته. وتقول الدراسة أيضا إن الإشراف الشديد من الأم أو "التربية القائمة على التدخل الدائم" يمكن أن يكون لها رد فعل عكسي.


عندما تكون الأم متوترة لأنها تحاول الموازنة بين الكثير من المهام مثل العمل وتمضية وقت أطول مع الأطفال ينتقل إلى الأبناء هذا التوتر. لذلك إذا كان أحد الأبوين يشعر بالإنهاك أو الإرهاق فإن هذه الحالة الانفعالية يمكن أن تصيب الأطفال بالإحباط.


9.يقدرون أهمية بذل الجهد


هناك البعض ممن يتبنون "الأفكار الثابتة" والتي تفترض أن شخصيتنا وذكاءنا وقدراتنا هي معطيات ثابتة لا يمكن أن نغيرها بأي طريقة وأن النجاح هو تأكيد لهذه الصفات، وهناك من يتبنون "أفكار التغيير" القائمة على التحدي ولا تعتبر الفشل مرادفا للغباء بل مجرد فرصة للنمو وتحسين القدرات.


وهكذا فإن هناك فارقا في الطريقة التي تعتقد أنك ستؤثر بها على قدراتك وهذا له أثر كبير على الأطفال. فإذا قيل للطفل أنه سينجح في الامتحان لأنه ذكي فهذا يعني ترسيخ لديه الأفكار الثابتة، إما إذا قلت له أنك ستنجح بسبب مجهودك فهذا يعلمه تبني أفكار التغيير.


10.عمل الأم


يقول بحث أجرته كلية التجارة في جامعة هارفارد أن هناك مزايا كبيرة لدى الأطفال الذين لديهم أم عاملة، إذ اكتشفت الدراسة أن بنات هذه الأم العاملة يواصلن التعليم لفترة أطول ومن المرجح أن تحصل على وظيفة إشرافية وتربح مالا بنسبة 23 % أكثر من بنات الأمهات التي لا تعملن. كما أن أبناء الأمهات العاملات يؤدون المهام المنزلية.


وقالت كاثلين مكجين الكاتبة الأساسية لهذه الدراسة وهي أستاذ في كلية التجارة جامعة هارفارد لبيزنس انسايدر "القدوة هي وسيلة لتحديد ما هو ملائم أي طريقة التصرف ونوعية العمل والأنشطة التي تقوم بها ومعتقداتك".


11.من وضع اجتماعي واقتصادي مرتفع يقول الباحث شون ريردون من جامعة ستانفورد إن الفجوة بين الأسر ذات الدخل المرتفع والأسر ذات الدخل المنخفض "تزيد ما بين 30% و40% لدى الأطفال مواليد عام 2001 عن الأطفال الذين ولدوا قبل 25 عاما." وتشير الإحصاءات إنه كلما زاد دخل الأسرة كلما ارتفعت درجات الطفل في السنوات الدراسية.