منوعات

هل هناك تواطؤ بين تطبيق "تلجرام" وإيران؟

قالت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية إن الاتفاق الذي تم مؤخرا بين السلطات الإيرانية وإدارة تطبيق "تلجرام" للرسائل المشفرة يثير الشكوك حول ما إذا كانت تلك التفاهمات تضمنت انتهاكا لحريات المستخدمين الإيرانيين.


وأشارت الصحيفة إلى التغير المفاجئ في لهجة مؤسس التطبيق بافيل ديروف الذي هاجم السلطات الإيرانية الشهر الماضي، بعد أن طلبت من الشركة تبادل بيانات المستخدمين الإيرانيين لمساعدتها على التجسس عليهم.


وقال ديروف وقتها إن المسؤولين الإيرانيين يريدون استخدام التطبيق للتجسس على مواطنيهم، وتعهد أن الشركة لن تقوم بمساعدتهم في ذلك.


بعدها، أعلن ديروف أن السلطات الإيرانية قاموا بحجب التطبيق بعد أن رفضت إدارة الموقع التعاون معهم.


ولكن بعد ذلك بأسابيع، أعلن ديروف أن الحكومة الإيرانية ترغب في حجب المواد الإباحية فقط، مضيفا أن الطلب الذي قدمته إحدى الجهات للحصول على ادوات الرقابة والتجسس لم يكن في الواقع من جهة رسمية.


وذكرت الصحيفة أن المواد الإباحية محظورة بالفعل وفقا لشروط متجر تطبيقات الهواتف المحمولة، وهو ما أدى إلى خشية الجماعات الحقوقية من أن تعريف المحتوى الإباحي للرسائل قد يمتد ليشمل الرسائل والصور التي من شأنها أن تكون ذات فائدة للحكومة الإيرانية.


وعلاوة على ذلك، فقد ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية هذا الاسبوع أن إدارة التطبيق قد خصصت موظفا "لمراقبة ومنع المحتوى غير الأخلاقي" في إيران، وهو مصطلح واسع النطاق لم يتم تحديده بدقة.


ونقلت الصحيفة عن توماس هيوز، المدير التنفيذي لإحدى الجمعيات الحقوقية، قوله إنه من الأهمية أن تكشف إدارة "تلجرام" عن وضع ومضمون مفاوضاتها مع السلطات الإيرانية بشكل شفاف ومسؤول، وأن توضح ما إذا كان قد تم اختراق أمن وخصوصية المستخدمين الإيرانيين.


ويعد تطبيق "تلجرام" الأكثر استخداما لإرسال واستقبال الرسائل في إيران، متجاوزا حتى تطبيق "واتس آب" الشهير، نظرا لأنه يتيح للمستخدمين إرسال مقاطع الفيديو والرسائل النصية والصوتية للأصدقاء بشكل آمن وسري.