عربي ودولي

الأمم المتحدة: المحكمة آتية تحت الفصل السابع



بيروت - الاتحاد، برن- وكالات الأنباء: كشف النقاب أمس عن حوار لبناني بين ''الأكثرية'' والمعارضة بعيداً عن الأضواء يعقد في مونترو على ضفاف بحيرة ليمان السويسرية· في وقت غادر نيكولا ميشال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيروت أمس معلناً أن المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري آتية تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية في حال لم يتم إقرارها وفق الآليات الدستورية اللبنانية·
فقد أكد متحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية تبلغ بلاده وترحيبها بعقد اجتماع بين ممثلين عن أوساط سياسية لبنانية مختلفة في عطلة نهاية الأسبوع على ضفاف بحيرة ليمان لكن من دون أن يحدد موعد انعقاد الاجتماع· فيما قال مصدر دبلوماسي لبناني إن الاجتماع سيعقد في مونترو وسيضم نائبين من ''الأكثرية'' هما: سمير الجسر، ويغيا جرجيان، وثلاثة نواب من المعارضة هم: حسين الحاج حسن ''حزب الله''، وأيوب حميد ''حركة أمل''، وفريد الخازن ''التيار الوطني الحر بقيادة الجنرال ميشال عون''· وأضاف أن هؤلاء النواب شاركوا بين 18 و20 أبريل في منتدى حول دور البرلمانات في تعزيز الأمن القومي والتقوا رئيس البرلمان السويسري بيتر بييري·
جاء ذلك، في وقت انتهت مهمة المستشار القانوني الدولي نيكولا ميشال في بيروت من دون تحقيق أي نتائج حاسمة، حيث فشل في اختراق جدار الأزمة بين ''الأكثرية'' والمعارضة تاركاً مهمة إخراج المحكمة الدولية إلى مجلس الامن تحت الفصل السابع لكن بصيغة لا تشير إلى استخدام القوة· وقال في تصريحات قبيل مغادرته إلى نيويورك لرفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة إن الفصل السابع يلزم جميع الدول بعكس الاتفاقات الثنائية لكن هناك أدلة وشروطاً يجب توافرها لاتهام الرئيس بجرم المرؤوس، وقال: ''المحكمة لا بد آتية تحت الفصل السابع لانه لا توجد وسيلة قانونية غير ذلك''·
وأضاف ميشال: ''قلت مراراً إن المحكمة ستنشأ وإذا تعذرت إقامتها وفقاً للآلية الدستورية فأعتقد أنه يجب توقع إنشائها بطريقة أخرى ومن الناحية القانونية لا أرى أي حل آخر سوى الفصل السابع لكن من الخطأ الاعتقاد بأن ذكر هذا الفصل يعني بالضرورة اللجوء إلى القوة''، مرجحاً أن يقر مجلس الأمن المحكمة بموجب المادة 41 التي تنص على تدابير قسرية من دون اللجوء إلى القوة لا بموجب المادة 42 التي تجيز استخدام القوة· كما أكد ميشال عدم إمكانية فتح ملفات سابقة لـ''حزب الله'' من خلال المحكمة الدولية وان مخاوف الحزب في هذا الإطار غير مبررة، وقال: ''لا يمكن فتح ملفات سابقة لأن النص يتحدث عن الجرائم التي اقترفت منذ أكتوبر 2004 تاريخ محاولة اغتيال النائب مروان حماده·
وعلمت ''الاتحاد'' أن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أعد رسالة هي الرابعة من نوعها إلى مجلس الأمن يطلب فيها إنشاء المحكمة بالطرق التي يراها مناسبة على اعتبار أن جميع الأبواب الدستورية سدت أمام إقرارها كمعاهدة في لبنان· فيما توقع وزير الاتصالات مروان حمادة أن تقر المحكمة في أسرع وقت ممكن وبأكثر المواد إلزامية· لكن ''حزب الله'' رد على حمادة بقوله إن الأزمة في لبنان ليست أزمة تشكيل المحكمة الدولية واعتبر أن تشكيلها تحت الفصل السابع بفرض القوة ستحولها إلى محكمة عرفية·
وشدد رئيس كتلة ''تيار المستقبل'' النائب سعد الدين الحريري على ضرورة محاكمة جميع الذين ارتكبوا الجرائم في حق القيادات السياسية اللبنانية ومن بينهم الشهيد الحريري، وقال إن المعارضة لا تريد قيام المحكمة لأنها تريد حماية النظام السوري الذي وصفه بـ''الديكتاتوري''·
واستبعد قيام حرب أهلية في لبنان؛ لأن كل القيادات السياسية من ''حزب الله'' إلى قوى 14 مارس لا تريد مثل هذه الحرب· فيما رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أن مشروع إفقار لبنان مستمر على أيدي الذين احتلوا ساحة رياض الصلح في وسط بيروت والذين يحاولون نقل الفتنة إلى جبل لبنان، وقال: ''الفتنة لن تنتقل إلى الجبل ولن تكون في بيروت''، كما دعا إلى عدم التخلي عن الأرض أو بيعها، مشيراً إلى عمليات بيع مساحات واسعة في حاصبيا ومرجعيون وتحولها إلى ما وصفه بـ''مستوطنات عسكرية''·
إلى ذلك فتحت معركة الرئاسة الأولى في لبنان صراعاً محتدماً بين فريقي ''الأكثرية'' والمعارضة مع تحديد يوم 25 سبتمبر المقبل موعداً رسمياً لانتخاب الرئيس الجديد وعاد التحدي بين الطرفين يحتل مكاناً متقدماً في الأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات·
وأكد إعلان ''القوات اللبنانية'' على لسان نائب رئيس هيئتها التنفيذية النائب جورج عدوان ان القوات هي اللاعب الرئيسي في معركة الرئاسة الأولى وتلميحه إلى إمكانية ترشح رئيس الهيئة سمير جعجع لهذا المنصب تحدياً لافتاً لجميع الطامحين للوصول إلى سدة الرئاسة خصوصاً أن زعيم ''التيار الوطني الحر'' النائب الجنرال ميشال عون هو المرشح الأبرز للرئاسة·
وأكد النائب السابق فارس سعيد ''الأكثرية'' في أول رد فعل على ترشح عون أن لبنان سيدخل في مشكلة خطيرة إذا لم ينتخب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد وقال: ''الانتخابات أهم من الرئيس الذي سيأتي والمهم أن يأتي رئيس مسيحي له قدرة على استيعاب المشكلات كافة وله قدرة الانفتاح على المسلمين''· فيما رد النائب سليم عون على سعيد مباشرة وأكد أنه من الغباء تسليم رقاب المعارضة إلى فريق ''الأكثرية'' في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية·
وعلمت ''الاتحاد'' أن كلاً من فريق ''الأكثرية'' والمعارضة يحتفظ بأوراق سرية يعتزم توظيفها في معركة الرئاسة الأولى، وكشفت مصادر أن رئيس البرلمان نبيه بري لن يفتتح أي جلسة انتخاب ما لم يكن النصاب 84 نائباً فيما تصر ''الأكثرية'' على أن النصاب هو 65 نائباً بما يوفر لها الأغلبية المطلقة في انتخاب الرئيس الذي تسميه·