ثقافة

أعمال تركيبية من «فن أبوظبي» في رحاب منطقة العين

من الأعمال الفنية المعروضة في العين (من المصدر)

من الأعمال الفنية المعروضة في العين (من المصدر)

العين (الاتحاد)

يستمر البرنامج الجماهيري الذي ينظمه «فن أبوظبي» على مدار العام في اجتذاب الزوار إلى منطقة العين، حيث يعرض حالياً عملين تركيبيين للفنانين، منال الضويان، وناصر السالم، ضمن مبادرة «آفاق: تكليف الفنانين» واللذين تم الكشف عنهما خلال النسخة التاسعة من «فن أبوظبي».
ويعرض حالياً في واحة العين عمل الفنانة منال الضويان بعنوان «أنت مني وأنا منك» الذي يمثل دراسةً تستكشف العالم اللامرئي الخفي. ومن خلال عملها في واحة العين الموقع الإماراتي المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة «اليونسكو»، قامت منال بدراسة ورسم خرائط لنظم جذور أشجار النخيل باستخدام أجهزة الرادار التي تصور طبقات الأرض، وذلك في محاولة منها لتدبير لقاء بين الجمهور وعالم بديل يتحدث لغة صامتة متطورة ويتبادل معلومات معقدة عن طريق الرائحة، والتذوق، والنبضات الكهربائية. ويحاول العمل استكشاف عالم موازٍ لعالمنا، مع الأمل بأنّ هذه التجربة ستفتح مساحة للتفكر بالعوالم غير المرئية.
أما عمل الفنان ناصر السالم، فجاء بعنوان «يحبّ»، وهو عمل تركيبي متحرك أبدعه ناصر خصيصاً لأجل قلعة الجاهلي التي شيّدت عام 1891 للدفاع عن مدينة العين. وتجسد القلعة جمال الهندسة المعمارية الحربية التقليدية وسط بيئة عصرية تواكب الحضارة. وفي هذا السياق، يستكشف «يحبّ» فكرة الحرب القائمة على التناقضات والصراعات الداخلية الناتجة عن الحب العميق.
ابتكر مجدي مصطفى عملاً تركيبياً فنياً موضعياً، مبرمج مسبقاً ومتعدد القنوات من الصوت والضوء بعنوان «انتشار طيفي». ويحوّل هذا العمل المدينة من كونها «كينونة معقدة» إلى نظام تدفق عالي الطاقة بحدودٍ تشكلها قوانين الانتقال الشاعرية، حيث يأخذ فيها البشر دور القنوات الخاملة المشحونة بعوامل خارجية تجريدية من الحماس والغضب.
وتعتبر مبادرة «آفاق» برنامجاً سنوياً يقدم أعمالاً تركيبية ضخمة من تنظيم «فن أبوظبي» وتعرض الأعمال في مواقع بارزة من الإمارة.