كرة قدم

«الإعصــار» يضرب من جديد بعد غياب 17 عاماً!

ماهر جاسم أسهم في تأهل حتا إلى نصف نهائي الكأس (تصوير: حسن الرئيسي)

ماهر جاسم أسهم في تأهل حتا إلى نصف نهائي الكأس (تصوير: حسن الرئيسي)

سامي عبدالعظيم، وليد فاروق (دبي)

حجز حتا مقعده في نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة على حساب الإمارات 2-1 مساء أمس الأول، على استاد آل مكتوم، بعد مواجهة مثيرة شهدت أفضلية «الصقور»، قبل أن ينتفض «الإعصار» في 5 دقائق، و«يقلب الطاولة» بهدفي روزا وماهر جاسم، ليعيد الأخير مشهد الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي، عندما قاد فريقه للفوز على الإمارات بالذات بلمستي الهداف الماهر.
وأعاد حتا الذي يبلغ «مربع الذهب» للمرة الثانية في تاريخه، ذكريات متقدة في عقول جماهير النادي، عندما نجح في بلوغ الدور نفسه موسم 1999-2000، بعد نتائج رائعة أمام رأس الخيمة والعين والشباب، قبل أن يصطدم بالوصل، ويفقد فرصة الترشح التاريخي إلى النهائي عن طريق ركلات الترجيح.
ويدين «الإعصار» في تأهله إلى هذه المرحلة للتألق اللافت لجميع اللاعبين، والتكتيك الجيد للمدرب المقدوني جوكيكا الذي يمضي مع الفريق إلى أفضل مرحلة من خلال النتائج الإيجابية في دوري الخليج العربي، وفي بطولة الكأس؛ إذ تخطى الظفرة في دور الـ 16 بركلات الترجيح 6 - 4، وهو على موعد مرتقب أمام «العميد» النصراوي في نصف النهائي.
وتجاوز حتا ظروف غياب البرازيلي الجديد رافييل دا سيلفا، بسبب عدم اكتمال إجراءات قيده في اتحاد الكرة، رغم المحاولات المضنية من إدارة النادي، خلال الساعات الماضية التي سبقت المواجهة؛ إذ لعب الوقت دوراً حاسماً في تأخير المراسلات الإلكترونية مع الاتحاد البرازيلي.
وفي المقابل، فقد عانى «الصقور» أخطاء التمركز الدفاعي، وغياب التركيز من المدافعين، رغم البداية الجيدة، والسيطرة الواضحة على الملعب، بعد صافرة البداية، والتي أثمرت عن هداف بـ «لمسة الكبار» بتوقيع المغربي مراد باتنا، أفضل لاعب في صفوف «الأخضر»، كما أن اللمسة الهجومية لم تكن بالمستوى المطلوب من الأرجنتيني ساشا الذي لم يقدم ما يشفع له في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة، في حين أن البدلاء لم يقدموا الإضافة عدا فهد حديد الوافد من النصر بنظام الإعارة، حيث كان بارزاً في الفريق بمردوده الإيجابي الذي كاد يثمر هدفاً من لعبة خلفية علت المرمى بقليل، رغم أن الوقت لم يسعفه لقلب الموازين، بعدما حصل على فرصة المشاركة ضمن التشكيلة الأساسية قبل 5 دقائق من نهاية الوقت الأصلي.
وبدوره، وصف علي البدواوي رئيس شركة كرة القدم، رئيس مجلس إدارة حتا، إنجاز التأهل إلى نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخ النادي، بأنه مكافأة للاعبين والجهاز الفني، على العمل الجبار أمام فريق الإمارات في ربع النهائي، والظفرة في دور الـ 16، مشيراً إلى أن الفريق أثبت علو كعبه في الموسم الجاري، بالواقعية في الأداء، وعدم المبالغة في التوقعات حسب الطموحات التي يتطلع إليها النادي في الدوري والكأس، رغم أن الفريق خاض المواجهة أمام «الصقور» بثلاثة أجانب فقط، بسبب عدم اكتمال إجراءات قيد البرازيلي داسيلفا، وحلم النهائي يكبر في عيون اللاعبين والجماهير، قبل مواجهة النصر في الدور المقبل، ونحترم طموحاته، ولا نخشى مواجهة أي فريق بالعزيمة القوية للاعبين والرغبة الكبيرة، في الحصول على أفضل النتائج في جميع الأوقات والمناسبات.
وأضاف: التأهل إلى نصف نهائي البطولة الغالية على قلوب الجميع، يُعيدنا إلى الوراء 17 عاماً، بعدما نجحنا في بلوغ هذا الدور في موسم 1999- 2000، ونتمنى أن يمثل دافعاً قوياً للفريق في المرحلة المقبلة، وثقتنا كبيرة في أن الأمور يمكن أن تمضي إلى المستوى الأفضل، طالما أننا نملك الرغبة والدافع والإصرار، والآن نتطلع إلى الدور الثاني من الدوري، وقبل ذلك «المؤجلة» أمام العين يوم الثلاثاء المقبل، على استاد حمدان بن راشد، ولاحظنا أننا لم نتأثر بغياب داسيلفا ولاحج صالح أمام الإمارات. وهو ما يعكس الشخصية القوية للفريق في المباريات القوية.

عبدالله علي: رب ضارة نافعة قبل الدوري
دبي (الاتحاد)

شدد عبدالله علي، لاعب «الصقور»، على أن الخسارة التي تعرض لها الفريق أمام حتا في ربع نهائي الكأس لم تكن جيدة، بعد الأفضلية الممتازة في المباراة، والسيطرة الكبيرة على الملعب، موضحاً أنها ربما تكون نافعة لهم قبل مواجهة الأهلي في الجولة المقبلة من الدوري، لتحقيق النتيجة التي تؤدي إلى تحسين وضع الفريق على لائحة الترتيب، وهو الأمر الذي يجب أن يمثل دافعاً قوياً لكل اللاعبين مع المدرب هاشيك.
وأضاف: كان بالإمكان أفضل مما كان في مواجهة حتا، وتوقعنا أن ننجح في تأكيد جدارتنا بتخطي الشباب في دور الـ 16 وسيناريو البداية عكس بعض التوقعات، قبل أن يتبدد الحلم مع مرور الوقت، بعدما نجح الخصم في معادلة النتيجة، وإحراز هدف الفوز في دقائق معدودة، وأتمنى أن نتكاتف جميعاً لتجاوز الظروف التي واجهتنا أمام حتا، حتى نظهر أقوياء في الدوري.