الإمارات

الإمارات تحتفل باليوم الوطني وسط تطورات متلاحقة

أبوظبي ( وام)

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الرابع والأربعين وسط تطورات سياسية واقتصادية محلية وإقليمية وعالمية متلاحقة تعاملت معها بكل حكمة وقدرة على النجاح والصمود أمام المحن والإصرار بعزيمة لا تلين على تحقيق التقدم لشعبها في مختلف المجالات.
وكان لحكمة القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن كيفية التعامل مع هذه الأحداث والتطورات الدور الأكبر في تخطي الصعوبات، وتحقيق النجاح خاصة أمام أكبر تطور سياسي شهده العام 2015 ألا وهو الأزمة اليمنية.
فقد وضعت التطورات التي شهدها اليمن، القيادة السياسية في الدولة أمام اختبار حقيقي، لأن القضية اليمنية تمس الأمن والاستقرار ليس لدولة الإمارات فحسب، ولكن لمنطقة الخليج العربية والأمة العربية كلها، لذا كان القرار الحاسم والشجاع بالدفاع عن أمننا وأمن أمتنا عبر المشاركة الفعلية بقواتنا المسلحة ضمن قوات التحالف العربي لردع العدوان ودحره .
إن ما حدث في اليمن من انقلاب على الشرعية والتصدي له كان ضرورة وطنية وقومية، لأن اليمن كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جزء من منظومة خليجية وعربية لا ينفصل عنهما، وأي تفريط به سينقلب على أمن الوطن أيضاً، لذا اتخذت القيادة القرار بالمشاركة في التصدي للعدوان على هذا البلد .
ومنذ بدء الأزمة أعلنت وزارة التنمية والتعاون الدولي أن إجمالي حجم المساعدات الإماراتية المقدمة للاستجابة للأوضاع الإنسانية في اليمن منذ مطلع العام 2015 والناجمة عن الاضطرابات السياسية هناك بلغ في المرحلة الأولى نحو 430 مليون درهم. ثم أوضحت أن تلك المساعدات وصلت إلى 744 مليون درهم حتى شهر أغسطس الماضي ولا تزال المساعدات الإماراتية تقدم للشعب اليمني.
وأوضح تقرير أصدرته الوزارة أن قيمة المساعدات الإماراتية التي تم توجيهها منذ بدء الأزمة في مجالات الطاقة وتوفير الكهرباء وإصلاح ما تضرر من إنشاءات وشبكات إمداد الطاقة الكهربائية واللازمة لاستمرار المعيشة لأفراد الشعب اليمني الشقيق بلغت نحو 314 مليون درهم، فيما بلغ إجمالي قيمة المساعدات الغذائية الإماراتية العاجلة نحو 188 مليون درهم.
وقدرت الوزارة في تقريرها قيمة المساعدات الطبية العاجلة والأدوية بنحو 122 مليون درهم ومساعدات خدمات الدعم والتنسيق بنحو 46 مليون درهم، وبلغت قيمة المساعدات الإماراتية لتوفير مياه الشرب والمياه النظيفة و الصرف الصحي 41 مليون درهم.
واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية خلال الأزمة اليمنية حتى الآن. لم تغفل الدولة في عملها الإنساني ما يحدث في المنطقة العربية وما خلفته من أوضاع إنسانية صعبة خاصة في سوريا. وظلت تواصل في برنامجها الإنساني للاجئين السوريين في دول الجوار .
و أعلنت وزارة التنمية والتعاون الدولي أن قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة من دولة الإمارات للتخفيف عن المتضررين من الأزمة السورية منذ عام 2012 حتى اليوم تجاوزت 1.34 مليار درهم « أي ما يعادل 364 مليون دولار أميركي .
وتوفر دولة الإمارات أيضاً المزيد من المساعدات الإنسانية للشعب السوري بأشكال أخرى.
وظل موقف الإمارات على الدوام داعماً للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ومساعدة شعبها على إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.وتقوم السياسة الخارجية لدولة الإمارات على أسس وقواعد صلبة، وهي كما وضع منهجها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
إن الإمارات مع التعاون الإنساني مع الدول، وضد الإرهاب والتطرف أينما كان، ومن أي مصدر كان. وقد أكد هذه المبادئ صاحب السمو رئيس الدولة في رده على ما جرى في باريس من عمل إرهابي نفذه تنظيم داعش عبر وقوف الإمارات وتضامنها التام مع الجمهورية الفرنسية الشريك الاستراتيجي الصديق في الظروف الصعبة التي تمر بها لمواجهة الجريمة البشعة.
وقد حدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ملامح السياسة الخارجية للدولة، عندما قال «إن الهوية العربية والإسلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة هي مصدر تقدمها وانفتاحها على العالم وأن دولة الإمارات صغيرة بمساحتها كبيرة بتأثيرها على مسار التطور العالمي».