صحيفة الاتحاد

الإمارات

ابن الـ 17 يقود سيارة

مؤيدون ومعــارضون للقـرار.. ومطالب بإضافة
مساق ضمن المناهــج بقوانين السير والمرور
عند التفكير في السن القانونية لنيل رخصة قيادة السيارة، يحدث أمر يثير الجدل والنقاش حول التفكير في إعطاء رخصة القيادة للشباب في سن 17 سنة، والذي يعد أمرا مقلقا للكثيرين سواء كانوا مؤيدين أو معترضين على قرار منح رخصة القيادة لشاب مراهق في سن 17 سنة. كما أن الجانب التوعوي والثقافي مهم لهذه الفئة العمرية، ويجدر التفكير في غرس وتغذية ثقافة الشباب بثقافة المجتمع فيما يتعلق بموضوع القيادة وأنها، فن وأدب وأخلاق والتزام بمعايير وآداب القيادة الصحيحة والسليمة، والذي تطبقه وزارة الداخلية للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين وكل من يسير على الطريق في دولة الإمارات. «الاتحاد» استطلعت آراء أولياء الأمور والأشخاص حول موافقة مجلس المرور الاتحادي على منح رخصة القيادة لسن 17، والذي لايزال قيد الدراسة من قبل مجلس الوزراء، وتراوحت آراء المستطلعة آراؤهم ما بين مؤيدين ومعارضين، حيث يرى المؤيدون أن هناك حاجة ماسة لرخصة القيادة عند العائلات التي يكون لديها ابن واحد، كما أن القرار سيعمل على تخفيض نسبة الحوادث المرورية التي يرتكبها الشباب الذين لا يحملون رخصة القيادة، والذين لم يتلقوا أي تدريب وإشراف على قيادة المركبات.
ويرى معارضون أن سن 17 لايزال الشباب فيه مراهقين وستكون قيادتهم متهورة، كما أن ضحايا الحوادث المرورية في الدولة سيزيد، وأن الأهالي سيتحملون قيمة المخالفات المرورية والتي سيكونون مضطرين لدفعها كون الأبناء في هذه السن لايزالون على مقاعد الدراسة. وطالب الآباء بضرورة دراسة النتائج السلبية المترتبة على هذا الاقتراح.


حاجة ماسة
قالت نجوى الحوسني: أتمنى بفارغ الصبر أن يتم تطبيق هذا القرار، وذلك لحاجة ابني ذي الـ 16 عاماً لرخصة قيادة بعد وفاة زوجي، ورعايتي لوالدتي الكبيرة بالسن، وابنتي من ذوي الاحتياجات الخاصة، واللتين قد تتعرضان لأي وعكة صحية طارئة. وبحكم عملي في مؤسسة خاصة، وطول ساعات العمل لا أكون متواجدة في المنزل، ومن الصعب علي قضاء جميع المشاوير المنزلية. وأضافت : في حال عدم تطبيق القرار لأي سبب كان، اقترح بأن يكون هناك نوع من الموافقات الاستثنائية مثل الابن الوحيد في العائلة، ويتم ذلك بعد اجتياز المتقدم لرخصة القيادة جميع الاختبارات، وتمكنه من القيادة، وبشروط أخرى مثل السماح له بالقيادة داخل المدينة فقط، وأن يراعي القرار اختلاف الإدراك بين الإناث والذكور وذلك لاختلاف المقدرة على التحكم بالقيادة.وترى فاطمة النقبي إنها من مؤيدي هذا القرار خصوصاً بالنسبة للفتيات، اللاتي عند بلوغهن 17 عاماً يكن واعيات ومدركات للمسؤولية، وبحصولها على رخصة القيادة ستتمكن من قضاء مشاويرها دون اللجوء لطلب ذلك من أحد، مثل أفراد العائلة والذين في أغلب الأحيان يرفضون قضاء المشاوير لإناث العائلة. وأضافت أن سن الـ 17 يكون الشخص تخرج من الثانوية العامة وبالتالي هو بحاجة لرخصة قيادة للتنقل ما بين المنزل والجامعة.
ويقول مايد علي إن رخصة القيادة مهمة جدا له ولأصدقائه حتى في السن الحالية، لأنهم دائما ما يحتاجون لزيارة بعضهم أو القيام برحلة جماعية، والتي تضطرهم إلى الاعتماد على سائق أحد العائلات أو من يمتلك رخصة قيادة من الأسرة. ويشير مايد إلى أن المشكلة ليست في السن، إنما في أي مدى يلتزم الشخص بقوانين السير والمرور، وأن كثيراً من السائقين من الفئات العمرية الأخرى متهورون في القيادة، ولربما فئة الـ17 عاما يكونون أكثر احتراما والتزاماً لقواعد المرور.
وأضاف أن اقتراح خفض السن القانونية لقيادة المركبة لمن أكمل الـ17 عاماً مهم جدا وبحاجة إلى دراسات مكثفه وسريعة لتطبيقه، ويجب عمل استطلاع للأهالي ومختلف الجهات المختصة بالدولة حول الاقتراح، مع يقينه أن الاقتراح سوف يلقى موافقة عظمى من الأغلب.

«التأمين» لا تؤيد
أما محمد محمود - موظف في شركة تأمين فلا يؤيد اقتراح خفض السن القانونية لقيادة المركبة لمن أكمل الـ17 عاماً، وأنه يجب إبقاء السن القانونية للحصول على رخصة قيادة عند ?18 عاماً، باعتباره السن التي تعمل معظم دول العالم به. وحول زيادة أسعار التأمين إذا ما تم تطبيق الاقتراح يقول محمد: إن هناك تنافسا كبيرا بين شركات التأمين بالسوق، وإن إقرار خفض السن القانونية سيدفع الشركات إلى زيادة أسعار التأمين ونسب التحمل في الحوادث المرورية لهدف وحيد وهو الحفاظ على أرواح الشباب، باعتبار أن أكثر المتسببين بها على مستوى العالم هي الفئة العمرية الأقل من 22 عاماً.من جانبه يقول عبدالكريم «موظف» إنه من الخطورة السماح لمن هم أقل من الـ18 عاماً الحصول على رخصة قيادة مركبة خفيفة، وذلك لعدة أسباب منها، أنه لا يزال في سن المراهقة وتطرأ عليه تغييرات نفسية وجسدية، مع حب الظهور وحب مخالفة الغير، مع ملاحظة أنه حسب الإحصائيات المتوفرة لدى الجهات المختصة، أن غالبية الحوادث المرورية تحتل الفئة العمرية ما بين الـ 18 إلى 25 عاماً النسبة الأكبر في ارتكاب الحوادث المرورية.
ويضيف أن هيئة التأمين وضعت شروطا في وثيقة التأمين الموحدة، ومنها تحمل السائق الذي يقل عمره عن الـ25 عاماً، نسبة 10% من قيمة التعويض في حال إن كان هو المتسبب في الحادث، وهذا يوضح جلياً بأن الفئة العمرية المذكورة هي أعلى نسبة متسببة بالحوادث المرورية، وأن فقدان أي شاب من شباب الوطن هو خسارة كبيره تفوق خسائر الأموال، حيث إن الأرواح لا تقدر بثمن.

تهور الشباب
ويعارض المواطن علي الصريدي خفض السن القانونية لقيادة المركبات إلى الـ17 عاماً، ويفضل أن يبقى على ما هو عليه، لأن الشباب في هذه السن يكونون متهورين، وأنه يكون من الصعب إقناعهم بأن ما يفعلونه من تهور هو تصرف خاطئ، فيؤثر ذلك على علاقة الابن بوالده، ويزيد تمرد الأبناء على آبائهم. ويشير إلى أن لا حاجة لمنحهم الرخصة وعدم الاكتراث للتبريرات مثل مساعدة الأسرة لتبية احتياجاتها، لأن أغلب الأسر الإماراتية لديها خدم وسائقون خصوصيون.وأبدى محمد النقبي، تأييده لاقتراح خفض سن الحصول على رخصة القيادة لسن الـ17، وذلك لتخفيف الأعباء على أفراد المنزل، بالنسبة للمشاوير اليومية، خصوصا للإناث، اللواتي يلتحقن بالجامعة فور الانتهاء من الصف الثاني عشر، وبحاجة إلى من يقلهن يوميا إلى الجامعة، ومع اختلاف مواعيد المحاضرات يصبح الأمر صعبا أن يقل شخصا واحدا، أو أختين أو أكثر في وقت واحد. وقال دائما ما نرى ضبط دوريات المرور لأشخاص يقودون المركبة دون رخصة قيادة، خصوصا الشباب، وعند الإصابة بحادث مروري فإنه يستعين بأحد من أقربائه أو أصدقائه من يحملون رخصة قياده ليحل مكانه في الحادثة، لذلك ربما إقرار الاقتراح سوف يجعل الأمر أكثر جدية وقانونياً.

القرار جيد ولكن
قال جمال حسن الشحي: أنا مع القرار الذي يمنح الشباب رخصة قيادة في سن 17 سنة، فالقرار جيد ولكنه يحتاج إلى ضوابط ويجب عدم فتح المجال لأي شخص ولابد من التقيد والانضباط بتعاليم وقوانين وزارة الداخلية التي تقوم على الحفاظ على أرواح وسلامة وأمن المجتمع، ولكن تبقى مشكلة واحدة وهي كيفية إعطاء التأمين لهذه الفئة.
وأضاف عبدالله إسماعيل الحمادي: أنا ضد القرار لأن الشباب في هذه المرحلة العمرية لا يكترثون لمن حولهم في الشوارع والطرقات، بل يريد الواحد منهم أن يستمتع بقيادة السيارة بطيش وتهور، ويكون شغلهم الشاغل هو التنفيس عما يدور في خلدهم والبوح به بطرق جنونية وقاتلة، وكم من شباب ضاعت أرواحهم بسبب الطيش والتهور وعدم الدراية الشاملة والواعية بمدى خطورة الوضع عند القيادة والالتزام بضوابط وقوانين السير والمرور والتحلي بأخلاق وآداب القيادة السليمة.

حالات فردية
من جانبه قال حميد حسن الزعابي: أنا ضد قرار منح رخصة القيادة للشباب المراهق في سن 17 سنة، لعدة أسباب منها على سبيل المثال قلة اهتمام الشباب بأنفسهم والتفكير في مغريات الحياة كقيادة سيارة فارهة، وذات سرعة عالية والطيش والتهور واللامبالاة، فهذه الأمور كفيلة بعدم منح الشباب رخصة القيادة، وأرى أنه من الضروري أن يكمل الشباب سن 18 سنة ويكملوا دراستهم الثانوية العامة، ويلتحقوا بركب إخوتهم في الدراسة الجامعية.
ويرى عبدالله محمد البستكي أن القرار مطاطي بعض الشيء ويقتصر على حالات خاصة وفردية، كما هو الحال في قيادة المرأة السعودية الكبيرة في هذه السن، فهذا الأمر مطلب مهم للكثيرين، ولكنه في الوقت ذاته يعتمد على عقليات وسلوكيات الأبناء، كما أن هذا الأمر يتطلب موافقة ولي الأمر ومعرفته، فموضوع القيادة ليس موضوعا عاديا بل إنه أمر يحتاج إلى تفكير وتدقيق وعناية خاصة عند منح الرخصة لهذه الفئة العمرية، فأغلب المراهقين لا يدركون ما يفعلون وهمهم وشغلهم الشاغل هو القيادة بسرعة وطيش وتهور والتمتع بالقيادة، ولا يدركون مدى أهمية الجانب التوعوي والثقافي في التقيد والانضباط بالقيادة الصحيحة الآمنة التي تحفظهم وتحفظ المجتمع من الحوادث التي تحدث ليلا ونهارا في الشوارع بسبب القيادة بطيش وتهور.

مع الشباب بمرافق
من جانبه قال سيف حماد بن مران الظاهري: أنا مع القرار الذي يمنح الشباب رخصة القيادة إذا كان هناك إشراف من قبل الأهل والأقارب ويجب تواجد شخص مع الشاب أثناء القيادة كما هو الحال في بعض الدول الأجنبية، ويتعين أن يكون للشخص الراكب في السيارة رخصة قيادة، ويتعين توعية وتثقيف الشباب وتدريبهم وعمل ورش ومنتديات تصب في تعزيز ثقافة النشء وجيل الشباب في مراحل مبكرة، حول أهمية إدراك فن القيادة بأدب وأخلاق وانضباط وفقا للقوانين التي سنتها وشرعتها وزارة الداخلية حفاظا على أمن وسلامة أبناء المجتمع.
من ناحيته قال محمد عيسى البلوكي: إن ضد القرار لأن المراهق في هذه الأثناء لا يتهم سوى بأمر واحد وهو اقتناء سيارة سريعة ومزودة بأمور إضافية تجعلها أكثر سرعة عن غيرها من السيارات الأخرى، فالأولى هنا هو التفكير في حياته وحياة الآخرين في الشارع، فالشارع حق للجميع ويجب التقيد بآداب وأخلاق فن القيادة السليمة، كما أرى بضرورة تواجد شخص من أقارب الشباب الذي يقود السيارة ويجب أن يكون عمره 25 سنة فما فوق، لأن ذلك سيجعل من الشاب السائق أكثر حرصا ورقابة على قيادته.
في حين يرى سيف إبراهيم النعيمي أن الأمر مرتبط بالشاب نفسه وإذا ما أراد الانصياع والتقيد بضوابط السير والمرور في الشارع، وإذا كانت التربية صحيحة للأبناء فسيدرك الشباب مدى أهمية القيم والمعاني والآداب والأخلاق، فالشخص بدون أخلاق وآداب في خطر دائم طوال الوقت، وبالتالي ستصبح السيارة سلاحا مدمرا وقاتلا للشباب، إذ يتعين وضع اعتبارات ومعايير خاصة لمنح الشباب رخص القيادة، وهل يستحق الواحد منهم الرخصة، إضافة إلى أن الاستثناءات الخاصة لابد منها لبعض الفئات التي تحتاج رخصة القيادة لأبنائها ولكن وفق ضوابط وقوانين.

مستقبل الشباب:
من جهته قال عبدالله يوسف البلوشي: من المنطقي أن يلتفت الشاب في هذا العمر إلى دراسته الثانوية وما أن يتخرج، يستطيع أن يتجه لتعلم قيادة السيارة وطلب رخصة القيادة، كما أحب أن أشير إلى أن مرحلة الثانوية العامة أكثر تعقيدا من غيرها، ويتعين على الشباب الدراسة الجادة وعدم التفكير المفرط في قيادة السيارة، فمستقبل الشباب لا يجب التلاعب به وجعل قيادة السيارة هما وهاجسا لهم.

من جهته قال أحمد محمد الكعبي: القرار صعب ولكن أنا ضد أن يسمح للشباب بقيادة السيارة تحت سن 18 سنة ،حيث إن قيادة السيارة «فن وذوق وأخلاق وآداب» ويتطلب الأمر نضوج الشباب بشكل عام وليس في العمر، فما بعد فترة الثانوية العامة أقصد المرحلة الجامعية حيث إن هذا الوقت يعتبر وقت انفتاح الشاب على حياة جديدة حيث الجد والعمل ولا مجال للمراهقة والاستهتار، ولكن لا يمنع من أن يسمح لهم بالتدرب على القيادة في سن 17 سنة والتقدم للاختبارات والحصول على الرخصة عند بلوغ سن 18 سنة. وقال صالح الجابري، بالنسبة لي أنا مع الفكرة، لأنها تخدم أسر كثيرة، فهناك بعض الأسر بحاجة ماسة إلى من يعيلهم، ويقضي حوائجهم. بالإضافة إلى أن في هذه السن يكون الشخص قد اجتاز المرحلة الثانوية أو في المرحلة الثانوية، مما تتطلب هذه المرحلة كثرة التنقل سواء للدروس الخصوصية أو للبحوث إلى ما شابه ذلك، والبحث عن جامعات وتقنيات أو أمور ترد عليه بالنفع المستقبلي.
وأشارت سمية المرزوقي قائلة: أنا ضد الفكرة تماماً، لأن أغلب الذين يكونون في هذه السن غير ناضجين، وغير واعين بما فيه الكفاية، ولايزالون متهورين وفي داخلهم طيش الشباب.
وقالت : قد يسبب ذلك في كثرة الحوادث المرورية على الطرقات العامة. فالقيادة ليست بالأمر السهل، وإنما يجب أن يكون السائق واعياً بمخاطر القيادة وملماً بقوانين السير.
وأوضح حسن بن شرفا: قبل أن نهتم بالأعمار أو نضع اللوائح القانونية لاتخاذ إجراءات رخصة القيادة، يجب أن يضع أي شخص يتقدم لحيازة رخصة القيادة تحت رقابة نفسية، وعرضه على طبيب نفسي لمعرفة حالته النفسية أن كان يحمل ضغوطات وتراكمات نفسية أم لا، موضحاً اليوم حتى الأشخاص الذين تتعدى أعمارهم السن القانونية يرتكبون أخطاء ولا يردعهم القانون، لماذا؟ لأنهم فوضويون من الداخل، مما ينعكس ذلك على سلوكيات تجعلهم يتجاوزون كل القوانين واللوائح الموضوعة، دون أية مبالاة. فأغلب المخالفات التي يرتكبها الشباب لو نلاحظها عن كثب فهي أتت من وازع نفسي مرضي في داخلهم.

جيل واع:
أما يوسف الجابري فقال: إنني مع القرار، لأن الجيل الحالي والقادم متقدم ومتطور بفكرة، ويعيش عصر السرعة حتى في جانب التعليم، ولديه القدرة على التحكم، وحسن التصرف، نظراً إلى أن هناك حالات تحتاج أن يحصل الابن على رخصة قيادة لعدم وجود رب الأسرة، أو لأسباب أخرى مماثلة. وقال الجابري الحد الأفضل للحد من قيادة الشباب للسيارة من دون علم الأهل ومن دون رخصة قيادة.
بالنسبة لي أن القرار جيد، ولكن يجب أن يكون بضوابط حيث تتم متابعة سجل السائق، إذا كانت لديه مخالفات وحوادث كثيرة في فترة زمنية قليلة أو بسيطة يتم سحب الرخصة منه.
ومن الممكن أن يطبق القرار لفترة، ولرؤية مدى جدوى هذا القرار، وهل يصلح أم لا؟ وما هي الإيجابيات التي حصدت منه وما هي السلبيات التي نتجت عنه؟ ومن ثم يتم تثبيت القرار أو إلغاؤه.
وأوضحت ميثا محمد المنصوري، أنا مع القرار، ولكن يجب أن تكون هناك مراقبة شديدة وقوانين رادعة مع سن العقوبات وخاصة للذين حصلوا على رخصة القيادة في سن مبكرة، لأنها أنيطت لهم بثقة فيجب أن يكونوا على قدر هذه الثقة والمسؤولية التي أنيطت لهم.
وأضافت :يجب أن ترتقي الأجيال القادمة، وتكون لديها ركيزة وأساس قوي ومتين في نفس الوقت، فالوطن بحاجة إلى جيل واع ومثقف، ورزين في كل تصرفاته، ومثل هذا القرار لم يأت إلا بثقة تامة من قبل أصحاب القرار، ويجب ألا نخذلهم بتصرفات مراهقة لا واعية.
وبيّن زايد الميسري وجهة نظره في هذا الجانب قائلاً: قرار صائب، وفي محله حيث إنه يولي جل المسؤولية للأجيال القادمة، وينمي فيهم الثقة في النفس ليكونوا على حجم المسؤولية الكبيرة التي وضعوها المسؤولون وأصحاب القرار فيهم. ومن هنا يستطيعون أن يثبتوا للعالم والناس أجمعين مدى احترامهم لذاتهم وللقوانين المنصوصة في اللوائح التي وضعت لهم، فاحترام تلك القوانين بحد ذاته ولاء وانتماء للدولة، وقيادتها.

المهم الالتزام بالقوانين:
ويؤيد الدكتور عماد الدين حسين قرار خفض سن الحصول على رخصة قيادة في سن الـ17 عاما، وقال: في الحقيقة أود أن أوضح أنه ليست المشكلة في السن وإنما في مدى التزام المتقدم من هذه الفئة العمرية بقوانين السير والمرور، وقواعد السلامة المرورية على الطريق.
كما أن هناك مجموعة من الفوائد يمكن أن تحققها الدولة من هذا الأمر منها على سبيل المثال لا الحصر، إتاحة المجال للطلبة من هذه الفئة العمرية التنقل بمركبات بين منازلهم وجامعاتهم مما سيعزز ثقتهم بنفسهم وروح المسؤولية لديهم، وتقليل الاعتماد على السائقين من الخارج. وضرورة وضع قيود إجرائية، قبل السماح لهذه الفئة العمرية بالقيادة، خصوصا خلال الأشهر الأولى، بحيث تكون قيادتهم آمنة، تحت إشراف كامل من ذويهم، للتأكد من عدم مخالفتهم لقوانين السير والمرور، والحصول على رخصة قيادة أولية تسمح بسرعة لا تزيد على 60 في المدن و120 خارجها، وتستمر لعامين، وتطبيق نظام تقني لتتبع ومراقبة سرعات المركبات التي تقودها هذه الفئة، وفي حال ارتكاب مخالفة يتم إرسالها إلى المرور إلكترونيا وتسجيلها في ملف السائق المروري، وفرض عقوبات تصل إلى سحب الرخص في حال تكرار المخالفات الجسيمة، إجراء دورات نظرية وعلمية لمن يتقدم للحصول على تصريح القيادة، تكون الرخصة سارية العمل فقط داخل الدولة، وتركيب جهاز مراقب السائق في سيارات هذه الفئة العمرية ويسمى «trucks speed tracking system» على غرار ما هو معمول به في الشاحنات ومرتبط بغرفة التحكم في إدارة المرور لمراقبة سرعة السيارة.
ولهذا، فإنني أؤيد هذا القرار طالما سيكون مشمولا بمجموعة من القوانين والإجراءات التي تكفل حماية المتقدم لطلب الرخصة من الفئة العمرية الصغيرة، وتحمي الدولة وتعزز استراتيجيتها المرورية في الحفاظ على أمن وسلامة مستعملي المركبات.