عربي ودولي

غداً.. يوم انتخابي ساخن في فرنسا الباردة

الحرية تقود البشر···هذا كان شعار الثورة الفرنسية في عام ،1830 الثورة التي قادت فرنسا إلى الديمقراطية وأصبحت أساساً راسخاً في نهج الجمهورية الفرنسية التي تشهد غداً أحد أوجها في السباق الانتخابي إلى قصر الإليزيه· فالانتخابات الرئاسية في الجمهورية الفرنسية تتم عن طريق الاقتراع المباشر من الشعب لاختيار الرئيس منذ استفتاء عام ،1962 حيث أجمع الفرنسيون على ذلك· وتجرى دورة الانتخابات كل خمس سنوات، على مرحلتين أساسيتين وفق نظام الأغلبية الفردي· وغداً الأحد 22 من أبريل تبدأ فرنسا جولتها الأولى من الانتخابات الرئاسية، لكن لنتائج لا يتوقع أن تحسم قبل 15 مايو المقبل، حيث إن المرحلة الأولى يتأهل منها اثنان فقط من ضمن 12 مرشحاً يتنافسان في المرحلة الثانية·
في انتخابات فرنسا كل شيء ممكن وتاريخها الانتخابي يشهد أن لا فائز قبل الدورة الثانية، وحملة انتخابات 2007 حملت الكثير من المفاجآت للشعب الفرنسي و للمقيمين على أراضيها، بدأت بإعلان الرئيس جاك شيراك اعتزال الحياة السياسية وانتهت بصفقات مؤجلة وتحالفات محتملة بعد ظهور نتيجة الاقتراع الأول، وغداً يأتي دور الناخبين الفرنسيين ليفاجئوا المتنافسين المتسابقين إلى قصر الإليزيه وهم يعدون العنصر الأكثر غموضاً في الاقتراع لاسيما وأن 40% منهم مختبئون من قبضة الاستطلاعات التي جرت طوال الفترة الماضية، وهؤلاء الممتنعون عن الكلام لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيقررون في هذه الدورة أو ربما الدورة الثانية في حال قاموا بالتصويت· وستبقى نتيجة الانتخابات رهينة هذه ''الأفواه المغلقة'' حتى تعلن عن موقفها·

ساركوزي··شرطي فرنسا الأول

يعتبر نيكولا ساركوزي (52 عاما) منذ سنوات الرجل القوي في اليمين الحاكم ويتمتع بحيوية كبيرة· ودخل المعترك السياسي قبل أكثر من ثلاثين عاماً وضع خلالها كل طاقته في خدمة طموحه السياسي للوصول إلى رئاسة الجمهورية· تولى في 2004 رئاسة الحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي أسسه شيراك·
وعانى ساركوزي المنحدر من مهاجرين مجريين والذي ينتمي لجذور يهودية من جهة أمه، في طفولته حيث هجر الأب الأسرة والزواج من امرأة أخرى أنجب منها طفلين آخرين، ثم ما لبث أن انفصل عنها هي الأخرى وتزوج من امرأة ثالثة ولكنه لم يحظ منها بأي أبناء، تزوج ساركوزي مرتين ولديه من الأبناء ثلاثة أكبرهم يبلغ 22 عاماً والأصغر 6 سنوات·
وخلال سنواته الطويلة في عمله كوزير للداخلية، عمل على مكافحة الثغرات الأمنية والهجرة غير الشرعية، ما أضفى عليه صورة شرطي فرنسا الأول·
وتفيد كل استطلاعات الرأي أن مرشح اليمين يحتل الصدارة، وهو يدعو إلى تغيير هادئ من أجل تبديل المشهد السياسي الفرنسي· كما يدعو خصوصاً إلى القطيعة مع عهد شيراك الذي كان وزيرا له لسنوات عدة· ويدعو ساركوزي أيضاً المعجب بنمط المجتمع الاميركي إلى ابتكار نموذج فرنسي جديد يقوم على قيم العمل وإعادة إحياء الجمهورية، ومن أبرز مقترحات حملتة:
عقد عمل وحيد أكثر ليونة، وصرف الموظفين بشكل توافقي، والالتفاف على قانون تحديد ساعات العمل ب 35 ساعة في الأسبوع عبر الإعفاء من الضرائب والمساهمات والاجتماعية على الساعات الإضافية، وبلوغ التوظيف الشامل في غضون خمس سنوات (أي نسبة عاطلين عن العمل تقل عن 5% في مقابل 8% حالياً)·
معارضة تسوية جماعية مكثفة لأوضاع المهاجرين غير الشرعيين ويرغبون بزيادة مساعدات التنمية، وإنشاء وزارة للاستيعاب والهوية الوطنية، والتأكيد على الهجرة المنتقاة، وفرض قيود على جمع شمل العائلات·
التحفيز الضريبي ليستثمر المهاجرون في بلدانهم الأصلية، والتمييز الايجابي لصالح الاقليات اللاتينية على النموذج الاميركي في البحث عن وظيفة ومناصب مسؤولية، وخطة تأهيل لشبان الضواحي الفقيرة الذين يلاقون صعوبات·
الرغبة في معاهدة مبسطة يصادق عليها البرلمان لكن بايرو يدعو للمصادقة عليها في استفتاء، وتعزيز صلاحيات البرلمان وتجديد ولاية الرئيس مرتين فقط·
حكومة مصغرة (15 وزيراً) نصفهم من النساء·
قال: ''أريد ان يكون في وسعي التحدث عن الأمة بدون ان اصنف قومياً وعن الهجرة بدون ان اصنف عنصرياً''·
كعب رويال يدق الإليزيه
سيجولين رويال البالغة من العمر (53 عاماً) المرشحة عن الحزب الاشتراكي، وأم لأربعة أبناء تتراوح أعمارهم بين 14 و22 عاماً· انضمت إلى الحزب الاشتراكي عام ·1978 وتولت ثلاثة مناصب وزارية هي البيئة والتعليم المدرسي والعائلة والطفولة· ولدت رويال في داكار في عائلة كاثوليكية وكانت الرابعة بين ثمانية أولاد·
وأوضحت المرشحة التي لا تفارقها الابتسامة أنها تلقت من والدها الذي كان ضابطاً تربية صارمة جداً بل قاسية غذت لديها ميلاً إلى التمرد· وقد درست في المدرسة العليا للإدارة (اينا) التي خرجت كبار المسؤولين في فرنسا·
في حملتها الانتخابية: اهتمت بجملة من المواضيع الاجتماعية التي غالباً ما يهملها السياسيون بدءاً من سوء معاملة الأطفال ووصولا إلى العنف على التلفزيون كما أطلقت عليه ''النظام العادل''·
وجاء في أبرز مقترحات برنامجها الانتخابي:
زيادة الحد الأدنى للأجور ليبلغ 1500 يورو خلال خمس سنوات، وتعديل قانون تحديد مدة العمل بـ 35 ساعة في الأسبوع لتفادي نتائجه السلبية، ومنح الشبان غير المؤهلين أول فرصة عمل بمساعدة الدولة، وضمان 90% من الراتب خلال سنة بعد فقدان الوظيفة·
إلغاء الدرع الضريبية، نقاش جديد حول معايير ضريبة الدخل، وتحديد الضرائب على الشركات وفقا لمستوى إعادة استثمار أرباحها وصادراتها، وضريبة خضراء على النشاطات التي تسبب التلوث·
معارضة تسوية جماعية مكثفة لأوضاع المهاجرين غير الشرعيين ويرغبون بزيادة مساعدات التنمية، والجنسية الفرنسية بعد الإقامة لمدة عشر سنوات في فرنسا، وتسوية أوضاع المهاجرين حسب وضع أبنائهم في المدارس وعقود العمل، ومساعدة الشبان على إنشاء شركات، ومعسكرات تدريب عسكرية لأصحاب الجنح القاصرين وإنشاء شرطة أحياء·
استفتاء جديد العام 2009 حول دستور يتم تعزيزه اجتماعياً، واستفتاء حول جمهورية سادسة وتعزيز صلاحيات البرلمان·
إدخال شيء من النظام النسبي على النظام الانتخابي، وحكومة من 15 وزيرا ولجان مواطنة لتقييم المسؤولين المنتخبين·
قالت: أنا ضحية أفكار مسبقة ذكورية وتمكين امرأة من تولي الرئاسة يتطلب إحداث ثورة هائلة·
لوبن المرشح العجوز
جان ماري لوبن عميد المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية في الثامنة والسبعين من العمر يخوض سباقه الخامس إلى قصر الاليزيه، وصل في عام 2002 إلى الدورة الثانية· زعيم اليمين المتطرف الفرنسي منذ 35 عاماً، وكان مؤسس الجبهة الوطنية سنة ·1972
لوبن يعيش حياة ثرية لما ورثه، ويحب التذكير بأنه نشأ في منزل متواضع وتيتم من والده عندما كان في الثانية عشرة· ولد في العام 1928 في بلدة ترينيتي سور مير في مقاطعة البريتاني، وفي وسط اجتماعي مكون من البحارة والصيادين، يغلب عليه الطابع اليميني والقومي·
والدته ابنة مزارع صغير ووالده وجده عملا في الصيد البحري وكانا كاثوليكيين متدينين جداً· وهو أيضاً تلقى تعليماً كاثوليكياً وكان عضواً في فرقة الإنشاد الكنسي المحلية ويطمح لأن يكون ضابطاً في البحرية في مهنة كانت حكراً على أبناء الطبقة الأرستقراطية·
انتخب صدفة نائبا في البرلمان الفرنسي عام 1955 وكان الأصغر سناً والأكثر جلبة· قبل انتخابه بشهرين لم يكن أحد يعرفه، إذ كان عائداً لتوه من الهنــد الصينية، حيث تطوع للمشاركة في معركة (ديان بيان فو) الشهيرة، لكنه وصل بعد انتهاء القتال وكان عليه أن يرجع إلى بلاده بعد هزيمة الفرنسيين·
ولا يبدي لوبن أي أسف على الأخطاء التي ارتكبها في حياته السياسية، حين وصف غرف الغاز النازية بأنها ''تفصيل في تاريخ الحرب العالمية الثانية'' أوتحدث عن ''عدم المساواة بين الأعراق'' أو اعتبر أن الاحتلال الألماني لفرنسا ''لم يكن عملاً غير إنساني بصورة استثنائية''· وتعمل ابنتة على مساندته في صقل لغته الانتخابية التي تعرف بالحدة·
ركز لوبن في حملته الانتخابية على مقترحات منها:
إلغاء نظام تحديد ساعات العمل بـ 35 ساعة أسبوعية، مراجعة قانون العمل لإعطاء ''الأفضلية للفرنسيين'' في الوظائف، دفع مخصصات للأهل الذين يلزمون المنزل للاهتمام بأبنائهم خلال ثلاث سنوات·
إلغاء معظم الضرائب على الإرث، تخفيف الضرائب (15 مليار يورو)، توظيف موظف رسمي واحد للحلول مكان اثنين يتقاعدان، تحديد نسبة ضريبة الدخل وعلى الشركات والإرث بنسبة عشرين في المئة وإلغاء المساعدات المالية لكبرى الشركات·
إلغاء الحق في الحصول على الجنسية بحكم الإقامة في البلد والجنسية المزدوجة وجمع شمل العائلات وتخصيص العلاوات وأدنى الرواتب للفرنسيين، والدعوة إلى التفاوض حول ''أوروبا الأمم'' مع الاتحاد الأوروبي وفي حال الفشل انسحاب فرنسا منه·
بايرو والثورة السلمية
فرنسوا بايرو رئيس الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية (وسط يمين)، يبلغ من العمر 55 عاماً· ترشح لرئاسة في المرة الأولى عام 2002 وحصل على 6,8% من الأصوات، لكنه سجل هذه السنة تقدماً كبيراً في استطلاعات الرأي وصل إلى 24% من نوايا الأصوات في الدورة الأولى قبل أن تستقر نسبة التأييد عند 18 إلى 20%·
وبايرو المولود في ريف بيارن جنوب فرنسا، يتباهى بأصوله المتواضعة ويهوى التقاط الصور له وهو يسوق جراره ويعود بانتظام إلى قرية بوردير مسقط رأسه· له كتاب يعرض فيه برنامجه الذي بدأه منذ الطفولة· درس بايرو الأدب وعمل أستاذاً قبل أن ينشط في السياسة فانتخب نائباً في الرابعة والثلاثين وتولى حقيبة التربية الوطنية الوزارية في الحادية والأربعين، وبقي في هذا المنصب أربع سنوات في عهد حكومتين يمينيتين· وهو كاثوليكي ملتزم يدافع عن العلمنة في الحياة العامة ولدية ستة أولاد و11 حفيدا·
يرى بايرو إنشاء حكومة تضم نساء ورجالاً ذوي شجاعة وكفاءة من المعسكرين يمكنها وحدها إصلاح البلاد وتلبية تطلعات الفرنسيين إلى التغيير، كما يرتكز برنامجة على ردم الهوة بين اليمين واليسار لإحداث الثورة السلمية·

صلاحيات رئيس الجمهورية الفرنسية

يتمتع رئيس الجمهورية الفرنسية بصلاحيات واسعة لا تضاهيها صلاحيات أي رئيس في الديمقراطيات الغربية الكبرى فهو الذي يعين أعضاء الحكومة ويمكنه حل الجمعية الوطنية وهو المخول الضغط على الزر النووي· وحدد الدستور الفرنسي في الرابع من أكتوبر 1958 صلاحيات الرئيس فنص على سلطة تنفيذية برأسين تتوزع ما بين الرئيس والحكومة· ونص المشرع على أن الرئيس هو العمود الفقري في الدستور·
-خصص له منذ 1959 مجالا حصرياً يشمل الدبلوماسية والدفاع يحتكر فيه الصلاحيات·
- يسهر على احترام الدستور ويضمن سير عمل السلطات العامة واستمرارية الدولة· وهو الضامن للاستقلال الوطني ولوحدة وسلامة الأراضي· وهو المخول في هذا الإطار ضغط الزر النووي المشفر·
- يتخذ الإجراءات الواجبة في حال واجهت البلاد مخاطر كبرى وآنية (المادة 16)·
- يعين رئيس الوزراء وينهي مهامه حين يقدم استقالة حكومته· ويعين أعضاء الحكومة الآخرين بناء على اقتراح رئيس الوزراء ويضع حدا لمهامهم· ويرأس مجلس الوزراء ويوقع المذكرات والمراسيم·
- يعين السفراء ويفاوض في المعاهدات ويبرمها·
- قائد الجيوش·
- يمكنه طرح بعض مشاريع القوانين في استفتاء·
- ينشر القوانين وهو مخول في حل الجمعية الوطنية ودعوة البرلمان لعقد دورة استثنائية·
- تعود له المبادرة في مراجعة الدستور وهي صلاحية يتقاسمها مع البرلمان·

مرشحون آخرون

أوليفيه بيسانسينوه (32 عاما) وهو رئيس ثاني أكبر حزب تروتسكي في فرنسا ويعرف باسم ''ساعي البريد الأحمر'' على اسم وظيفته· وقد فاز بنسبة 4,25 في الاصوات عام ·2002 ومنذ بداية الإنتخابات رفع شعار ''حياتنا أغلى من أرباحهم''·
أرليت لاغيلييه (66 عاما) لاجوييه مرشحة فرنسا التروتسكية موظفة سابقة في أحد البنوك وسبق لها أن خاضت انتخابات الرئاسة لاول مرة عام ·1974 وأسهمت في دفع الاشتراكي ليونيل جوسبان الى الفشل في الانتخابات الرئاسية عام 2002 بحصولها على نسبة 5·7 % من الاصوات·
ماري جورج بوفيه (57 عاما)، وبوفيه التي كانت تشغل منصب وزيرة التعليم والشباب والابحاث هي رئيسة الحزب الشيوعي الذي ضعف كثيرا منذ نهاية الحرب الباردة·
دومينيك فوانيه (48 عاما) هي زعيمة سابقة في مجال الحفاظ على البيئة وتناضل من أجل الحفاظ على حزب الخضر العنيد الذي تنتمي اليه
فيليب دو فييه (57 عاما) وهو أب أرستقراطي لسبعة أبناء ويرأس حزب الحركة من أجل فرنسا اليميني المتطرف·
فردريك نيهو (39 عاما) زعيم حزب الصيد ومصايد الأسماك والطبيعة والتقاليد·
جوزيه بوفيه (53 عاماً) مرشح لليسار المناهض لليبرالية والداعي لعولمة بديلة، واشتهر بوفيه بمبادراته المثيرة مثل تدمير مزارع المنتجات المحولة جينيا أو تفكيك ورشة لبناء مطعم تابع لشبكة ''ماكدونالدز'' عام ·1999 واكد بوفيه انه لا يمثل اي حزب وانه ليس سياسيا محترفاً·
جيرار شيفاردي (57سنة)، رئيس بلدية قرية صغيرة في الريف الفرنسي، وهو مدعوم من حزب العمال التروتسكي اليساري المتطرف· و كان شيفاردي حرَفياً في حقل العمارة، وبدأ حياته السياسية في الحزب الاشتراكي عام ·1973

الخيارات مفتوحة

من يتأهل للمرحلة الثانية والحاسمة من الانتخابات الفرنسية في 15 مايو المقبل؟ لا أحد يمكنه أن يرجح أو يتوقع، وهكذا جرت العادة في انتخابات الرئاسة الفرنسية· فبعد أن احتكر المرشحان الاشتراكية رويال واليميني ساركوزي أضواء ملعب الانتخابات الرئاسية، دخل السباق فرنسوا بايرو رئيس الاتحاد من أجل الديموقراطية الفرنسية والذي يمثل تيار الوسط إلى حلبة السباق ليعيد فرز الأوراق للمرة الثانية بعد إعلان الرئيس جاك شيراك عدم ترشح، ودعمه لساركوزي و شعبية بايرو لم تتجاوز رويال وساركوزي بعد، إلا أنها لا تبتعد عنهما وفقاً لاستطلاعات الرأي· ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بما يفضله الفرنسيون، ففي الانتخابات الأخيرة عام 2002 رفع الفرنسيون أسهم شعبية شيراك لمنع دخول اليميني المتطرّف جان ماري لوبن إلى قصر الإليزيه· وتاريخ فرنسا حافل بمثل هذه المفاجآت، فالانتخابات الرئاسية التي تجري بالاقتراع المباشر في فرنسا منذ 1965 حسمت نتائجها دائماً في الدورة الثانية، وشهدت العديد من المفاجآت والتحولات السياسة· بداية من عام ،1965 حيث فوجئ الجميع عندما لم يحصل الجنرال ديجول على ما يكفي من الأصوات للفوز من الجولة الأولى على فرانسوا ميتران· وفي 1969 فاز رئيس الوزراء جورج بومبيدو على رئيس مجلس الشيوخ آلان بوير ب 58·2% مقابل 41·8%· ولم يحصل المرشح الاشتراكي غاستون دوفير إلا على 5% من الأصوات في الجولة الأولى، في حين حصل الشيوعي جاك دوكلو على 21%· وفاز الإشتراكي فرانسوا ميتران في عام 1981 ليصبح أول يساري في الجمهورية على ديستان (51·76% مقابل 48·24%)· وكان الشيوعي جورج مارشيه حصل في الجولة الأولى على 15·35% من الأصوات·