عربي ودولي

هولندا تحذر من انهيار «الإمبراطورية الأوروبية» بسبب الهجرة

لاجئون يتنظرون تحت المطر الغزير تسجيلهم في مخيم جنوبي صربيا أمس (إي بي إيه)

لاجئون يتنظرون تحت المطر الغزير تسجيلهم في مخيم جنوبي صربيا أمس (إي بي إيه)

لاهاي (وكالات)

حذر رئيس وزراء هولندا، مارك روتي، من انهيار الاتحاد الأوروبي، كما حصل للامبراطورية الرومانية، بسبب أزمة الهجرة، مع استعداد بلاده لتسلم الرئاسة الدورية للاتحاد في يناير. وهناك خلافات كثيرة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة تدفق مئات الآلاف من السوريين والعراقيين والأريتريين الهاربين من بلادهم. وفي هذه الأثناء، قتل ستة أطفال بحادثي غرق منفصلين لمركبين قبالة سواحل تركيا خلال محاولة للعبور إلى اليونان.
وغداً الأحد يعقد قادة أوروبا قمة مع تركيا، يتوقع أن تحصل خلالها أنقرة على دعم لطلب عضوية الاتحاد، ووعود بأموال، مقابل المساعدة في وقف تدفق المهاجرين.
ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» مساء أمس الأول عن روتي قوله: «المرحلة الأولى هي ضمان مراقبة الحدود.. الإمبراطورية الأوروبية برهنت لنا ذلك، ونحن نعرفه جميعاً، الإمبراطوريات الكبرى تنهار إذا لم تتم حماية الحدود جيداً».
وكان روتي يتحدث إلى صحفيين تمت دعوتهم من بروكسل قبل تولي هولندا رئاسة الاتحاد الأوروبي للنصف الأول من 2016، والتي جعلت من أزمة الهجرة إحدى أولوياتها.
وقال روتي في تصريح نقلته صحيفة «اي يو أوبزرفر» الإلكترونية: «علينا وقف تدفق المهاجرين القادمين إلى أوروبا. لا يمكننا الاستمرار مع المستويات الحالية».
ولا يزال تدفق اللاجئين يتواصل على الجزر اليونانية من تركيا وإن بمعدل أقل بكثير مما كان عليه منذ بداية العام، وذكرت تقارير صحفية أن ستة أطفال على الأقل لقوا مصرعهم أمس في حادثي غرق منفصلين لمركبين قبالة سواحل تركيا خلال محاولة للعبور إلى اليونان. وقالت التقارير: «إن المركب الأول الذي كان ينقل 55 مهاجراً سورياً وأفغانياً غرق بسبب رياح عاتية وأمواج عالية في بحر إيجة، بعد إبحاره من مدينة ايفاجيك، متوجهاً إلى جزيرة ليسبوس اليونانية».
كما لقي طفلان آخران حتفهما في غرق مركب، كان متوجهاً إلى جزيرة كوس اليونانية. وقد غرق بالقرب من منتجع بودروم جنوب غرب تركيا.
ويعقد القادة الأوروبيون لقاء قمة مع تركيا غداً، يتوقع أن تحصل خلاله أنقرة على دعم لطلب العضوية في الاتحاد الأوروبي، ووعود بأموال مقابل المساعدة في وقف تدفق المهاجرين.
إلا أن إسقاط تركيا لمقاتلة روسية على الحدود السورية هذا الأسبوع، وقرار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عدم حضور القمة، سيعقد العلاقة الصعبة بين تركيا والاتحاد.
ويتوقع أن يتمكن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، الذي سيشارك في القمة بدلاً من أردوغان، من الحصول على صفقة لفتح فصل جديد في ديسمبر في محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك أثناء لقائه قادة الدول الـ28 في الاتحاد.
ومن المتوقع أن يوافق الاتحاد الأوروبي على مساعدات لتركيا بقيمة 3,2 مليار دولار لقاء مساعدتها في وقف تدفق اللاجئين، على الرغم من أن الاتحاد سيصر على شروط محددة.
وبسبب الحرب في سوريا دخل نحو 850 ألف لاجئ الاتحاد الأوروبي هذا العام، وتوفي أو فقد أكثر من 3500 منهم، في أسوأ أزمة لاجئين تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومارس الاتحاد الأوروبي ضغوطاً على تركيا للقيام بالمزيد من أجل وقف تدفق المهاجرين، إلا أن تركيا طلبت المساعدة، كما طلبت عقد مزيد من اجتماعات القمة مع القادة الأوروبيين، وطالبت بتعديل النظر في مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.