عربي ودولي

واشنطن تريد اتصالاً عربياً أوسع بإسرائيل



واشنطن - وكالات الانباء: أعرب مسؤولون اميركيون، عن خيبة أملهم من تشكيل مجموعة عمل لبحث مبادرة السلام العربية مع اسرائيل يوم الاربعاء، لا تضم الا بلدين عربيين يقيمان اصلا علاقات مع الدولة العبرية· وقال مسؤول في وزارة الخارجية فضل عدم الكشف عن هويته ''كان من الافضل تشكيل مجموعة اوسع'' في اشارة الى قرار جامعة الدول العربية تكليف الاردن ومصر تسهيل المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، استنادا الى قرار القمة العربية الاخيرة في الرياض، دعوة الدولة العبرية الى القبول بمبادرة السلام العربية·
واوضح المسؤول الاميركي ان واشنطن اقترحت ان تضم المجموعة دولا في الخليج وشمال افريقيا تقيم علاقات محدودة مع اسرائيل، ولكنها لم تنجح· ومن بين هذه الدول قطر وموريتانيا·
ومع ذلك وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك قرار تشكيل مجموعة الاتصال بانه ''بداية'' مشيرا الى انه يعود الى الاطراف نفسها تحديد وتيرة الجهود التي يجب ان تبذل لقيام حوار·
وقال ''شجعنا لاوسع مشاركة ممكنة من قبل الدول العربية في مجموعة العمل هذه''·
ومن جهة اخرى، لوحت الولايات المتحدة باحتمال تخفيف وقف تدفق الاموال على منظمة التحرير الفلسطيينة، غير انها قالت انها لا تعتزم رفع العقوبات المفروضة على الحكومة الفلسطينية التي تترأسها ''حماس''· ومثل هذه الخطوة ستأتي ضمن الاستراتيجية الاميركية الرامية الى تعزيز الرئيس محمود عباس في مواجهة ''حماس'' التي ترفض الاعتراف باسرائيل والتخلي عن المقاومة، وقبول اتفاقات السلام السابقة مع اسرائيل، وهي شروط اللجنة الرباعية الدولية لإنهاء الحظر الدولي على المساعدات·
وقال سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة ساى ميريدور انه يريد التأكد من ان مثل تلك الاموال لن تستخدم من اجل اعمال عنف ضد اسرائيل، والتأكد من ان الافراج عنها سيعزز قبضة المعتدلين الفلسطينيين·
وقال دبلوماسيون غربيون ان وزير المالية سلام فياض الذي يزور واشنطن، يحاول استخدام حسابات منظمة التحرير لسداد رواتب الموظفين المأخرة بسبب الحصار الغربي، لكن هذا قد يسبب مشكلات تنظيمية وقانونية·
وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس، عن خيبتها من كون تشكيلة مجموعة العمل المكلفة البحث مع إسرائيل في مبادرة السلام العربية لا تضم سوى مصر والأردن، وهما الدولتان اللتان تقيمان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل·
وقالت ليفني في بيان أصدرته اثر لقائها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس: ''إن الدول العربية التي لا نقيم علاقات معها، كان يمكن أن تشارك في العملية منذ البداية لكنها فرضت شروطاً''·
ودعت ليفني الجامعة العربية الى ''التحلي بالمرونة'' بهدف ''تعزيز الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها إسرائيل''· وأضافت ان المشاكل الأمنية ستحتل الأولوية في أي مباحثات حول دولة فلسطينية مستقبلية·وقالت: ''ينبغي أن نتأكد من أن دولة فلسطينية مستقبلية لن تتحول الى دولة إرهابية''·
وحذرت ليفني ايضاً من عمليات تهريب السلاح ''التي يقوم بها ناشطون فلسطينيون بين مصر وقطاع غزة'' والتي ''تلقي بظلال على إمكانية التوصل الى أية تسوية مستقبلية حول المواضيع الأخرى''·
ومن جهة اخرى في رام الله، نفى الدكتور سلام فياض وزير المالية الفلسطيني جملة وتفصيلا ما تردد امس،عن طلبه قروضا من البنوك العاملة فى اراضى السلطة الفلسطينية لتسديد الرواتب المتأخرة المترتبة لموظفي السلطة ،وقال فياض '' هذا كلام لا أساس له من الصحة على الاطلاق''·
واشار الى ان المرحلة الحالية تستهدف تحقيق استقرار مالى بأسرع وقت ممكن، والحصول على مساعدات مالية لتسديد العجز فى ميزانية السلطة الفلسطينية·
وحول قضية متأخرات موظفي السلطة اوضح الوزير انها من أولوياته حيث يتم البحث فى كيفية التعامل معها وقال '' لكنني لم أدخل فى أى نقاش مع البنوك للحصول على قروض''·
وكانت مواقع محلية نقلت امس عن مصدر مصرفي وصفته بأنه رفيع المستوى، قوله أن الدكتور فياض اقترح على البنوك تقديم قروض للسلطة الفلسطينية لتسديد المتأخرات المترتبة للموظفين ،على أن يتم تسديدها بفائدة تصل الى 6 بالمائة يحتسب 3 منها على الحكومة و 3 على الموظفين·