صحيفة الاتحاد

ايدكس

نجاح الشركات الوطنية يؤكد ريادة الكوادر الإماراتية في الصناعات العسكرية

عرض للغواصة الذكية من طلبة جامعة الإمارات (تصوير: شادي ملكاوي)

عرض للغواصة الذكية من طلبة جامعة الإمارات (تصوير: شادي ملكاوي)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكدت الشركات الوطنية المشاركة في معرض «آيدكس» 2017 قدرة الكوادر الإماراتية في التعامل مع الشركات العالمية الكبرى في مجال الصناعات العسكرية لتوريد واستيراد المعدات والآليات العسكرية، وتجهيزها بما يتناسب مع متطلبات البيئة المحلية، حيث تحظى الشركات الوطنية في المجال العسكري بدعم لامحدود من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عبر جملة من الاتفاقيات والشراكات ما بين الشركات والجهات ذات الصلة في الدولة العاملة في المجال العسكري.
إلى ذلك، وقعت شركة نمر للسيارات وشركة VOP CZ التشيكية على هامش معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس) اتفاقية تعاون استراتيجي جديدة، بحضور كبار مسؤولي وزارة الدفاع من دولة الإمارات وجمهورية التشيك، تقوم بموجبها الشركة التشيكية بأعمال التسويق والتوزيع والإنتاج وتقديم الدعم اللازم لما بعد البيع لكافة منتجات شركة نمر للسيارات في دول فزيغراد الأربع وهي جمهورية التشيك والجمهورية البولندية وجمهورية سلوفاكيا وجمهورية هنغاريا. وبحضور كبار مسؤولي وزارة الدفاع من دولة الإمارات وجمهورية التشيك.
حضر توقيع اتفاقية الشراكة سفير جمهورية التشيك لدى دولة الإمارات وعدد من كبار المسؤولين في القوات المسلحة لدولة الإمارات، وملحقون عسكريون من دول فيزيغراد الأربع، وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، وممثلون من شركة VOP CZ وشركة نمر بالإضافة إلى ممثلين من شركة الإمارات للصناعات العسكرية.
وقال الدكتور فهد سيف هرهرة، الرئيس التنفيذي لشركة نمر للسيارات: «تسهم هذه الشراكة في تعزيز فرص النمو أمام الشركة إلى حد كبير في الأسواق الأوروبية التي تشهد زيادة في التوجه العسكري في الآونة الأخيرة لدعم المتطلبات العاجلة، وتتضمن هذه المتطلبات تحديث أسطول الآليات العسكرية الحالية لمواجهة بيئات التهديد المعقدة والمختلفة التي نشهدها اليوم».
وأضاف: «ستحظى شركة نمر بعد توقيع هذه الاتفاقية بفرصة مهمة لتجهيز آلياتها بشكل يلبي متطلبات السوق الأوروبية، وذلك من خلال عمليات التصنيع التي ستتم في مصنع شركة CZ VOP في جمهورية التشيك».
وقال مارك سبوك، الرئيس التنفيذي لشركة CZ VOP: «إننا نثمن هذه الاتفاقية التي منحت شركتنا الفرصة لتقديم وتصنيع آليات نمر في أوروبا الشرقية والوسطى، وبفضل هذه الاتفاقية ومكان حضور مرافق التصنيع لدينا في جمهورية التشيك ستزيد إمكانيات الشركتين في بيع وتسويق تلك الآليات. وسنعمل سوياً مع شركة نمر للسيارات على تطوير الآليات بحيث تستخدم في مختلف الظروف المناخية المحلية بما في ذلك المناطق شديدة البرودة».
بدوره، قال توماس كوشتا نائب وزير الدفاع لجمهورية التشيك: «تمثل هذه الاتفاقية نتاج 70 عاماً من خبرتنا في تصنيع الآليات العسكرية مع عمليات التصنيع المتطورة التي تنفذها شركة نمر للسيارات، لنتمكن بذلك من توفير آليات عسكرية عالية الجودة في السوق الأوروبية والتي ستدعم استدامة فرص العمل المحلية الاحترافية والقدرات الصناعية».


أطلس داينامك
كما أكد محمد صديق المطوع المدير التنفيذي لشركة أطلس داينامك الإماراتية المتخصصة في مجال تكنولوجيا الاتصالات المتكاملة والحلول الأمنية على دعم وتشجيع دولة الإمارات وحكومتها للكوادر الإماراتية والشركات المحلية في عملية تطوير وتلبية احتياجات القوات المسلحة للآليات وفقاً للتطورات الجارية في المنطقة،مشيراً إلى أن دولة الإمارات تستحوذ على 80% من مبيعات الشركة، فيما تبلغ نسبة الدول الخليجية 20%، والدول العربية 10% من المبيعات.
وأوضح أن «أطلس» أطلقت خلال آيدكس2017 أحدث جهاز من الجيل الرابع للحلول الأمنية «تاكتيلون دابات»وهو جهاز يجمع ما بين مزايا الهاتف الذكي مع الاتصال اللاسلكي بنظام «تيترا». ويجمع الجهاز ما بين مزايا اتصالات المهام الطارئة مثل مقاومة الصدمات والمياه والغبار مع الراحة وسهولة الاستخدام التي يوفرها الهاتف الذكي مثل الشاشة العاملة باللمس والكاميرات الأمامية والخلفية.
ولفت إلى أن الشركة كشفت عن مجموعتها الجديدة من حلول نظام التعرف على السفن، «إي-باسبورت»، حيث يقوم النظام على الكشف عن أي سفية لا تحتوي على رقم التعريف المزود بالسفن، وبالتالي يتم التعامل معها حسب المطلوب كون أنها لا تحمل رقم التعريف، وعرضت أطلس داينامك خلال مشاركتها فوائد ومزايا مجموعة حلولها المتطورة الجديدة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية هذه الحلول في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز مراقبة وحماية السواحل في المناطق البحرية لدولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، وتلبية الحاجة إلى وجود حل متكامل لحماية السواحل المحلية والمراقبة المستمرة للمناطق البحرية.

كاسحة الألغام
من جانبه، أشار أحمد سعيد الظاهري نائب الرئيس لشركة بن هلال للمشاريع إلى العرض الأول لكاسحة الألغام والتي يتم استخدامها حالياً في المنطقة وأثبتت فعاليتها مؤخراً، وتقوم كاسحة الألغام بتقدم القافلة وفي حالة وجود أي لغم أو هدف يتم التعامل معه بذات الوقت. كما تقوم بالتعامل مع الأشياء المشبوهة مثل برميل أو حقيبة في وضع مشبوه. ويتم توجيه الآلية بالريموت، ولو كان هناك أي خطورة في الجسم المشتبه به، هناك ضمان بعدم وجود خطورة على الجانب البشري، وذلك بسبب التعامل معها بالتحكم عن بعد، مضيفاً: أن كاسحة الألغام تتعامل مع الأهداف المشبوهة وتقوم بتنظيف المنطقة وتفتح خطوطا للمشاة، لجعلهم يسيرون في أماكن تم مسحها ولن يشكل السير فيها أي إصابات أو خسائر بشرية.
كما تم عرض نظام توجيه المظليين عن طريق«جي بي اس»، لضمان وصول المظلي لهدفه هو وشحنته في المكان نفسه، على أن لا تكون شحنته في مكان وهو في مكان آخر، بالإضافة لرافعة ترتفع لعشرين مترا تُستخدم لأغراض المراقبة وفي حالة التقدم وفي حالة الوقوف، ويمكن استخدامها كمنصة مراقبة أو منصة لإطلاق بعض الأسلحة.
وعرضت مجموعة طلبة من جامعة الإمارات ابتكارات في مجال الدفاع العسكري والأمني من أبرزها جهاز تفكيك المتفجرات عن بعد باستخدام ريبوت اليد وكاميرا وحساسات، والذي يعمل بتقنية ثلاثية الأبعاد، مما يضمن السعر الرخيص والدقة، وتحقيق هدف التحكم عن بعد.
ولدى الروبوت القدرة على التخلص من الخطورة، وذلك بالتحكم بها عن بعد عن طريق قفاز يتم وضعه باليد وعند تحريك أصابع اليد يتحرك الربوت ذات الحركة، وهناك نظارة الواقع الافتراضي والتي تجعل الشخص المتحكم بالربوت يرى كيفية حركة اليد،ويختلف الربوت عن بقية الأجهزة في قدرته على التحكم السهل بعكس الأجهزة الأخرى التي تكون حركتها محدودة ويصعب التحكم بها.
أما الابتكار الثاني فهو الغواصة الذكية التي تعنى بشكل مباشر في جمع المعلومات المتصلة بالبيئة البحرية، والمزودة بأجهزة للاستشعار عن بعد يمكنها دراسة البيئة البحرية في أعماق البحار، بهدف التحكم عن بعد بالبيانات المائية مثل تصوير قاع البحر، وهي مجهزة بحساسات لعمل خرائط طبوغرافية لقاع البحر، ويمكن للغواصة جمع المعلومات المختلفة بما في ذلك حالة الماء والملوحة والضغط، وتستكشف الموجود في القاع والمعادن وتحديد الأجسام الغريبة، بالإضافة لقدرتها على تحليل الماء ومعرفة المد الأحمر، وزيادة غاز معين أو وجود تلوث في القاع بالبترول، بالإضافة لأماكن تجمع الأسماك، ونسبة الأوكسجين المتحلل في المياه وغير ذلك من المعلومات وتحليلها وإرسالها أولاً بأول إلى أجهزة حواسيب مرتبطة بالغواصة، بالإضافة لقدرة الغواصة على إرسال معلومات وافية عن المنطقة البحرية المراد دراستها مع تحديد درجة العمق المرغوبة.