عربي ودولي

باريس توسع التحالف ضد «داعش».. ولندن تتجه للمشاركة

سيارات ورجال الإطفاء أمام المسجد الكبير في بروكسل أمس بعد اكتشاف مسحوق أبيض مثير للشك بداخله (رويترز)

سيارات ورجال الإطفاء أمام المسجد الكبير في بروكسل أمس بعد اكتشاف مسحوق أبيض مثير للشك بداخله (رويترز)

لندن، عواصم (وكالات)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند أمس في موسكو استعداد بلاده للتعاون في معركة مكافحة الإرهاب في سوريا، ردا على دعوة هولاند تشكيل «ائتلاف واسع» ضد تنظيم «داعش». وأضاف : «نعتقد ان هذا التحالف ضروري جدا وهنا تتقاطع مواقفنا»، مشيرا الى ضرورة «توحيد الجهود في الحرب ضد الشر المشترك». وقال في مستهل محادثاته مع نظيره الفرنسي في الكرملين «نحن مستعدون لهذا التعاون».
ودعا الرئيس الفرنسي هولاند الى قيام «ائتلاف واسع» ضد «داعش» خلال لقاء مع نظيره الروسي في موسكو. وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين قبل لقائه بوتين : «يجب تشكيل هذا التحالف الواسع لضرب الارهاب حتى يتسنى لجميع الدول التحرك ضد الارهاب وضد داعش».
ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس في كلمة أمام مجلس النواب للانضمام إلى حملة الضربات الجوية الدولية على «داعش» في سوريا، مؤكدا على عدم وجوب تكليف الحلفاء ضمان أمن بريطانيا. فيما قررت ألمانيا المشاركة عبر تقديم دعم لوجستي بطائرات استطلاع وطائرات تزويد بالوقود بينما يتواصل الحشد الدولي لمكافحة التنظيم المتشدد.
واعتبر رئيس كاميرون أن من مصلحة الأمن القومي البريطاني القيام بضرب عناصر «داعش» وحرمانهم من «ملاذ آمن» في سوريا، قائلا إن العبء يجب ألا يكون على حلفاء بريطانيا فقط. وأضاف إنه «من الخطأ أن تعهد المملكة المتحدة بأمنها إلى دول أخرى».
وتحدث كاميرون عن إحباط سبع هجمات لداعش في بريطانيا خلال العامين الماضيين، وشدد على أن «خطر داعش يتزايد على أراضينا ومواطنينا في الداخل والخارج».
واستقبل أولاند في إطار تحركاته الدبلوماسية الكثيفة، صباحا في باريس رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بعد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، ومحادثات مع الرئيس الأميركي باراك اوباما وكاميرون.
وفي ختام لقائه مع أولاند أمس، أكد رئيس الوزراء الايطالي «التزام» إيطاليا في إطار «استراتيجية شاملة» ضد الإرهاب، لكنه لم يحدد الدور الذي ستضطلع به بلاده. وحذر أيضا من أن ليبيا «يمكن أن تكون الحالة الطارئة المقبلة» للمجموعة الدولية.
وشدد أولاند مساء الأربعاء على أن الهدف هو التمكن من إصابة (داعش) «في الصميم» وطلب من ألمانيا المشاركة في المعركة.
وحتى الان، تقاتل روسيا التي كانت أول من طالب بـ «تحالف» دولي ضد «داعش»، وحدها في المشرق. ويطالبها الغرب بألا تصيب تدخلاتها العسكرية المعارضة المعتدلة، فتفيد بذلك نظام الأسد.
وأمس قال مسؤول في حزب ميركل إن ألمانيا «ستقدم دعما أكبر عبر تعزيز مهمة التدريب في شمال العراق ولكن ايضا التحرك في سوريا من خلال نشر طائرات استطلاع تورنادو لزيادة التزامنا في محاربة داعش في سورية.
واتخُذ قرار إرسال الطائرات في اجتماع لكبار الوزراء في برلين دعت إليه ميركل بعد أن وافقت خلال محادثاتها مع أولاند على تقديم مساعدات عسكرية في الحرب الدولية لدحر «داعش».
ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، فإن باريس أرادت الاستعانة بطائرات تورنادو الألمانية لتوفير عمليات الاستطلاع لدعم المهمة العسكرية الفرنسية ضد داعش. وقالت مصادر ألمانية إنه من المقرر أن يوفر الجيش الألماني أيضا سفينة حربية وطائرة تزود بالوقود.
من جانبها، أكدت كندا التي اختارت رئيس وزراء جديدا هو جاستن ترودو، والتي تخلت عن الضربات الجوية، أنها تقوم بإعادة بحث مشاركتها العسكرية في التحالف ضد «داعش».
وفي هذه الأثناء .. تستمر المطاردة في أوروبا للقبض على اثنين من الفارين المتورطين باعتداءات باريس. فعمليات البحث في أوجها عن الفرنسي صلاح عبد السلام في بلجيكا حيث ما زال التوتر والخوف من اعتداءات جديدة مستمرا. وصدرت من جهة اخرى مذكرة توقيف دولية ضد البلجيكي-المغربي محمد ابريني الذي تم التأكد من أنه كان مع صلاح عبد السلام قبل يومين من الاعتداءات.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس إن الصين ستعزز تعاونها مع أفريقيا في مكافحة التطرف بعد الهجوم الذي شنه متشددون في مالي وأودى بحياة 19 شخصا من بينهم ثلاثة صينيين.
وطلب الرئيس الصيني شي جين بينج من الإدارات المعنية الاسبوع الماضي تعزيز اجراءات الأمن خارج حدود الصين بعد أن هاجم مسلحون فندقا في عاصمة مالي في 20 نوفمبر. والصينيون الثلاثة الذين قتلوا بالهجوم على الفندق كانوا يعملون مديرين تنفيذيين بشركة تشييد السكك الحديدية الصينية المملوكة للدولة. وقال وانج في كلمة أمام دبلوماسيين وصحفيين «بينما تواصل الصين تشجيع تعاون عملي بين الصين وافريقيا فإنها ستعزز التعاون الثنائي في مكافحة الإرهاب والتطرف». ولم يذكر تفاصيل.
وكرر وانج أيضا موقف الصين من أن مساعداتها لافريقيا ستكون بلا شروط سياسية. وقال مسؤول صيني بارز يوم الاربعاء إنه من المنتظر ان تعلن الصين عن مساعدات جديدة للدول الافريقية عندما يزور شي زيمبابوي وجنوب افريقيا الشهر المقبل.