الإمارات

الشيخة فاطمة تدعو وسائل الإعلام إلى دعم جــــــهود الأسرة لتنشئة جيل سليم

هزاع بن زايد خلال جولته في أجنحة الملتقى أمس الأول (وام)

هزاع بن زايد خلال جولته في أجنحة الملتقى أمس الأول (وام)

أبوظبي (وام)

دعت «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، حفظها الله، وسائل الإعلام المحلية إلى ضرورة تبني البرامج والاستراتيجيات والموجهات الإعلامية التي تهم الأسرة، وتساعدها على تنشئة أجيالها بشكل سليم.
جاء ذلك خلال زيارة سموها، مساء أمس، ملتقى أبوظبي الأسري، الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بالمشاركة مع اكثر من 40 جهة حكومية وشبه حكومية وخاصة، التي رافقها فيها عدد من سمو الشيخات والوزيرات وعضوات المجلس الوطني الاتحادي، وعضوات سيدات أعمال أبوظبي والإمارات، وسيدات المجتمع.
كما دعت سموها إلى أهمية تغيير الأجندات الإعلامية التي تعمل في إطارها وسائل الإعلام المختلفة، إلى رؤية جديدة تضع الأسرة بأفرادها كافة ضمن أهم أولوياتها، والتحول من البرامج النمطية الحالية إلى برامج هادفة تعزز دور الأسرة في المجتمع، وتعمل على توعية الجيل، وتهيئته، ليكون قادراً على المشاركة في بناء الدولة، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، التي تحرص القيادة الرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكّام الإمارات، حفظهم الله، وحرصهم على الاعتناء بالأسرة وبالشباب، وتنميتهم، واستثمارهم الاستثمار الأمثل الذي يجعل منهم قادة يؤمنون بقيم الريادة والابتكار والتجديد والإبداع، وبما يمكنّهم مستقبلاً من تحقيق طموحات الوطن فيهم، باعتبارهم القوة الفاعلة، والموارد البشرية القادرة على البناء والتطور، وقيادة المستقبل باقتدار وجدارة.
وقالت سموها، إن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تلعب اليوم دوراً كبيراً في تغيير ثقافة الأفراد، وتحويل سلوكياتهم، والتأثير في أفكارهم سلباً وإيجاباً، كما أنها تحمل الكثير من المخاطر التي تؤثر بشكل مباشر على الأسرة وأبنائها؛ لذا أصبح من الواجب على هذه المؤسسات كافة الالتفات إلى هذه التحديات، والمساهمة في وضع الحلول المناسبة لها، وفق استراتيجيات إعلامية وثقافية ترتكز على الهوية الوطنية، والثقافة المحلية، والإرث الحضاري للدولة، وتراثنا الزاخر بالعادات والتقاليد والقيم الإماراتية الأصيلة.
وفي هذه المناسبة أيضاً، وجّهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، مؤسسة التنمية الأسرية بتنظيم أول منتدى إعلامي يهتم بالأسرة والجانب الاجتماعي بمعطياته كافة، تحت مسمى «منتدى أبوظبي للإعلام الاجتماعي الأسري» على أن تُطلق أعمال المنتدى في العام المقبل 2016، ويشارك فيه المعنيون شركاء المؤسسة الاستراتيجيون، والمعنيون بالشأن الإعلامي بصفة عامة.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أهمية المنتدى في إطلاق المشاريع الابتكارية، والدراسات العلمية العميقة في الشؤون الإعلامية الاجتماعية، والأبحاث التي تسلّط الضوء على الإعلام بوسائله كافة المقروءة والمرئية والمسموعة، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وما تصّدره إلينا شبكات المواقع الإلكترونية من ثقافات يتفاقم تأثيرها السلبي على أبنائنا يوماً بعد يوم، وحان الوقت لمواجهتها بالأساليب العلمية المتطورة، التي تطرح الحلول لمثل تلك المعضلات والقضايا والتحديات.
ونوّهت «أم الإمارات»، حفظها الله، بما يحمله الإعلام اليوم في بعض جوانبه من رسائل سلبية تؤثر بشكل مباشر على الأسرة، ويجعلها في مأزق التعامل مع الأبناء الذين أخذتهم التكنولوجيا الحديثة عن الأسرة، فأصبحوا شبه معزولين عن مجتمعهم المحيط الذي عليه أن يعيدهم إليه، ويحيطهم بالحب والعناية والرعاية.
وقدّمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، شكرها الجزيل وتقديرها العميق للجهات المشاركة كافة في ملتقى أبوظبي الأسري 2015، مثمّنة استجابتهم السريعة لمبادرة مؤسسة التنمية الأسرية الرامية إلى تقديم النموذج الأمثل للعمل الحكومي الموحّد، والشراكة الناجحة بين الجهات كافة في سبيل تقديم رؤية مشتركة لخدمات اجتماعية متكاملة، لأسر مستقرة، ومجتمع متماسك.
وفي بادرة جديدة من مبادرات سموها الرائدة، وتزامناً مع أسبوع الإمارات للابتكار وجهّت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، مؤسسة التنمية الأسرية، بإضافة فئة جديدة ضمن فئات جائزة سموها لأسرة الدار تخصص للإبداع والابتكار الأسري؛ وتهدف هذه الفئة إلى تشجيع أفراد الأسرة الإماراتية كافة على تقديم المبادرات والبرامج الابتكارية التي تعزز دور الأسرة في المجتمع، وتؤكد قيم الريادة، والتلاحم الأسري، وتحقق رؤية مؤسسة التنمية الأسرية في التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية، ومجتمع متماسك.
وفي بداية الجولة، توقفت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجلس الأسرة الاجتماعي البادرة الاجتماعية التي أطلقتها سموها مؤخراً، وبدأت أولى جلساته في ملتقى أبوظبي الأسري، وشهدت جانباً من محاضرة علاقة الأسرة بالمدرسة «بين الشراكة والتدخل وانعكاساتها على العملية التربوية».
كما اطلعت سموها على مركز الخدمات الاجتماعية المتكاملة، واستمعت إلى شرح ٍ وافٍ عن الخدمات التي يقدمها المركز للأسرة بأفرادها كافة، كما زارت سموها مدينة بركة الدار، وتبادلت أطراف الحديث مع الحرفيات والسيدات المستفيدات من برامج مؤسسة التنمية المختلفة، كما اطلعت سموها على ما احتوته مدينة الطفل من برامج قدمها مجلس أبوظبي للتعليم بصحبة نخبة من أطفال المدارس الذين أدوا الأغاني الوطنية الحماسية.
وزارت «أم الإمارات»، حفظها الله، كذلك مدن المرأة والفتيات، والرجل والشباب، والأسرة، واستمعت إلى شرح عما تحتويه هذه المدن من أنشطة، وما تقدمه من خدمات تهم أفراد الأسرة كافة، كما شاهدت عرضاً حياً في جناح الخدمة الوطنية قدّمته الفتيات المنتسبات للخدمة.
وفي نهاية جولة سموها، قدّمت شكرها الجزيل لكافة المشاركين في الملتقى من عارضين وجمهور ومشاركين رئيسين في فعالياته كافة.