عربي ودولي

قرقاش: الإمارات شريك صلب في التصدي للكراهية والإرهاب

جانب من الجلسة الوزارية لمؤتمر المانحين بالكويت أمس (أ ف ب)

جانب من الجلسة الوزارية لمؤتمر المانحين بالكويت أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، وام، وكالات (بغداد، الكويت)

ترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أمس، وفد الدولة إلى الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في دولة الكويت، الذي استعرض النجاح الكبير للتحالف الدولي في هزيمة التنظيم وتقلص وجود هذه الجماعة الإرهابية إلى جيوب صغيرة.

كما تناول الاجتماع طبيعة التحدي الذي يلي الانتصار العسكري وضرورة خلق الظروف المطلوبة لعودة اللاجئين وعودة الخدمات وتنظيف المنطقة من الألغام فيما أشار إلى ضرورة تحرك الملف السياسي في سوريا.

وشكر الدكتور أنور قرقاش في كلمته دولة الكويت لاستضافتها هذا الاجتماع المهم، مؤكداً التزام دولة الإمارات المبدئي بالتحالف ضد «داعش». كما أكد أن هذا الالتزام يعبر عن قناعة الإمارات بضرورة التصدي لخطر التطرف والإرهاب، مشيرا إلى طبيعة التحدي في المرحلة المقبلة وضرورة التصدي للفكر المتطرف والإرهابي، وأن دولة الإمارات شريك صلب وملتزم في التصدي لخطاب الكراهية والإرهاب، مستعرضا معاليه جهود الإمارات في هذا الصدد.

وعبر معاليه عن دعم الإمارات لجهود الحكومة العراقية في هذا الملف وضرورة مكافحة محاولات استنساخ داعش في مناطق أُخرى يسعى التنظيم إلى استغلال ظروفها.

وفي تغريدات على صفحته في (تويتر) قال معالي الدكتور قرقاش إن «حضورنا لاجتماع الكويت الوزاري للتحالف ضد داعش التزام متجدد ضد التطرف والإرهاب، توجه يمثل حجر أساس في الخط الإماراتي وإدراك مبكر لخطر هذه الإيديولوجيات والجماعات الإرهابية». وأضاف:» الدبلوماسية الكويتية أحد الجسور العربية الخيّرة والمهمة، ودورها في هذا الملف له كل الشكر والتقدير».

وكان الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية افتتح أمس، أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف، والمنعقد في الكويت على هامش مؤتمر إعادة إعمار العراق، وأكد على ضرورة خلق آفاق جديدة وتنسيق مشترك للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» من أجل تطوير استراتيجية محاربة التنظيم. وقال «على الرغم من التطورات الإيجابية والنتائج الملحوظة على أرض الواقع إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يواجه تهديدا مباشرا من الجماعات الإرهابية المسلحة». وشدد على أهمية «أن يبدأ تحالفنا في خلق آفاق جديدة في إطار استمرار الجهود الدولية والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب ومتابعة وتطوير الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم داعش». وأعرب عن أمله أن تساهم جهود الحكومة العراقية بنجاح في البناء وتعزيز قدراته لضمان عدم عودة إرهاب «داعش».

بدوره، حذر وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح من أنه رغم «التطورات الإيجابية والنتائج الملحوظة على أرض الواقع»، إلا ان «المجتمع الدولي لا يزال يواجه تهديدا مباشرا من الجماعات الإرهابية المسلحة».

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى مواصلة الحرب على «داعش» بعد الانتصارات الأخيرة في العراق وسوريا. وقال أمام وزراء وممثلين عن الدول والمنظمات المنضوية ضمن التحالف وعددها 74 مجتمعين في الكويت، أمس «عندما أطلقنا حملتنا في 2014، كان داعش يتوسع، لكنه اليوم أصبح منهزما». إلا أنه حذر من أن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد التنظيم «لا تعني أننا هزمناه نهائيا». وتابع «علينا أن نواصل عملنا في محاربة داعش، كونه يسعى بشكل متواصل إلى التجنيد وإلى إدارة العمليات عبر الإنترنت»، داعيا إلى «تعزيز قوة تحالفنا من أجل مواجهة شبكات المقاتلين الأجانب التابعين» للتنظيم.

من جهة أخرى، حث تيلرسون أعضاء التحالف على المساعدة في إعادة إعمار العراق وإلا جازفت بفقد المكاسب التي تحققت ضد التنظيم هناك.