الاقتصادي

عودة الاكتتابات والإدراجات لأسواق الأسهم العام المقبل

مقر هيئة الأوراق المالية والسلع (الاتحاد)

مقر هيئة الأوراق المالية والسلع (الاتحاد)

حسام عبد النبي (دبي)

تشهد أسواق الأسهم المحلية عودة الاكتتابات الأولية والإدراجات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» في العام الجديد، بعد تلقي هيئة الأوراق المالية والسلع عددا من الطلبات من شركات محلية ووجود اهتمام من قبل عدد من مدراء الطرح في الوقت الحالي، بحسب الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة، والذي توقع أن تتم عملية طرح أولى للاكتتاب العام (على الأقل) خلال الربع الأول من عام 2016 حيث إن الطلبات في مراحلها النهائية ومعظمها ينتظر التوقيت المناسب للطرح.
وأكد الزعابي، في تصريحات للصحفيين على هامش، مؤتمر «خدمات أسواق رأس المال: تحديات وحلول ابتكارية» الذي نظمته الهيئة في دبي أمس، أن هناك شركتين ستدرجان في السوق الثانية في الإمارات خلال العام المقبل، موضحاً أن الشركتين تعملان في قطاع الخدمات المالية.
وكشف عن قيام هيئة الأوراق المالية والسلع بإجراء تعديلات في الوقت الحالي على نظام حوكمة الشركات من أجل التوافق مع المتطلبات الجديدة التي تضمنها قانون الشركات التجارية وأهمها مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس إدارة الشركات، منوهاً بأن المتطلبات تشمل أيضاً إضافة معايير لحماية حقوق الأقليات في الشركات المساهمة وحقوق المستثمرين بشكل عام إلى جانب حق المرأة في المشاركة في مجالس الإدارات.
وقال إن تعديل نظام الحوكمة يأتي أيضاً من أجل توافق النظم المحلية مع أحدث القواعد والممارسات العالمية ومنها المؤشرات المرتبطة بتقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وتقرير التنافسية الدولي الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، فضلاً عن معايير المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الإيسكو) ومعايير بازل 3 الخاصة بالمؤسسات المالية.
وأشار إلى أن من ضمن الأنظمة التي يتم تعديلها نظام صناديق الاستثمار وبهدف إجراء تعديل جذري للتوافق مع معايير هيئات الأسواق المالية العالمية لجعل الإمارات مركزا عالميا مفضلا لتسجيل صناديق الاستثمار العالمية في الدولة، لافتاً إلى أن زيادة عدد الصناديق الاستثمارية المسجلة في الدولة سيكون له أثر إيجابي على زيادة حجم التداولات في أسواق الأسهم وزيادة حجم الاستثمارات في الدولة، إلى جانب زيادة حصة المؤسسات المالية من التداولات اليومية.
وخلال المؤتمر، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع، عن 5 مبادرات ابتكارية جديدة، حيث قال محمد خليفة الحضري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية والمساندة، الرئيس التنفيذي للابتكار في هيئة الأوراق المالية والسلع، أن أولى المبادرات الابتكارية إطلاق نظام إلكتروني لقياس مستوي الالتزام والمخاطر للشركات المرخصة (تقرير الرقابة الذكي). وأضاف:«تضمنت المبادرة الابتكارية الثانية»إجراء التحقيقات عن بعد«في شكاوى التداول، ممارسة النشاط، الإفصاحات والبلاغات المستلمة وذلك من خلال تطبيقات تواصل مخصصة للأجهزة الذكية إما من خلال المحادثة الكتابية (Chat) أو من خلال المحادثة بالصوت والصورة (Video Conference).
وأكد أن المبادرة الثالثة تتضمن إنشاء بوابة الترخيص الإلكترونية الموحدة التي تضمن أن تحصل الشركات المرخصة على الخدمات المطلوبة إلكترونياً دون الحاجة إلى تسليم أو استلام مستندات ورقية.
وأشار إلى أن رابعة المبادرات الابتكارية التي أطلقتها الهيئة هو التصويت الإلكتروني لمساهمي الشركات المدرجة والذي يتيح التغلب على 4 معوقات رئيسية تواجه الشركات لعقد اجتماع الجمعيات العمومية وهي تكاليف حجز القاعة، عدم اكتمال النصاب القانوني لصحة الاجتماع، عدم مشاركة صغار المساهمين، بعد المسافة لبعض الجمعيات، لافتاً إلى أن خامس المبادرات الابتكارية يتمثل في تطوير برنامج تحفيزي لصناديق الاستثمار المحلية حيث تعاني الأسواق حالياً من انخفاض دور صناديق الاستثمار كإحدى أدوات سوق رأس المال الفاعلة، ويتم ذلك عبر إجراءات تشمل تبسيط إجراءات تأسيس صناديق الاستثمار وزيادة التوعية بأهميتها.
واستهل الحضري، كلمته خلال المؤتمر بالتأكيد على أن قطاع الأوراق المالية بالدولة شهد تطورات كبيرة على صعيد الابتكارات التي أطلقتها هيئة الأوراق المالية والسلع منذ تأسيسها في عام 2000 والتي أسهمت في تعزيز عمل القطاع والارتقاء بأدائه وساهمت في إيجاد حلول إبداعية لإشكاليات وتحديات واجهها قطاع الأوراق المالية بكافة مكوناته، وقد تم إدارة هذه التحديات والتعامل معها من خلال حزمة من المبادرات الابتكارية، مشيراً إلى دور تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة في إتاحة وسائط ومنصات تفاعلية مستحدثة شكلت واقعا جديدا لمقدمي الخدمات ومتلقيها وفتحت مجالات تنافسية للابتكار في مختلف القطاعات.
وقال إن الهيئة تبنت المبادرات الابتكارية في 3 مجالات رئيسية وهي مجال الأنظمة والتشريعات، مجال توعية المستثمرين، مجال تقديم الخدمات والمعلومات.
وأوضح أن الابتكار في مجال الأنظمة والتشريعات، تضمن إصدار مجلس إدارة الهيئة قراراً بشأن شراء الشركات المساهمة العامة لأسهمها، ونظام التداول عبر الإنترنت، وكذا إصدار نظام إدراج وتداول أسهم الشركات المساهمة الخاصة كمبادرة ابتكارية مهمة مهدت الطريق نحو افتتاح السوق الثانية التي استهدفت جذب الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة.
وأشار إلى أن الابتكار في مجال توعية المستثمرين شمل عدة مبادرات إبداعية في مجال توعية المستثمرين، أبرزها مبادرة تقديم ندوات الحوكمة عبر«الفيديو كونفرانس»، وإطلاق موقع التوعية التفاعلي للهيئة الذي قدم المادة المتخصصة للمتعاملين في الأسواق من خلال أسلوب مشوق وجذاب ضمن ملف رقمي يجمع بين النص والصوت والرسوم المتحركة والألوان ولغة الإشارة، مما جعله ملائماً لاحتياجات كافة المتعاملين بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة السمعية والبصرية، لافتاً إلى أنه في مجال تقديم الخدمات والمعلومات، تبنت الهيئة نظام الإفصاح الإلكتروني كنموذج لمبادرة ابتكارية نوعية، كما طورت الهيئة خدماتها وقدمتها عبر بوابتها الإلكترونية على الموقع الرسمي للهيئة كمرحلة أولى مهدت للتحول لمفهوم الخدمات الذكية عبر منصات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المحمولة.