الإمارات

مناقشة برنامج عمل جائزة الشيخة فاطمة للشباب العربي الدولية

صورة للمكرمين في الدورة الأخيرة (من المصدر)

صورة للمكرمين في الدورة الأخيرة (من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد)

عقدت مؤسسة التنمية الأسرية أمس لقاءً موسعاً مع وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية العاملة في الإمارات، وذلك في مقر المؤسسة في منطقة المشرف بأبوظبي، وذلك من أجل مناقشة برنامج عمل جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية، والتي تأتي تحت مظلة برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للإبداع والتميز المؤسسي، الذي يضم جائزتين أخريين، هما: جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية، وجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لأسرة الدار.
وفي بداية اللقاء الذي حضره فريق أعضاء الترويج للجائزة، رحبت منسق عام الجائزة عوشة السويدي بممثلي الصحف ووسائل الإعلام، ونقلت إليهم تحيات مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وإشادتها بدور الإعلام في المسؤولية المجتمعية، لكونه يتناول قضايا تهم جميع أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم العمرية، والتحديات التي تواجه المبادرات والمبتكرين والمبدعين، والحلول البديلة التي يجب التفكير بها من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من أي مشروع تنموي.

جميع الفئات
وأكدت مريم الرميثي خلال كلمتها التي نقلتها منسق عام الجائزة، أن برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للإبداع والتميز المؤسسي برؤيته ورسالته وأهدافه يستهدف جميع فئات المجتمع، العمرية والتخصصية، ليكون بذلك أحد أهم برامج التكريم الإماراتية، خاصة وأنه يشمل المجتمع العربي المحلي والإقليمي والدولي، ويؤكد ضرورة تكريم الإبداع والمبدعين في المجالات كافة، والعاملين كذلك في الميدان التطوعي، مشيرة إلى أن البرنامج بجوائزه الثلاث التي تحمل اسم «أم الإمارات»، والمرتبطة بالأسرة والشباب والمرأة الرياضية يعمل على دعم الأفراد أو المجموعة أو الأسر الفائزين في تلك الجوائز، لكونهم حققوا إنجازات مهمة لأوطانهم، وساهموا في تعزيز حضورها سواء محلياً أو عربياً أو إقليمياً أو دولياً.

الشباب المبدع
وخلال اللقاء عُرض فيلم قصير ترويجي شامل عن جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية، ثم تحدثت عوشة السويدي عن الجائزة باعتبارها إحدى مبادرات «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مشيرة إلى أن سموها تولي الجائزة اهتماماً بالغاً، ليس لأنها خاصة بالشباب المبدع، بل لأنها تستهدف الشباب العربي المنتشر في مختلف بقاع العالم، بصرف النظر عن الجنسية التي يحملونها.
وأشارت في معرض حديثها إلى أن دور الجائزة لا يتوقف عند تكريم الفائزين، بل تسعى جاهدة من أجل بناء جسور بينهم وبين الشركات المصنّعة والمؤسسات التي يمكن أن تتعاون معهم، كأن تشتري اختراعاتهم، أو تطورها، أو تنفذها بالشراكة معهم، مضيفة إلى أن الجائزة أيضاً تمكّن أي فائز أو فائزة من تسجيل اختراعاته، حمايةً لحقوقه، وحفاظاً عليها.

أهداف الترويج
وفيما يتعلق بالدورة الرابعة من الجائزة 2016 – 2017، فإن فريق الترويج الداخلي في دولة الإمارات وفريق السفراء الخارجيين في بقية الدول العربية منها والأجنبية يعملان بناء على خطة ترويج واحدة، تركز في العموم على استخدام السبل والوسائل كافة التي تمكنهما من تحقيق أهداف الترويج، والوصول بالتالي إلى الفئات المستهدفة، مع مراعاة خصوصية كل بلد يتم فيه الترويج على حدة، سواء كان داخل دولة الإمارات، أو في دول مجلس التعاون، أو في بقية الدول التي تم الترويج فيها، مثل لبنان وفلسطين والأردن وكندا وتونس.
وفيما يتعلق بفريق الترويج في هذه الدورة فقد وسّع الرقعة الجغرافية التي يروج فيها، وخلال الأيام القليلة القادمة سيبدأ الترويج في دول المغرب العربي ومصر وإسبانيا من خلال سفير جديد. حيث تمت مضاعفة عدد أعضاء فريق الترويج الخارجي بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الشباب (من الجنسين) الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عاماً، وهي الفئة المستهدفة للجائزة، مركّزة على دور التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة في تعميم الجائزة كي تصل إلى أكبر عدد ممكن من الشباب العربي المبدع، إلى جانب الطرق التقليدية والتي لا يمكن الاستغناء عنها، والتي تتمثل في مختلف وسائل الإعلام من صحف ومجلات وإذاعة وتلفزة تعرض رؤية الجائزة ورسالتها وأهدافها وفئاتها.

تقييم شامل
وحول سؤال عن تطوير الجائزة، أكدت السويدي أن الجائزة حريصة وبعد كل دورتين على إجراء تقييم شامل وتام لمعاييرها، مع الأخذ بتوصيات فريق التقييم ولجنة التحكيم، وقد خضعت الجائزة إلى التطوير مرة واحدة، وبعد انتهاء الدورة الرابعة التي تختتم في نهاية هذا العام ستقوم اللجنة الفنية بإجراء التقييم الثاني، وتقرر ما إذا كانت الجائزة بحاجة إلى تطوير، مع الأخذ بعين الاعتبار الصعوبات والتحديات التي نواجهها ويواجهها الشباب في معظم الدول العربية في هذه الظروف.
وفي رد على سؤال حول فريق السفراء أشارت المنسق العام إلى أن أموراً عدة تؤخذ بعين الاعتبار قبل اعتماد أي سفير، إذ يشترط في السفراء أن يكونوا موثوقين بدايةً، وداعمين للعمل المجتمعي وناشطين فيه، ولهم حضور وقبول بين الشباب، وقدرتهم على الوصول إلى المؤسسات والمراكز التي تهتم بتلك الفئة من المجتمع، وبناءً على ما سبق فقد حقق السفراء النجاح في مهمة الترويج التي تم تكليفهم بها، إذ تمكنوا من استقطاب العديد من المبدعين الذين حققوا نتائج مذهلة، وفازوا في الفروع التي تقدموا إليها، مشيرة إلى أن الترويج ليس مهمة سهلة، إذا يتوجب على فريق الترويج الداخلي والخارجي وضع خطة تنفيذية محكمة، يستطيع من خلالها ترتيب اللقاءات مع وزارات التربية والتعليم والجامعات والمدارس المهنية والمراكز الشبابية على اختلاف تخصصاتها والمؤسسات الراعية للشباب، والاتفاق مع الجهات ذات الصلة، من أجل تعظيم الفائدة من الترويج على مساحة كل دولة على حدة.

حفاوة الاستقبال
تحدثت عائشة الكعبي عضو فريق الترويج عن التكريم الذي يحظى به الفائزون والسفراء، وحفاوة استقبالهم في مطار أبوظبي، ومن ثم إقامة سهرة تعارف تقيمها مؤسسة التنمية الأسرية على شرفهم بحضور شخصيات عامة إماراتية وعربية، والرحلات الترفيهية التي تُنظّم لضيوف المؤسسة في عدة مناطق من الإمارات، إلى جانب حفل التكريم، ومن ثم مؤتمر أفضل الممارسات الذي تختتم به أربعة أيام متميزة، مؤكدة أن الأيام التي يقضيها الفائزون في الدولة تكون على أعلى درجة من التنظيم، مع مراعاة عنصر الترفيه، خاصة وأن معظم الفائزين يكونون تحت سن الثامنة عشرة، وبالتالي من الضروري أخذ صغر سنهم بعين الاعتبار، علماً أن الفائزين من الشباب دون ذلك السن لا يأتون إلا برفقة ذويهم حفاظاً عليهم.
وأكدت أن التعاون مع الإعلام أساسي ومهم في الترويج للجائزة، وأن علاقة الجائزة بوسائل الإعلام داخل وخارج الدولة إستراتيجية، خاصة أن المعني بالجائزة هم الشباب العربي في كل دول العالم.