الاقتصادي

المزروعي: توفير الأمن والسلامة لمستخدمي مطاري أبوظبي والعين يتصدر أولويات أداك



نظمت شركة أبوظبي للمطارات ''أداك'' أمس ورشة عمل حول التخطيط للطوارئ بالمطارات بهدف تعريف كافة الجهات المعنية بخطة الطوارئ المعدلة لمطار أبوظبي الدولي ومناقشة دور كل واحدة من هذه الجهات في إنجاح الخطة·
ويشارك في ورشة العمل التي تستمر لمدة يومين أكثر من 100 شخص يمثلون خدمات الإطفاء والإنقاذ، والشرطة، والجيش، وجهات المساندة الطبية والطوارئ، والجهات المعنية بوضع الأنظمة إلى جانب خبراء التحقيق في الحوادث وشركات الطيران والمساندة الأرضية بالمطارات·
وقال سعادة خليفة المزروعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للمطارات ''أداك'': إن توفير الأمن والسلامة للمسافرين وغيرهم من مستخدمي مطاري أبوظبي والعين يأتي في صدارة أولويات الشركة· وأكد أن مراجعة خطة الطوارئ الخاصة بالمطارين كانت من أولى المهام التي اضطلعت بها أداك عقب توليها مسؤولية عمليات التشغيل بمطار أبوظبي في سبتمبر الماضي·
وأضاف المزروعي: تم إعداد خطة لإدارة الأزمات وتضمينها في خطة الطوارئ من أجل تحسين مستوى التحكم وتحقيق تنسيق فعال بين كافة الجهات المعنية في حالة وقوع حادث لا قدر الله· كذلك تم تحديد دور ومسؤولية كل طرف والإجراءات التي ينبغي إتباعها· وتغطي الخطة كافة السيناريوهات التي حددتها المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) مثل الحوادث التي تقع على أرض المطار أو بعيداً منه أو في البحر)·
وشدد المزروعي على أن حماية أمن المطارات مسؤولية جماعية، قائلا (إن خطة الطوارئ الخاصة بالمطار لن تحقق الغرض المرجو منها ما لم تدرك كل الجهات المعنية مسؤولياتها والدور الموكل إليها، ومن هذا المنطلق فإن ورشة العمل اليوم وحلقة النقاش التي ستنعقد غداً تعتبران خطوة مهمة لضمان فاعلية الخطة)·
وأعرب المزروعي عن سعادته بنجاح تلك الندوة وقال (لقد أكد لنا المشاركون أنهم استفادوا كثيراً من الندوة من خلال تبادل المعلومات والتعرف على دور بعضهم البعض في المساهمة في تحقيق أمن المطارات· ولا شك أن ورشة العمل هذه ستعزز هذا الاتجاه لتبادل المعلومات وتعزيز التعاون بين كافة الجهات المعنية·
وأشار إلى أن التطور السريع في تصميم وتقنية الطائرات قد زاد من جسامت تحديات السلامة، وأوضح: (أصبحت طائرات اليوم أكبر سعة وأطول مدى وهي تحمل في جوفها كميات اكبر من الوقود، وهذه كلها عوامل تضاعف من التحديات التي تواجه التخطيط والاستجابة للطوارئ· ولذا بات من الضروري وضع خطط طوارئ مدروسة بعناية وإجراء التجارب العملية عليها بمشاركة كافة الجهات المعنية)·
وأعلن المزروعي أن ''أداك'' ستقتني أسطولاً حديثاً من سيارات الإطفاء لاستخدامها في المدرج الحالي وفي المدرج الثاني الذي سيكتمل إنشاؤه في أوائل عام ·2008 وقال: تم رصد 40 مليون درهم لبرنامج رفع كفاءة الأسطول، مؤكداً أن جهود أداك لا تنحصر في اقتناء أحدث المعدات بل تحرص بنفس المستوى على تطوير كفاءة العاملين في خدمات الإطفاء· وأشار إلى أن 80 من الإطفائيين شاركوا مؤخراً في دورات تدريبية مكثفة من أجل رفع درجة استعدادهم للاستجابة للطوارئ، مضيفاً أن كبار المسؤولين في مجال الإطفاء والإنقاذ سيبتعثون في دورات تدريبية بالخارج· وقال (نتمنى ألا نضطر إلى وضع خطة الطوارئ موضع التنفيذ، ولكن لا بد من أن نكون على أهبة الاستعداد للتصدي لأي طارئ يقع لا سمح الله)·
ويناقش المشاركون في ورشة العمل- في يومها الثاني- دور كل جهة في تنفيذ الخطة كما سيتم استعراض المخاطر التي يمكن أن تقع على أرض الواقع وذلك حتى تدرك كل جهة الدور المطلوب منها القيام به حسب الخطة·
وستنظم أداك في شهر سبتمبر المقبل تجربة حية لخطة الطوارئ بالمطار تشارك فيها إلى جانب أداك كل من شرطة أبوظبي والقوات الجوية والجيش والدفاع المدني والمستشفيات وشركات الطيران وشركات المناولة الأرضية والمساندة الهندسية· وسيتم استخلاص الدروس من هذه التجربة والاستفادة منها في إثراء خطة الطوارئ·
وقدم كليتوس باكيام، رئيس عمليات الطوارئ بمطار شانغي، محاضرة عن إدارة المخاطر التشغيلية وإدارة المخاطر في أداك، كما استعرض الدروس المستفادة من عملية بوبكات في مطار شانغي·
وشارك في ورشة العمل غريغ جانيلي، مدير تخطيط الاستجابة للحالات الطارئة في شركة الاتحاد للطيران، حيث تناول موضوع التخطيط لطوارئ المطارات من منظور شركات الطيران· وقدم أديسون لو، قائد خدمة الطوارئ في المطارات بسنغافورة، دراسة حالة لحادث تحطم طائرة الخطوط الصينية الرحلة سي آي 611 في تايوان بتاريخ 22 مايو ·2002
الجدير بالذكر أن أداك نظمت في مطلع أبريل الجاري ندوة عن أمن الطيران شارك فيها خبراء من داخل الدولة وخارجها إلى جانب العاملين في مجال الأمن في مطاري أبوظبي والعين الدوليين وممثلي خطوط الطيران والجهات المعنية بأمر الطيران·