صحيفة الاتحاد

الرياضي

منصور يالأبيض

 رسوم الفنان الإيطالي اكسيل جيرمان

رسوم الفنان الإيطالي اكسيل جيرمان

على كلمات أغنية منصور «يالأبيض»، ووسط أجواء مشحونة بالحماس والبهجة والترقب والتفاؤل وشعارات الحب، كانت أعلام الدولة تزين السيارات والبيوت، الأغاني الوطنية يتردد صداها في كل مكان، الجماهير تترقب، وملامح الوطن تبدو غير كل الأيام، الشوارع، الوجوه، الطقس، الحياة، الألوان.
30 يناير 2007
وكأنه يوم عيد، يوم فرح، فالموعد هو نهائي كأس الخليج الثامنة عشرة.
استاد مدينة زايد، الذي أسس عام 1980، لم يشهد مثل هذه اللحظة طوال تاريخه، باستثناء نهائي أمم آسيا 1996.
البعض كان يضع يده على قلبه خوفاً من تكرار ما حدث في نهائي آسيا 96 أمام السعودية، والبعض الآخر كان يرى أن المهمة أكثر صعوبة بعد الخسارة أمام المنتخب العُماني في الافتتاح. ولكن ما بين هذا وذاك، كان التفاؤل هو العملة المتداولة في الحوارات اليومية، والثقة هي الشعار الرسمي فوق أرض الواقع، بعد سلسلة العروض الرائعة التي قدمها الأبيض في البطولة. فهذا الجيل، وبعد صدمة الافتتاح بالخسارة أمام منتخب عمان، تجاوز الأحزان سريعاً، واستعاد الثقة، وفاز على اليمن بهدفين لهدف، وعلى الكويت بثلاثة أهداف لهدفين، في موقعة تاريخية باستاد محمد بن زايد.
أمام الأخضر السعودي، في نصف النهائي، عاد إسماعيل مطر «صانع الفرح» ليرسم بسمة جديدة فوق وجه الوطن، بهدف تاريخي، وضع الأبيض في النهائي.
الحلم الذي عاند أجيالاً وأجيالاً رائعة في تاريخ كرة الإمارات بات يقترب بقوة من أرض الواقع. أجيال سابقة حققت كل شيء، لعبت في المونديال، تأهلت إلى نهائي أمم آسيا، إلا أنها لم تتمكن في النهاية من معانقة المجد الخليج، عندما أقيمت البطولة في الإمارات 1982 و1994.
ووسط كل هذه الحالة الممزوجة بالترقب والتفاؤل كان من الصعب أن يتكرر سيناريو المرات السابقة. وفي يوم الحلم الكبير كان إسماعيل مطر كالعادة هو «الكبير»، في أرضية ستاد مدينة زايد، وعلى طريقته يخطف أعلى الأهداف في شباك أفضل الحراس، العُماني علي الحبسي، أخيراً تحقق الحلم أخيراً
كأس الخليج إماراتية
إنها اللحظة التي طال انتظارها منذ عام 1972 وحتى عام 2007.
ما أجملها من لحظة امتزجت فيها صرخات الفرح بالدموع.