الاقتصادي

أسعار النفط تقترب من مستويات التعادل

عواصم (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية تبايناً في الأداء، وسط الأخبار المتسارعة حول تطبيق خفض الإنتاج الذي أقرته منظمة أوبك، إذ تقترب الأسعار من مستويات نقطة التعادل في موازنات الكثير من المنتجين.

وانخفضت أسعار النفط أمس، وسط شكوك بألا يطبق بعض المنتجين تخفيضات الإنتاج التي جرى الإعلان عنها في مسعى لكبح تخمة المعروض العالمي.

وبحلول الساعة 0756 بتوقيت جرينتش جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة عند 56.76 دولار للبرميل، بانخفاض 13 سنتا عن سعر الإغلاق في الجلسة السابقة. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53.65 دولار للبرميل، بانخفاض 11 سنتاً عن سعره في آخر تسوية.

وقال محللون: «إن الأسعار الحالية تقترب من مستويات نقطة التعادل في موازنات الكثير من المنتجين، بما لا يعطي مجالاً يذكر لزيادات كبيرة جداً، ما لم تحدث حالات تعطل مفاجئة».

وجاء تراجع أمس، بعدما زادت الأسعار في الجلسة السابقة، عقب نشر تقارير عن خفض إمدادات السعودية، في إطار جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين، الرامية إلى الحد من تخمة المعروض العالمي.

وأظهر مسح لـ«رويترز» نشرت نتائجه هذا الأسبوع، أن إجمالي إمدادات أوبك في ديسمبر لم تنخفض إلا قليلاً، لتصل إلى 34.18 مليون برميل يومياً من إنتاج معدل بلغ 34.38 مليون برميل يومياً في نوفمبر. واستند المسح إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر بالقطاع.

وبينما قال تجار: «إن أسواق النفط تتلقى دعماً جيداً من التخفيضات المتفق عليها في الإنتاج، إلا أنهم أشاروا إلى أنه ما زالت هناك شكوك في أن يلتزم جميع المنتجين التزاماً كاملاً بالتخفيضات المزمعة.

وقال فيريندرا تشاوهان، محلل النفط لدى انرجي أسبكتس في سنغافورة: «الكرة في ملعب أوبك لتطبيق التخفيضات المعلنة، وإثبات خطأ المتشائمين».

وصعدت أسعار النفط في جلسة متقلبة أمس الأول، مدعومة بأنباء بأن السعودية خفضت إنتاجها النفطي للوفاء باتفاق أوبك لخفض الإنتاج، بعد أن كانت هبطت بفعل بيانات، أظهرت زيادة ضخمة مفاجئة في مخزونات البنزين، ونواتج التقطير الأميركية.

وقال مصدر خليجي مطلع: «إن السعودية خفضت إنتاجها النفطي في يناير بما لا يقل عن 486 ألف برميل إلى 10.058 مليون برميل يومياً، منفذة بشكل كامل اتفاق منظمة أوبك لخفض الإنتاج».

وفي أواخر نوفمبر، اتفقت أوبك على تخفيضات إنتاجية تسري في النصف الأول من 2017، بهدف كبح تخمة في المعروض العالمي من الخام.

وقالت مصادر أمس الأول: «إن أرامكو السعودية بدأت محادثات مع العملاء في أرجاء العالم حول تخفيضات محتملة تتراوح من 3 إلى 7% في شحنات الخام لشهر فبراير، في إطار سعيها لتنفيذ الاتفاق لكبح الإنتاج العالمي من النفط».

وعزز ذلك أسعار النفط التي كانت تراجعت، بعد أن أعلنت الحكومة الأميركية عن زيادة كبيرة في مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة.