عربي ودولي

محللون: وفود تزور مصر لتستفيد من محاربة الإرهاب

لا يكف مطار القاهرة الدولي عن استقبال عشرات الجنرالات الأجانب في مصر، خاصة مع استمرار الحرب على الإرهاب الذي انتشر الفترة الماضية، وخاصة بعد سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء وحوادث الإرهاب في باريس وتونس ومالي، حتى أصبح عام 2015 من الأعوام الكبيسة على تلك الدول.


ورغم حالة الكساد التي أصابت المطارات المصرية بسبب الطائرة الروسية، إلا أن تأشيرات الجنرالات والوفود العسكرية جعلت جميع خطوط المطارات ليست شاغرة، فخلال شهر نوفمر الحالي، توافدت الوفود الرسمية إلى مصر عبر مطار القاهرة الدولي تحت مسميات عدة؛ إما وفد رسمي أو وفد عسكري أو وفد رفيع المستوى أو زيارات رسمية تكتم عليها العاملون بالمطار.


أبرز تلك الوفود هو وفد من كبار خبراء الطيران ومكافحة الإرهاب في الحكومة البريطانية، ووفد الكونجرس الأميركي برئاسة النائب الجمهوري روبرت ويتمان رئيس اللجنة الفرعية للاستعداد العسكري، وزيارتان أخريان لوفدين أميركيين رفيعي المستوى، ووزير الدفاع الروسي على رأس وفد كبير مكون من 26 فردا، فضلا عن وفد يوناني رفيع المستوى.


في نفس السياق، قال اللواء حمدي بخيت المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا إن الجنرالات يأتون بكثافة إلى مصر لأنهم يعلمون أن مصر نجحت في مواجهة الإرهاب في سيناء وفي محافظات أخرى، مشيرا إلى أن الجميع يأتي ليأخذ معلومات تفيد في مكافحة الإرهاب ومواجهة داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية.


وتابع بخيت، في تصريحات خاصة لـ"الاتحاد"، قائلاً: "مواجهة الإرهاب في سيناء أتت بثمار إيجابية لتعامل قوات الأمن المصرية بطرق وأساليب حديثة ومدروسة في عملية الحشد الدولي ضد الإرهاب، مثلما أوضح الرئيس الروسي أن هناك 4 دول من قمة العشرين تشارك في دعم الإرهاب".


وعن إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية، أكد الخبير العسكري أن الطائرة لم تسقطها صواريخ وإنما سقطت بطائرة أخرى اف 16 تركية لكنها أميركية الصنع، مشيرا إلى أن تركيا تتمركز فيها قيادة الجنوبية الشرقية لتحالف الأطلنطي متوقعا بأن يكون عن قصد وأن التحالف يريد فرملة روسيا، علي حد قوله.


ولفت الخبير العسكري اللواء طلعت موسى، إلى أن الزيارات الرسمية العسكرية القادمة من روسيا أو فرنسا أو باريس والمتجهة إلى مصر تدل على ثقل ومكانة مصر الدولية وأنها محور استراتيجي هام لكل الاستخبارات العالمية.


وأوضح موسى أن الغرب يعمل على تأجيج الصراع في العالم، وخاصة في البؤر المتوترة شمال افريقيا والشرق الأوسط مما يعطي مساحات كافية للتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا لتفتيت الشرق الأوسط تحت مصطلح الفوضى، ومصر أبلت بلاءاً حسنا في مكافحة تلك التنظيمات الإرهابية من خلال قوات حرس الحدودي وقوات مكافحة الإرهاب والطلعات الجوية والضربات الاستباقية.


وفي لهجة مليئة بالحزم، أكد موسى أن الروس والإنجليز والأمريكان يعلمون أن الجيش المصري قادر على تدمير الإرهابيين، رغم أنهم يفضلون اللجوء إلى الجحور وليس المواجهة المباشرة مع القوات المسلحة، وأنها محيطة من جميع الاتجاهات بالمخاطر وأخطرها الحدود الليبية ورغم ذلك، الكل يعلم مدى التعامل الجدي لمصر في هذا الجانب.