عربي ودولي

واشنطن تنفي موافقتها على إمكانية ضم المستوطنات إلى إسرائيل

نفت الولايات المتحدة تأكيداً إسرائيلياً بأن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية بحثتا إمكانية ضم إسرائيل مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ووصفت التأكيد بأنه غير صحيح.

وكان متحدث باسم حزب ليكود اليميني، الذي ينتمي إليه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، نقل عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان «بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأميركيين في هذا الشأن منذ بعض الوقت».

وكان نتنياهو يشير إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات وهي خطوة تعادل الضم. وتخضع المستوطنات حالياً لسلطة الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967.

لكن البيت الأبيض نفى إجراء مثل هذه المباحثات. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن نتنياهو لم يقدم لواشنطن مقترحاً محدداً بشأن الضم.

وقال جوش رافيل المتحدث باسم البيت الأبيض «إن التقارير التي تتحدث عن أن الولايات المتحدة بحثت مع إسرائيل خطة ضم للضفة الغربية غير صحيحة».

وأضاف المتحدث «لم تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل قط مثل هذا المقترح ولا يزال تركيز الرئيس منصباً على مبادرته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

وأصدر مكتب نتنياهو توضيحاً تراجع فيه عن أي إشارة إلى حوار مع واشنطن بشأن أي خطة ضم حكومية. وقال إن نتنياهو لم يطلع الأميركيين سوى على تشريع مقترح في البرلمان.

ويرى بعض المعلقين أن تصريحات نتنياهو ربما تكون مجرد خطوة لإرضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها خطة ملموسة.

لكن البيان أجج غضب الفلسطينيين الذي أثاره في الأساس قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في عدول عن سياسة أميركية متبعة منذ عقود بشأن هذه القضية.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن أي ضم للمستوطنات سوف «يقضي على كل جهد دولي يهدف إلى إنقاذ العملية السياسية».

وأضاف أبو ردينة، في تصريحات من موسكو حيث يجري عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسط تقارير عن احتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط، أنه «لا يحق لأي طرف الحديث عن وضع الأراضي الفلسطينية».

وتعتبر دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.

يأتي هذا الجدل الأميركي- الإسرائيلي فيما قال البيت الأبيض إن الرئيس ترامب أبلغ بوتين، في اتصال هاتفي، أن «الوقت حان للعمل صوب اتفاق سلام دائم».